توضيح كنسي يوقف التصعيد بعد سوء فهم إداري

الأنبا بيمن ينهي جدل سحب الهواتف من ممثلي الكنائس ويؤكد لا أزمة مع محافظ قنا

 الأنبا بيمن
الأنبا بيمن

أنهى الأنبا بيمن، مطران إيبارشية نقادة وقوص ورئيس دير رئيس الملائكة ميخائيل ببرية الأساس، حالة الجدل التي أثيرت حول واقعة طلب سحب الهواتف المحمولة من ممثلي الكنائس قبل اجتماع لجنة تقنين الكنائس بمحافظة قنا، موضحًا أن القرار لم يكن موجهًا ضد الكنائس، بل شمل جميع الحضور. وجاء توضيح الأنبا بيمن بعد زيارة اللواء الدكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، له للاطمئنان على صحته، مؤكدًا أن ما حدث كان سوء فهم إداريًا، ولا توجد أزمة مع المحافظة، بما يطمئن أبناء الكنيسة ويوقف أي تصعيد غير دقيق.

حقيقة قرار سحب الهواتف من اجتماع التقنين

أوضح الأنبا بيمن أن ما جرى قبل اجتماع لجنة تقنين الكنائس بمحافظة قنا لم يكن إجراءً خاصًا بممثلي الكنائس وحدهم، وإنما طُبق بصورة عامة على الحاضرين في الاجتماع، ومن بينهم مسؤولون ورؤساء أحياء وجهات تنفيذية وأعضاء مشاركون في أعمال اللجنة.

وأشار إلى أنه استدعى ممثل الكنيسة الأرثوذكسية في اجتماع اللجنة لسؤاله عن تفاصيل ما حدث، بعد تداول روايات متعددة بشأن الواقعة، لافتًا إلى أن ممثل الكنيسة أكد له أن الأمر لم يكن استهدافًا لممثلي الكنائس، ولم يكن مقصودًا به أي طرف بعينه.

لماذا تمسك ممثلو الكنائس بالهواتف؟

بحسب ما عرضه الأنبا بيمن في كلمته، فإن سبب اعتراض ممثلي الكنائس على سحب الهواتف لم يكن تحديًا للمحافظ أو تعنتًا في تنفيذ التعليمات، وإنما كان مرتبطًا بطبيعة الملفات التي تتم مناقشتها داخل اجتماع لجنة التقنين.

وأوضح أن بيانات الكنائس والملفات والمستندات الخاصة بملف التقنين كانت محفوظة على الهواتف المحمولة، وهو ما يجعل الاستعانة بها ضرورية أثناء المناقشات، خاصة أن ممثلي الكنائس يتابعون ملفات متعددة تخص إيبارشيات ومناطق مختلفة داخل المحافظة.

وأشار إلى أن قرار منع الهواتف جاء بشكل مفاجئ، دون إخطار مسبق يسمح بطباعة المستندات أو تجهيز بدائل ورقية، ما تسبب في حالة من الارتباك والانفعال داخل الاجتماع.

لا تعنت ولا تحدي لمحافظ قنا

شدّد الأنبا بيمن على أن ممثل الكنيسة لم يتحدَّ محافظ قنا، ولم يكن موقفه موجهًا للتصعيد أو الاعتراض الشخصي، بل جاء نتيجة الحاجة العملية إلى البيانات الموجودة على الهاتف المحمول.

وأكد أن العلاقة مع اللواء الدكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، طيبة وقائمة على الاحترام والتعاون، مشيرًا إلى أن المحافظ سبق أن أبدى تعاونًا في الملفات العامة، ومنها ما يتعلق بالكنيسة، في إطار دعم المواطنة والتنسيق بين مؤسسات الدولة والقيادات الكنسية.

زيارة محافظ قنا للأنبا بيمن

جاء التوضيح بعد زيارة محافظ قنا للأنبا بيمن بمقر المطرانية، للاطمئنان على صحته عقب تعرضه لوعكة صحية خلال الأيام الماضية، وهي الزيارة التي حملت رسالة تهدئة واضحة بعد تداول أخبار الواقعة.

وخلال اللقاء، جرى استعراض ما أثير بشأن اجتماع لجنة تقنين الكنائس، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا والموضوعات المرتبطة بالخدمات والتنسيق المحلي، حيث أبدى المحافظ استعداده للتعاون والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة.

وأكد الأنبا بيمن تقديره لزيارة المحافظ واتصاله به، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس روح المحبة والترابط المجتمعي بين الكنيسة وقيادات المحافظة.

الأنبا بيمن يطلب وقف التصعيد

وجه الأنبا بيمن رسالة مباشرة إلى أبنائه وإلى وسائل الإعلام، دعا فيها إلى التوقف عن مناقشة الواقعة أو تضخيمها، مؤكدًا أن الأمر لم يكن سوى سوء فهم وتم توضيحه بشكل كامل.

وشدد على ضرورة عدم شخصنة الموقف، سواء تجاه محافظ قنا أو تجاه ممثلي الكنائس في لجنة التقنين، لأن الهدف الأساسي هو استمرار التعاون وحل الملفات بهدوء ومسؤولية.

وأوضح أن اجتماع لجنة التقنين في المحافظة هو اجتماع تنظيمي وتوضيحي، بينما تصدر القرارات النهائية من اللجنة الرئيسية المختصة برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وتقوم المحافظة بدور التنسيق وتنفيذ الإجراءات ومتابعة التحديات على أرض الواقع.

ملف تقنين الكنائس يحتاج إلى تنسيق مستمر

تكتسب اجتماعات لجنة تقنين الكنائس أهمية خاصة لأنها ترتبط بمتابعة أوضاع الكنائس وملفاتها الإدارية والقانونية، وهو ما يتطلب حضور ممثلين قادرين على تقديم بيانات دقيقة أثناء النقاش.

ومن هنا جاءت أهمية توضيح الأنبا بيمن، لأنه فرق بين قرار تنظيمي عام داخل الاجتماع، وبين تفسير خاطئ اعتبره البعض إجراءً موجهًا ضد ممثلي الكنائس.

وأكدت الكلمة أن استمرار الحوار بين المحافظة والكنيسة هو الطريق الأفضل لمعالجة أي ملاحظات إدارية، خصوصًا في الملفات التي تحتاج إلى مراجعة مستندات وبيانات تفصيلية.

تقدير لدور المحافظة والأجهزة التنفيذية

أشار الأنبا بيمن إلى الجهود التي تبذلها محافظة قنا والأجهزة الأمنية والتنفيذية في تنظيم الفعاليات الكنسية وخدمة المواطنين، مستشهدًا بالاحتفالات المرتبطة بالقديس الأنبا بسنتاؤس، والتي تشهد حضور آلاف الزائرين وسط تعاون واضح من الجهات المعنية.

وأكد أن هذا التعاون يعكس طبيعة العلاقة القائمة بين الكنيسة ومؤسسات الدولة، وأن أي سوء فهم عابر لا يجب أن يتحول إلى أزمة أو مادة للتصعيد الإعلامي.

وبذلك، يكون الأنبا بيمن قد أنهى الجدل الدائر حول واقعة سحب الهواتف، مؤكدًا أن القرار كان عامًا ولم يستهدف ممثلي الكنائس، وأن ما حدث لا يتجاوز سوء فهم إداريًا تم توضيحه، مع استمرار العلاقة الطيبة بين الكنيسة ومحافظة قنا.

          
تم نسخ الرابط