آلية مؤسسية لمراجعة الأداء ومواجهة تحديات القطاع

السيسي يوجه بحوار إعلامي واجتماع سنوي لتطوير الإعلام المصري

السيسي يوجه بحوار
السيسي يوجه بحوار إعلامي

الإعلام المصري يدخل مرحلة مراجعة مؤسسية جديدة بعد توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بفتح المجال أمام حوار إعلامي موضوعي يتيح الرأي والرأي الآخر، مع عقد اجتماع سنوي في الثالث من ديسمبر من كل عام تحت رعاية رئيس الجمهورية لمناقشة أوضاع القطاع وتحدياته. وجاءت التوجيهات خلال كلمة الرئيس في افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية «الأوكتاجون»، بما يضع ملف الإعلام أمام آلية متابعة دورية تستهدف تطوير الأداء، وتعزيز المهنية، ودعم دور المؤسسات الإعلامية والصحفية في بناء الوعي ومواجهة الشائعات وتقديم محتوى أكثر ارتباطًا بقضايا المواطن والدولة.

توجيهات رئاسية بشأن الإعلام المصري

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة باتخاذ خطوات عملية لدعم الحوار الإعلامي الموضوعي، بحيث يشمل عرض الرأي والرأي الآخر في إطار من النقاش المسؤول والتفاهم.

وتستهدف هذه التوجيهات إتاحة مساحة أوسع للنقاش العام، بما يساعد على إثراء الحوار المجتمعي وبناء وعي قائم على المعلومات والتعددية المهنية، بعيدًا عن الاستقطاب أو الخطاب غير المنضبط.

اجتماع سنوي لمراجعة أوضاع الإعلام

شملت توجيهات الرئيس عقد اجتماع سنوي في الثالث من ديسمبر من كل عام، تحت رعاية رئيس الجمهورية، لمراجعة أوضاع الإعلام المصري والوقوف على أبرز التحديات التي تواجه القطاع.

ومن المقرر أن يتولى وزير الدولة للإعلام التنسيق مع الجهات والهيئات الإعلامية والصحفية المختصة لتنظيم هذا الاجتماع، بحيث يتحول إلى منصة مؤسسية للحوار وتقييم الأداء وطرح حلول عملية قابلة للتنفيذ.

مراجعة دورية للأداء الإعلامي

تمثل فكرة الاجتماع السنوي آلية منتظمة لمراجعة ما قدمته المؤسسات الإعلامية والصحفية، ومدى مواكبتها لمتطلبات التطوير، إلى جانب بحث نقاط القوة والضعف داخل المنظومة.

ويمنح هذا المسار القطاع الإعلامي فرصة لتقييم محتواه وأدواته وخططه بشكل دوري، خاصة في ظل تغيرات متسارعة يشهدها الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي وطبيعة تلقي الجمهور للمعلومات.

الحوار الإعلامي وبناء الوعي

فتح المجال أمام حوار إعلامي موضوعي لا يقتصر على عرض الآراء المختلفة فقط، لكنه يرتبط أيضًا بمسؤولية بناء الوعي العام وتقديم المعلومات بشكل مهني ومتوازن.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل التحديات الداخلية والخارجية التي تفرض على الإعلام دورًا أكبر في شرح الحقائق، وتبسيط الملفات العامة، والتصدي للمعلومات المضللة والشائعات.

نقيب الإعلاميين: التوجيهات خارطة طريق

قال الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، إن توجيهات الرئيس السيسي تمثل خارطة طريق للمرحلة المقبلة في ملف الإعلام، خاصة ما يتعلق بتطوير المنظومة الإعلامية وتعزيز الحوار المسؤول.

وأوضح أن الدعوة لفتح المجال أمام الرأي والرأي الآخر من شأنها دعم بناء الوعي الوطني، وترسيخ ثقافة النقاش والتفاهم، بما يعزز دور الإعلام في خدمة قضايا الدولة والمجتمع.

منصة لتبادل الرؤى والخبرات

أكد نقيب الإعلاميين أن الاجتماع السنوي المقترح سيكون منصة لتقييم الأداء وتبادل الرؤى والخبرات بين الأطراف المعنية بالعمل الإعلامي والصحفي.

وأشار إلى أن مراجعة التحديات ووضع حلول عملية لها يساعدان على تطوير المحتوى الإعلامي، ورفع كفاءة المؤسسات، وتعزيز قدرتها على مواكبة خطط الدولة ومتطلبات الجمهور.

الإعلام كجزء من الأمن القومي

من جانبها، قالت الدكتورة حنان يوسف، أستاذ الإعلام بجامعة عين شمس ورئيس المنظمة العربية للحوار، إن توجيهات الرئيس بعقد اجتماع سنوي لمراجعة الإعلام تمثل خطوة استراتيجية لضبط المشهد الإعلامي.

وأضافت أن الإعلام جزء من منظومة الأمن القومي المصري، وأن تطويره يرتبط بمواجهة حروب الشائعات، وتعزيز لغة الحوار، وبناء وعي مجتمعي حقيقي يدعم مسيرة التنمية والتطوير.

أولويات تطوير الإعلام المصري

تتضمن أبرز الأولويات المطروحة لتطوير الإعلام المصري التركيز على جودة المحتوى، وبناء وعي قائم على المصداقية والمهنية، مع عرض التحديات والإنجازات بموضوعية.

كما تشمل الأولويات وضع استراتيجية واضحة للتعامل مع الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، بما يحافظ على خصوصية الأفراد ويحمي الأمن القومي، إلى جانب الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر الإعلامية.

أهمية المعلومات الموثوقة

يرتبط تطوير الإعلام أيضًا بتعزيز قنوات التواصل بين الجهات الرسمية ووسائل الإعلام، بما يضمن سرعة تدفق المعلومات الموثوقة إلى المواطنين.

وتفعيل دور المتحدثين الرسميين والجهات الحكومية يساعد على تقليل مساحة الشائعات، ويدعم قدرة الإعلام على تقديم محتوى دقيق في الملفات التي تشغل الرأي العام.

مرحلة جديدة أمام المؤسسات الإعلامية

تضع التوجيهات الرئاسية المؤسسات الإعلامية والصحفية أمام مسؤولية مهنية أكبر، تقوم على تطوير الأداء، والالتزام بالمصداقية، والانفتاح على النقد والتقييم المستمر.

ومع وجود اجتماع سنوي مخصص لمراجعة أوضاع الإعلام، يصبح القطاع أمام فرصة لإعادة ترتيب أولوياته، وتعزيز دوره في دعم الوعي العام، ومواكبة التحولات التي فرضتها التكنولوجيا الحديثة على صناعة المحتوى.

          
تم نسخ الرابط