سماعات إلكترونية ومحافظ رقمية قادت إلى المتورطين
مفيدة شيحة: طلاب بكليات القمة يديرون شبكة مستر شاومينج لتسريب امتحانات الثانوية العامة
دخلت قضية «مستر شاومينج» مرحلة جديدة بعد ضبط متهمين بإدارة مجموعات للغش الإلكتروني وتداول امتحانات الثانوية العامة، بحسب ما عرضته الإعلامية مفيدة شيحة مساء الاثنين 13 يوليو 2026 في برنامج «الستات» على قناة النهار. وأوضحت أن التحريات بدأت من واقعة استخدام طالب سماعة إلكترونية داخل لجنة بالتجمع الخامس، قبل الوصول إلى مجموعات على تطبيق تيليجرام وحسابات مالية استُخدمت في تحصيل الأموال. ووفقًا لما ذكرته، تضم قائمة المتهمين طلابًا بكليات الطب والصيدلة والتمريض، ما يعيد طرح خطورة الغش المنظم على تكافؤ الفرص ومستقبل الطلاب.
بداية القضية من لجنة في التجمع الخامس
بدأت خيوط الواقعة داخل محيط إحدى لجان امتحانات الثانوية العامة بمنطقة التجمع الخامس، بعدما رصد أشخاص تحركات غير معتادة بالقرب من مقر اللجنة، بالتزامن مع أداء أحد الطلاب الامتحان باستخدام وسيلة اتصال إلكترونية.
وبحسب التفاصيل المتداولة، كان الطالب يستعين بسماعة صغيرة لتلقي الإجابات من خارج اللجنة، قبل أن يؤدي فحص الهاتف ووسائل الاتصال المستخدمة إلى اكتشاف اشتراك مرتبط بمجموعة تحمل اسم «مستر شاومينج» على تطبيق تيليجرام.
950 جنيهًا مقابل الإجابات داخل اللجنة
أشارت مفيدة شيحة إلى أن الطالب دفع نحو 950 جنيهًا للحصول على الأسئلة والإجابات وتلقيها أثناء أداء الامتحان، في واقعة توضح تحول الغش الإلكتروني من محاولات فردية إلى نشاط منظم يعتمد على وسائل اتصال دقيقة.
وذكرت تقارير صحفية أن العملية اعتمدت على الهاتف المحمول وسماعة لاسلكية، مع وجود أشخاص خارج اللجنة يتولون نقل الإجابات إلى الطالب، قبل تتبع وسيلة الدفع والاتصالات المرتبطة بالمجموعة.
طلاب بكليات الطب والصيدلة والتمريض
تمثلت المفاجأة، بحسب ما عرضته الإعلامية، في أن عددًا من القائمين على إدارة المجموعات يدرسون بكليات تُصنف مجتمعيًا ضمن كليات القمة، ومنها الطب والصيدلة والتمريض.
وأفادت تقارير منشورة بضبط متهمين في محافظات القاهرة وكفر الشيخ والإسكندرية وسوهاج، للاشتباه في إدارتهم مجموعات مرتبطة بتداول الامتحانات والإجابات مقابل مبالغ مالية.
تتبع المحافظ الإلكترونية يقود إلى المتهمين
اعتمدت عملية الوصول إلى المتهمين على فحص وسائل الاتصال والمحافظ الإلكترونية التي كانت تستقبل قيمة الاشتراكات، إلى جانب مراجعة الهواتف والأجهزة المستخدمة في إدارة المجموعات والتواصل مع الطلاب.
ووفقًا للتقارير، قادت عمليات التتبع إلى ضبط أجهزة إلكترونية ومبالغ مالية مرتبطة بالنشاط محل التحقيق، مع الاشتباه في إدارة أكثر من مجموعة عبر تيليجرام وواتساب.
نشاط يتجاوز لجنة واحدة
لم تتوقف التحقيقات عند واقعة الطالب داخل لجنة التجمع الخامس، إذ امتدت إلى تتبع حسابات وأشخاص في عدة محافظات، وسط مؤشرات على وجود مجموعات متعددة تعمل بأساليب متقاربة.
وكانت بعض المجموعات تعرض اشتراكات للحصول على إجابات مادة واحدة أو عدة مواد، مع استخدام وسائل إلكترونية يصعب اكتشافها داخل اللجان دون عمليات تفتيش دقيقة ومتابعة تقنية مستمرة.
مفيدة شيحة تشيد بضبط الشبكة
اعتبرت مفيدة شيحة أن نجاح الأجهزة الأمنية في الوصول إلى المتورطين يمثل خطوة مهمة لحماية امتحانات الثانوية العامة ومنع العبث بمستقبل الطلاب.
وانتقدت مشاركة طلاب جامعيين في مثل هذه الممارسات، متسائلة عن أسباب اتجاه أشخاص يدرسون في تخصصات علمية مهمة إلى الإضرار بمنظومة التعليم ومبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.
خطورة الغش الإلكتروني على نتائج الامتحانات
تتجاوز أضرار مجموعات الغش حصول طالب على إجابات بطريقة غير مشروعة، إذ تؤثر بصورة مباشرة في عدالة النتائج وترتيب الطلاب وفرص الالتحاق بالكليات والجامعات.
كما يؤدي انتشار هذه المجموعات إلى زيادة القلق بين أولياء الأمور والطلاب، وإثارة الشكوك حول نزاهة الامتحانات، حتى في الحالات التي تكون فيها الصور المتداولة قديمة أو لا تخص الاختبار الأصلي.
وسبق أن حذرت وزارة التربية والتعليم الطلاب من الانسياق وراء دعوات مجموعات الغش أو تصوير أوراق الأسئلة، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية والتعليمية ضد من يثبت تورطه.
وسائل الغش تتطور داخل اللجان
تعتمد محاولات الغش الحديثة على أجهزة صغيرة الحجم، مثل سماعات الأذن الدقيقة والهواتف المخفية، إلى جانب مجموعات مغلقة على تطبيقات التواصل لتبادل الصور والإجابات.
ويفرض هذا التطور ضرورة استمرار التفتيش الإلكتروني قبل دخول اللجان، ومراقبة محيط المدارس، وتتبع الصفحات والمجموعات التي تجمع الأموال أو تدعو الطلاب إلى تصوير الامتحانات.
مسؤولية الطلاب وأولياء الأمور
تبدأ مواجهة هذه الظاهرة برفض التعامل مع المجموعات التي تزعم امتلاك الامتحانات، وعدم إرسال أي أموال إلى حسابات أو محافظ إلكترونية مقابل وعود بالحصول على الأسئلة أو الإجابات.
كما يجب على أولياء الأمور توعية أبنائهم بأن الاشتراك في مجموعات الغش قد يعرضهم لعقوبات تعليمية وقانونية، إلى جانب إهدار سنوات الدراسة والإضرار بحقوق زملائهم.
التحقيقات تحدد المسؤوليات القانونية
تظل الوقائع المنسوبة إلى المقبوض عليهم محل تحقيق من الجهات المختصة، ولا تعني عملية الضبط صدور أحكام قضائية نهائية بحقهم، إذ تتولى النيابة فحص الأدلة الرقمية والأجهزة والأموال المضبوطة وتحديد دور كل متهم.
ومن المنتظر أن تكشف نتائج التحقيقات مدى ارتباط المجموعات ببعضها، وحقيقة المواد التي جرى تداولها، وعدد الطلاب الذين تعاملوا معها، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة.
- مستر شاومينج
- مفيدة شيحة
- تسريب امتحانات الثانوية العامة
- الثانوية العامة
- امتحانات الثانوية العامة
- امتحانات









