72 نائبًا أوروبيًا يطالبون بفحص شبهة التدخل السياسي
علاء مبارك يصف إنفانتينو بالعار بعد دعوات أوروبية للتحقيق في مكالمة ترامب ورفع إيقاف بالوجون
وصف علاء مبارك، نجل الرئيس الراحل حسني مبارك، تصرف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو بأنه «عار على الرياضة»، بالتزامن مع دعوة 72 عضوًا في البرلمان الأوروبي إلى التحقيق مع رئيس الفيفا بشأن ملابسات تعليق عقوبة اللاعب الأمريكي فولارين بالوجون بعد اتصال بين إنفانتينو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتتمحور الأزمة حول مدى تأثير الاتصال السياسي في قرار سمح للاعب بالمشاركة أمام بلجيكا في كأس العالم 2026، بينما نفى إنفانتينو تدخله في القرار، وسط مطالب أوروبية بفحص الواقعة والتحقق من التزام الفيفا بقواعد الحياد والنزاهة.
تعليق علاء مبارك على أزمة إنفانتينو
جاء تعليق علاء مبارك عقب تصاعد الجدل بشأن موقف رئيس الفيفا من عقوبة بالوجون، إذ كتب منتقدًا تصرف إنفانتينو بقوله: «تصرفه عار على الرياضة».
ويرتبط هذا الانتقاد بالمطالبات الأوروبية المتزايدة بفتح تحقيق رسمي لمعرفة ما إذا كان الاتصال الذي جرى بين ترامب وإنفانتينو قد أثر في قرار تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة.
وتحولت الواقعة من خلاف بشأن قرار تأديبي داخل بطولة رياضية إلى أزمة تتعلق باستقلالية الاتحاد الدولي ومدى التزام مسؤوليه بالفصل بين كرة القدم والتأثيرات السياسية.

72 مشرعًا يطالبون بالتحقيق مع رئيس الفيفا
بحسب تقرير صحفي أمريكي، وجّه 72 عضوًا في البرلمان الأوروبي رسالة إلى رؤساء اتحادات كرة القدم الأوروبية، طالبوا فيها بدعم الدعوة إلى إجراء تحقيق مستقل في دور إنفانتينو بالواقعة.
وطلب المشرعون التحقق من مدى مشاركة رئيس الفيفا في القرار، وما إذا كان الضغط القادم من الإدارة الأمريكية عاملًا في تعليق عقوبة اللاعب.
وأشاروا إلى أن الاتحادات الأعضاء تتحمل مسؤولية ضمان تطبيق القواعد بصورة متساوية، ومحاسبة أي مسؤول يثبت تجاوزه للضوابط المنظمة للمنافسات.
سبب أزمة بالوجون في كأس العالم 2026
بدأت الأزمة بعد حصول اللاعب الأمريكي فولارين بالوجون على بطاقة حمراء خلال مباراة الولايات المتحدة والبوسنة والهرسك في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026.
وكان من المفترض أن يغيب اللاعب عن المباراة التالية نتيجة الإيقاف التلقائي، قبل أن يقرر الاتحاد الدولي تعليق تنفيذ العقوبة، ما سمح له بالمشاركة في مواجهة بلجيكا بالدور التالي.
وودع المنتخب الأمريكي البطولة لاحقًا، لكن قرار السماح للاعب بالمشاركة ظل محل جدل واسع بسبب توقيته والاتصال الذي سبق صدوره بين ترامب وإنفانتينو.
ماذا قال ترامب عن الاتصال بإنفانتينو؟
أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإجراء اتصال مع جياني إنفانتينو عقب مباراة دور الـ32، وقال إنه طلب مراجعة واقعة طرد اللاعب الأمريكي.
ونشر ترامب رسالة عبر منصته للتواصل الاجتماعي، وجّه فيها الشكر إلى الفيفا بعد تعليق العقوبة، معتبرًا أن المنظمة صححت ما وصفه بالظلم الذي تعرض له اللاعب.
وأثار هذا التصريح تساؤلات بشأن حدود التواصل بين رئيس دولة ومسؤولي الاتحاد الدولي في قضية تأديبية تخص منتخب بلاده خلال بطولة عالمية.
إنفانتينو ينفي التدخل في القرار
أقر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم بأنه تحدث مع ترامب، لكنه نفى أن يكون قد تدخل بصورة مباشرة في قرار تعليق عقوبة بالوجون.
واستند الفيفا في قراره إلى مادة ضمن لوائحه التأديبية تتيح للمنظمة تعليق تنفيذ إجراء تأديبي بصورة كلية أو جزئية.
غير أن الجدل لم يتوقف عند قانونية المادة المستخدمة، بل امتد إلى توقيت القرار والظروف التي سبقته، وما إذا كانت القاعدة طُبقت باستقلالية ودون تأثير سياسي.
الحياد السياسي في لوائح الفيفا
استند أعضاء البرلمان الأوروبي في مطالبهم إلى النصوص التي تلزم الاتحاد الدولي بالحياد في القضايا السياسية والدينية.
ورأى المشرعون أن أي تدخل محتمل من مسؤول سياسي في قرار يتعلق بمباراة دولية قد يضع نزاهة المنافسة موضع تساؤل، حتى إذا كانت اللوائح تسمح من الناحية الفنية بتعليق العقوبة.
وطالبوا بفحص الاتصالات والإجراءات التي سبقت القرار، وتحديد الجهات التي شاركت في اتخاذه، ومدى التزامها بالقواعد الأخلاقية والتأديبية.
انتقادات أوروبية لقرار تعليق الإيقاف
واجه القرار انتقادات من جهات رياضية أوروبية اعتبرت أن التراجع عن العقوبة تجاوز حدودًا كان يجب الحفاظ عليها لحماية عدالة المنافسة.
وركزت الانتقادات على أن وضوح القواعد وثبات تطبيقها يمثلان عنصرين أساسيين للحفاظ على ثقة المنتخبات والجماهير في البطولة.
ويرى المنتقدون أن أي استثناء غير مبرر قد يفتح الباب أمام التشكيك في قرارات اللجان التأديبية، خصوصًا عندما يرتبط الأمر بمنتخب دولة ذات نفوذ سياسي كبير.
نزاهة كرة القدم ومصداقية المنافسات
تدور المطالب الأوروبية حول حماية استقلالية كرة القدم وضمان عدم خضوع القرارات الفنية أو التأديبية لضغوط من حكومات أو مسؤولين سياسيين.
وتشير الرسائل الموجهة إلى الاتحادات الأوروبية إلى أن غياب اليقين بشأن تطبيق القواعد قد يضر بمصداقية البطولات ويضع نزاهة النتائج تحت الضغط.
كما يطالب أصحاب الدعوة بالكشف عن تسلسل اتخاذ القرار، وتحديد ما إذا كان الاتصال بين ترامب وإنفانتينو مجرد تواصل عادي أم أنه ساهم في تغيير موقف الفيفا من العقوبة.
جائزة الفيفا للسلام تزيد الجدل
لم تقتصر الانتقادات الموجهة إلى إنفانتينو على واقعة بالوجون، إذ أثار منحه ترامب جائزة الفيفا للسلام جدلًا منفصلًا بين عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي.
ووجّه 50 عضوًا رسالة أخرى إلى رئيس الفيفا وأعضاء مجلس الاتحاد، أبدوا فيها دعمهم لشكوى أخلاقية مقدمة بشأن قرار منح الجائزة للرئيس الأمريكي.
وطالب المشرعون الفيفا بالتعامل مع الشكوى وإثبات التزامه بمبادئ العدالة والمساواة واحترام كرامة الإنسان، معتبرين أن العلاقة بين إنفانتينو وترامب تحتاج إلى مراجعة أخلاقية أوسع.
موقف إنفانتينو من منح ترامب الجائزة
دافع رئيس الفيفا عن منح ترامب الجائزة، وقال إن الاختيار جاء تقديرًا لما اعتبره جهودًا استثنائية لتعزيز السلام والوحدة.
لكن القرار تعرض لموجة من الانتقادات، خاصة مع تصاعد التساؤلات بشأن مدى قرب رئيس الاتحاد الدولي من الرئيس الأمريكي وتأثير هذه العلاقة في مواقف المنظمة.
وأصبحت واقعة تعليق إيقاف بالوجون عنصرًا إضافيًا في الجدل، لأنها ربطت العلاقة السياسية بقرار رياضي مباشر خلال كأس العالم.
ما الذي قد يحسم الأزمة؟
يتوقف حسم القضية على استجابة الاتحادات الأوروبية والفيفا للمطالبات بإجراء تحقيق، ومدى إتاحة المعلومات المرتبطة بالاتصال والقرار التأديبي.
وسيحتاج أي تحقيق محتمل إلى مراجعة محاضر اللجان المختصة، وتوقيت التواصل بين الأطراف، والأساس القانوني لتعليق العقوبة، ومدى تطبيق القاعدة نفسها في حالات مشابهة.
وحتى صدور نتيجة رسمية، تظل الاتهامات في إطار المطالبات والشبهات محل الفحص، بينما ينفي إنفانتينو تدخله في القرار ويؤكد الفيفا أن الإجراء استند إلى صلاحيات منصوص عليها في لوائحه.
- التحقيق مع رئيس الفيفا
- جياني إنفانتينو
- علاء مبارك
- دونالد ترامب
- فولارين بالوجون
- عقوبة البطاقة الحمراء
- كأس العالم 2026
- البرلمان الأوروبي
- الاتحاد الدولي لكرة القدم
- حياد الفيفا



