الإعلامي يدعو لدعم النساء المعيلات بدل تغيير المسميات

محمد علي خير ينتقد مقترح «صانعة جيل» ويطالب البرلمان بالتركيز على قضايا المواطنين

محمد علي خير
محمد علي خير

رفض الإعلامي محمد علي خير مقترحًا برلمانيًا لاستبدال مسمى «ربة منزل» بعبارة «صانعة جيل» في بطاقة الرقم القومي، معتبرًا أن الأولوية يجب أن تتجه إلى قضايا تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، مثل دعم النساء المعيلات وتوفير فرص العمل ومواجهة احتكار السلع. وخلال برنامجه «المصري أفندي» على قناة الشمس، رأى أن تغيير المسمى لن يحسن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لربات البيوت، مطالبًا أعضاء البرلمان بتقديم أدوات رقابية وتشريعية تعالج المشكلات اليومية، بدلًا من الاكتفاء بمقترحات وصفها بأنها لا تلبي احتياجات الشارع.

محمد علي خير يرفض مقترح صانعة جيل

انتقد محمد علي خير المقترح الذي تقدمت به النائبة شيرين صبري، عضو مجلس الشيوخ، لتغيير مسمى «ربة منزل» في بطاقة الرقم القومي إلى «صانعة جيل».

ورأى الإعلامي أن المسمى الجديد لا يمثل أولوية حقيقية لربات البيوت، خصوصًا في ظل الأعباء الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها قطاعات واسعة من النساء.

وأشار إلى أن دعم المرأة لا ينبغي أن يتوقف عند تغيير الوصف الوظيفي داخل الوثائق الرسمية، بل يجب أن يشمل إجراءات قابلة للتنفيذ تساعدها على تحسين ظروفها المعيشية.

مقترح النائبة شيرين صبري

قدمت النائبة شيرين صبري مقترحًا برلمانيًا للتخلي عن مصطلح «ربة منزل» واستخدام تسمية «صانعة جيل» بدلًا منه.

وبررت النائبة اقتراحها بأن المسمى الجديد يعكس بصورة أفضل الدور الذي تؤديه المرأة المتفرغة لرعاية أسرتها وتربية أبنائها، ويمنح هذا الدور تقديرًا اجتماعيًا ومعنويًا أكبر.

وترى صاحبة المقترح أن تربية الأبناء وإعداد أجيال قادرة على المشاركة في بناء المجتمع لا يقلان أهمية عن أي وظيفة أخرى تمارس خارج المنزل.

دعوة لدعم ربات البيوت بصورة عملية

اعتبر محمد علي خير أن دعم ربة المنزل يجب أن ينتقل من تغيير المسميات إلى توفير حلول اقتصادية واجتماعية واضحة.

وقال إن الأولى تقديم مقترحات تساعد المطلقات والأرامل والنساء المعيلات على امتلاك مصدر دخل ثابت، مضيفًا أن المطلوب هو جعل المرأة «صانعة رزق لها» وليس الاكتفاء بمنحها وصفًا جديدًا.

ولفت إلى وجود نساء يعملن في بيع الخضروات أو مهن يومية بسيطة لتوفير احتياجات أسرهن، مؤكدًا أن هذه الفئات تحتاج إلى فرص عمل وتأمين اجتماعي ودعم مباشر.

مطالب بدراسة مشكلات النساء المعيلات

طالب الإعلامي بعقد لقاءات بين أعضاء مجلس الشيوخ والمجلس القومي للمرأة ووزارة التضامن الاجتماعي، بهدف إعداد تصور متكامل لمساندة النساء المعيلات.

وأوضح أن بعض السيدات يتحملن مسؤولية تربية عدد كبير من الأبناء بعد تخلي الأزواج عن واجباتهم، دون أن يمتلكن مؤهلات أو مصادر دخل تساعدهن على مواجهة تكاليف المعيشة.

وأكد أن التعامل مع هذه الحالات يتطلب برامج للتدريب والتشغيل والمساعدات الاجتماعية، إلى جانب آليات قانونية تحمي حقوق الزوجات والأطفال.

محمد علي خير يطالب البرلمان بقضايا أكثر إلحاحًا

رأى محمد علي خير أن المجتمع يواجه عددًا كبيرًا من الملفات التي تستحق تدخلًا برلمانيًا عاجلًا، سواء من خلال طلبات الإحاطة أو الأسئلة والمقترحات التشريعية.

وأشار إلى أن النائب يتحمل مسؤولية تمثيل المواطنين ومناقشة المشكلات التي تؤثر في حياتهم، وليس تقديم أفكار تقتصر نتائجها على الجوانب المعنوية أو تغيير العبارات المكتوبة.

وأضاف أن المواطنين ينتظرون من أعضاء البرلمان تحركات تتعلق بالأسعار والخدمات والبنية الأساسية وفرص العمل والحماية الاجتماعية.

حديث عن احتكار السكر وأزمة الدواجن

استشهد محمد علي خير بتصريحات منسوبة إلى رئيس شعبة السكر بشأن وجود أربعة محتكرين للسلعة، معتبرًا أن هذا الملف يستحق اهتمامًا ورقابة برلمانية.

كما تطرق إلى أزمة الدواجن، مشيرًا إلى أن غياب بورصة منظمة للدواجن منذ سنوات يمثل إحدى المشكلات التي تؤثر في تحديد الأسعار وحركة السوق.

ورأى أن مناقشة الاحتكار وضبط الأسواق وتأمين السلع الأساسية للمواطنين أكثر إلحاحًا من تعديل المسمى المثبت لربة المنزل في بطاقة الرقم القومي.

الإعلامي ينتقد استنساخ الفكرة

أشار محمد علي خير إلى أن اقتراح استخدام مسمى قريب من «صانعة جيل» سبق طرحه خارج مصر، متسائلًا عن مدى ملاءمة نقل الفكرة إلى الواقع المحلي دون دراسة احتياجات ربات البيوت بصورة عملية.

وأكد أن رفع الروح المعنوية للمرأة هدف مهم، لكنه لا يتحقق بمجرد تغيير مسمى وظيفي في وثيقة رسمية، إذا لم يصاحبه دعم اقتصادي واجتماعي ملموس.

ودعا إلى تطوير أفكار تستند إلى دراسة أوضاع النساء واحتياجاتهن الفعلية، بدلًا من التركيز على الجانب الشكلي للمقترح.

دور البرلمان في مواجهة مشكلات المواطنين

شدد محمد علي خير على أن العمل البرلماني يمثل مسؤولية كبيرة، لأن عضو المجلس يعبر عن مصالح المواطنين ويتعامل مع قضايا تؤثر في ملايين الأسر.

وطالب بتوجيه الجهد البرلماني إلى مشكلات مثل انهيار المنشآت والخدمات العامة، وارتفاع الأسعار، واحتكار السلع، وأوضاع الفئات الأكثر احتياجًا.

وأوضح أن أدوات المجلس تتيح للأعضاء طرح الأسئلة وطلبات المناقشة والاقتراحات، بما يساعد في مساءلة الجهات المعنية والوصول إلى حلول قابلة للتطبيق.

جدل حول قيمة تغيير المسمى

أثار مقترح تغيير مسمى «ربة منزل» إلى «صانعة جيل» نقاشًا حول الفارق بين التقدير المعنوي وتقديم دعم حقيقي للمرأة داخل المجتمع.

ويرى مؤيدو المقترح أن التسمية الجديدة تمنح دور ربة المنزل قيمة اجتماعية أكبر، بينما يعتبر منتقدوه أن الأولوية يجب أن تكون لتحسين الظروف المادية والاجتماعية للنساء.

ويظل تنفيذ أي تعديل في بيانات بطاقة الرقم القومي مرتبطًا بمناقشته داخل المؤسسات المختصة واستكمال الإجراءات القانونية والتنفيذية اللازمة، إذ لا يمثل تقديم المقترح إقرارًا نهائيًا بتغيير المسمى.

          
تم نسخ الرابط