الكاتبة تستند إلى القرآن والسيرة لتأكيد حرمة دور العبادة
سوزان حرفي: الإسلام يحرّم الاعتداء على المساجد والكنائس والأديرة ويُلزم بحمايتها وإعمارها
وضعت الإعلامية والكاتبة سوزان حرفي حماية دور العبادة في صميم المبادئ التي أقرها الإسلام، مؤكدة خلال تصريحات نُشرت الاثنين 13 يوليو 2026 أن تحريم الاعتداء لا يقتصر على المساجد، بل يمتد إلى الكنائس والأديرة وكل مكان مخصص لعبادة الله. واستندت في طرحها إلى آيات من القرآن الكريم ومواقف من السيرة النبوية، معتبرة أن منع المؤمنين من ممارسة شعائرهم أو السعي إلى تخريب أماكن عبادتهم يمثل صورة من صور الظلم، وأن المسؤولية لا تتوقف عند منع الاعتداء، وإنما تشمل حماية هذه الأماكن والمساهمة في إعمارها وضمان ممارسة العبادة بحرية.
حرمة الاعتداء على دور العبادة
قالت سوزان حرفي إن القرآن الكريم وضع قاعدة واضحة بشأن حرمة منع ذكر الله داخل دور العبادة أو السعي إلى تخريبها، مستشهدة بقوله تعالى: «ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها».
ورأت أن الآية تحمل تحذيرًا مباشرًا من الاعتداء على الأماكن المخصصة للعبادة أو تعطيل الشعائر الدينية داخلها، مشددة على أن حماية دور العبادة ترتبط بقيم العدل ورفض الظلم واحترام حق الإنسان في ممارسة معتقده.
وأضافت أن الاعتداء على أي مكان يذكر فيه اسم الله لا يمكن تبريره، وأن الواجب هو توفير الحماية لأصحاب العقائد المختلفة ومنع أي محاولة لترهيبهم أو تعطيل عبادتهم.
مفهوم المساجد في حديث سوزان حرفي
أوضحت سوزان حرفي أن استخدام لفظ «المساجد» في القرآن الكريم، وفق تفسيرها، لا ينبغي حصره في المساجد الإسلامية فقط، بل يمكن فهمه باعتباره إشارة إلى كل موضع جُعل لعبادة الله.
واستشهدت بقصة أصحاب الكهف وما ورد فيها من قوله تعالى: «لنتخذن عليهم مسجدًا»، معتبرة أن اللفظ يشير في هذا السياق إلى مكان للعبادة، وليس إلى قصر الحماية على فئة دينية دون غيرها.
وبحسب هذا الطرح، فإن الكنائس والأديرة وغيرها من أماكن العبادة تدخل ضمن المنشآت التي يجب صونها من التخريب والاعتداء، مع احترام قدسيتها وحق المتعبدين في استخدامها بأمان.
وثيقة المدينة وحماية الحقوق
استندت الكاتبة والإعلامية إلى وثيقة المدينة باعتبارها نموذجًا مبكرًا لتنظيم العلاقات بين مكونات المجتمع المختلفة، وقالت إن الرسول محمد رسخ من خلالها مبدأ المشاركة في الحقوق والواجبات وتأمين الأنفس والأموال ودور العبادة.
وأضافت أن هذا النموذج يعكس مفهوم المواطنة القائمة على العدل وحماية أفراد المجتمع دون تمييز، ويرفض استباحة ممتلكات الآخرين أو تهديدهم بسبب انتمائهم الديني.
ورأت أن احترام دور العبادة يمثل جزءًا أساسيًا من حماية المجتمع واستقراره، لأن المساس بها لا يستهدف مبنى فقط، بل يعتدي على حق جماعة كاملة في ممارسة شعائرها والعيش بأمان.
الكنائس والأديرة خلال الحروب
أشارت سوزان حرفي إلى أن حماية أماكن العبادة، وفق ما طرحته، لم تكن مرتبطة بأوقات السلم وحدها، بل امتدت إلى أوقات الحروب والنزاعات.
وقالت إن الكنائس والأديرة والرهبان والقساوسة كانوا من الفئات والأماكن التي لا يجوز الاعتداء عليها، بما يعكس وجود ضوابط أخلاقية تحظر استهداف المدنيين والمتعبدين والمنشآت الدينية.
وشددت على أن هذه المبادئ تفرض رفض أي محاولة لاستخدام الخلافات السياسية أو الدينية ذريعة للاعتداء على دور العبادة أو العاملين فيها.
حماية دور العبادة لا تكفي وحدها
لم تحصر سوزان حرفي المسؤولية في منع هدم المساجد أو الكنائس والأديرة، بل اعتبرت أن الواجب يشمل أيضًا المساهمة في إعمارها وتهيئة الظروف التي تسمح لأصحابها بممارسة عبادتهم بحرية وأمان.
وأوضحت أن الإعمار قد يتخذ صورًا متعددة، من بينها حماية المباني وصيانتها، ومنع التحريض ضدها، واحترام القوانين المنظمة لممارسة الشعائر، والتصدي لأي خطاب يبرر الاعتداء أو التمييز الديني.
وأضافت أن الدفاع عن حق الآخرين في العبادة لا يمثل مجاملة اجتماعية، وإنما التزامًا أخلاقيًا ودينيًا يرتبط بمبادئ الرحمة والعدل والمساواة.
تحذير من ظلم الآخرين
حذرت الكاتبة من الوقوع في ظلم أصحاب الديانات المختلفة أو التعدي على أماكن عبادتهم، مؤكدة أن الإيمان لا ينفصل عن العدل في التعامل مع الآخرين.
واعتبرت أن حماية الكنائس والأديرة والمساجد تساهم في ترسيخ السلم المجتمعي ومواجهة الخطابات التي تسعى إلى بث الكراهية أو إشعال النزاعات بين المواطنين.
كما دعت إلى ترجمة مبادئ احترام دور العبادة إلى ممارسات عملية، تبدأ برفض التحريض والاعتداء، وتمتد إلى دعم حق كل مواطن في ممارسة شعائره داخل إطار القانون ودون خوف أو تضييق.
رسالة سوزان حرفي بشأن التعايش
تعكس تصريحات سوزان حرفي دعوة إلى قراءة النصوص الدينية في إطار يدعم التعايش ويحفظ كرامة الإنسان، مع التأكيد على أن اختلاف العقيدة لا يبرر الاعتداء أو الانتقاص من الحقوق.
وترى أن حماية دور العبادة مسؤولية مشتركة، تتطلب تعاون المؤسسات والمجتمع في مواجهة التطرف، وتوفير بيئة تسمح للمواطنين بممارسة شعائرهم الدينية بصورة آمنة.
ويأتي هذا الطرح ليؤكد أن صيانة المساجد والكنائس والأديرة ليست قضية تخص أتباع كل ديانة منفردين، بل ترتبط بحماية المجتمع كله من العنف والتمييز والانقسام.
- سوزان حرفي
- حماية دور العبادة
- حماية الكنائس في الإسلام
- حرمة الاعتداء على الكنائس
- المساجد والكنائس والأديرة
- إعمار دور العبادة
- وثيقة المدينة
- حرية ممارسة الشعائر الدينية
- التعايش بين المسلمين والمسيحيين
- حماية الأديرة









