السيارة كانت ضمن مقتنيات قديمة اشتراها مالكها بمزاد علني

سرقة سيارة جمال عبد الناصر بالإسكندرية.. الداخلية توضح القصة وملابسات القبض المتهم وإعترافاته امام النيابة

سرقة سيارة جمال عبد
سرقة سيارة جمال عبد الناصر بالإسكندرية

أحبط أهالي منطقة العطارين في الإسكندرية محاولة سرقة سيارتين قديمتين من داخل مخزن، إحداهما السيارة المتداولة باعتبارها من مقتنيات الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بعدما ضبطوا المتهم أثناء محاولته تقطيع أجزاء معدنية منهما تمهيدًا لبيعها لتجار الخردة. وأوضحت وزارة الداخلية، الجمعة 24 يوليو 2026، أن الواقعة تعود إلى بلاغ تلقاه قسم شرطة العطارين يوم 19 يوليو، وأن والد مالك المخزن اشترى السيارتين من مزاد علني عام 1981، قبل تسليم لوحاتهما إلى المرور عام 1995. وضُبطت أدوات التقطيع بحوزة المتهم، فيما قررت النيابة حبسه على ذمة التحقيقات.

حقيقة سرقة السيارة التاريخية

بدأت الواقعة بعد تداول تقارير تزعم تعرض سيارة مملوكة لأحد رؤساء الجمهورية السابقين للسرقة، ومحاولة تفكيكها وبيع أجزائها باعتبارها خردة في محافظة الإسكندرية.

وبفحص ما نُشر، أوضحت وزارة الداخلية أن الواقعة لم تكن سرقة مكتملة للسيارة، وإنما شروعًا في سرقة سيارتين ملاكي قديمتين من داخل مخزن خاص بدائرة قسم شرطة العطارين.

وكانت إحدى السيارتين هي المركبة المشار إليها في التقارير باعتبارها منسوبة إلى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بينما وصفها البيان الأمني بأنها سيارة من مقتنيات قديمة «أنتيك» مرتبطة بأحد رؤساء الجمهورية السابقين، دون تسمية الرئيس في نص البيان الرسمي.

كيف ضُبط المتهم داخل المخزن؟

تلقى قسم شرطة العطارين يوم 19 يوليو 2026 بلاغًا من أحد الأشخاص المقيمين بدائرة القسم، أفاد فيه بأن عددًا من الأهالي تمكنوا من ضبط شخص بعد دخوله إلى مخزن مملوك لوالده.

وبالانتقال والفحص، تبين وجود سيارتين قديمتين داخل المخزن، وأن المتهم شرع في الاستيلاء عليهما وتقطيع أجزاء معدنية منهما، بهدف التصرف فيها بالبيع إلى تجار الخردة.

وجاء ضبط المتهم قبل تمكنه من إخراج السيارتين أو استكمال عملية تفكيكهما، ما أدى إلى إحباط محاولة السرقة والحفاظ على ما تبقى من المركبتين داخل موقع التخزين.

أدوات استخدمها المتهم لتقطيع السيارتين

عثرت الأجهزة الأمنية بحوزة المتهم على مجموعة من الأدوات التي استخدمها في محاولة فصل وتقطيع أجزاء من السيارتين، وشملت:

صاروخًا يدويًا لتقطيع الأجزاء المعدنية.
منشارًا حداديًا.
مفكين استُخدما في فك مكونات المركبتين.

وتحفظت الجهات الأمنية على الأدوات باعتبارها من المضبوطات المرتبطة بالواقعة، تمهيدًا لفحصها وإرفاقها بأوراق التحقيقات التي تباشرها النيابة العامة.

قصة شراء السيارة من مزاد علني

أظهر الفحص أن والد صاحب المخزن اشترى السيارتين ضمن مزاد علني خلال عام 1981، وظل يحتفظ بهما بوصفهما من المقتنيات القديمة داخل المخزن.

وفي عام 1995، سُلّمت اللوحات المعدنية الخاصة بالسيارتين إلى إدارة المرور، للاستغناء عن صفتهما الترخيصية وعدم استخدامهما كمركبتين مرخصتين للسير على الطرق.

ويعني ذلك أن السيارتين ظلتا محفوظتين باعتبارهما مقتنيات قديمة، وليس باعتبارهما مركبتين مستخدمتين بصورة يومية، وهو ما يفسر وجودهما داخل المخزن لفترة طويلة.

اعترافات المتهم أمام جهات التحقيق

وفق ما ورد في التحقيقات الأولية، أقر المتهم بأنه دخل المخزن وحاول تقطيع السيارتين بهدف بيع الأجزاء المعدنية إلى أحد تجار الخردة.

كما أرشد عن الأدوات المستخدمة في محاولة تفكيك المركبتين، وهي الصاروخ اليدوي والمنشار الحدادي والمفكان التي ضُبطت في موقع الواقعة.

وتظل الاعترافات المنسوبة إلى المتهم خاضعة لتحقيقات النيابة وفحص الأدلة والأدوات المضبوطة، إلى حين صدور قرار قضائي نهائي بشأن الاتهامات الموجهة إليه.

قرار النيابة بشأن المتهم

اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة عقب ضبط المتهم، وأُحيلت الواقعة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات وسماع أقوال مالك المخزن والمتهم والشهود.

وقررت النيابة حبس المتهم لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع استكمال تحريات الأجهزة الأمنية بشأن الواقعة وكيفية دخوله إلى المخزن والأجزاء التي شرع في تفكيكها.

وتعمل جهات التحقيق على تحديد حجم التلفيات التي لحقت بالسيارتين، وفحص المستندات المتعلقة بملكيتهما وشرائهما من المزاد العلني، إلى جانب مراجعة ما أُثير بشأن القيمة التاريخية للسيارة المشار إليها.

سرقة سيارة جمال عبد الناصر بالإسكندرية.. الداخلية توضح ملابسات القبض المتهم وإعترافاتو امام النيابة

هل أكدت الداخلية ملكية السيارة لعبد الناصر؟

تناولت عناوين صحفية الواقعة باعتبار السيارة مملوكة للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، كما نقلت تقارير عن مالكها ومحاميه تأكيدهما ارتباطها بالرئيس الأسبق.

لكن بيان وزارة الداخلية، وفق النص المتداول، أشار إلى «سيارة أحد رؤساء الجمهورية السابقين» دون ذكر اسم جمال عبد الناصر بصورة مباشرة، موضحًا أن السيارة اشتُريت لاحقًا من مزاد علني عام 1981.

لذلك تبقى ملكية السيارة السابقة أو ارتباطها التاريخي بالرئيس الراحل مسألة مرتبطة بالمستندات التي يقدمها مالكها وما تنتهي إليه التحقيقات، بينما الثابت أمنيًا هو إحباط محاولة سرقة وتقطيع سيارتين قديمتين داخل مخزن بالعطارين.

 

          
تم نسخ الرابط