معايير الدعم تشمل أكثر من مؤشر قبل الاستبعاد
التموين توضح حقيقة حذف بطاقة التموين بسبب المدارس الخاصة ومصروفات 100 ألف جنيه
لا يؤدي إلحاق الأبناء بمدارس خاصة عادية إلى حذف بطاقة التموين تلقائيًا، بحسب ما أوضحته وزارة التموين، بينما يرتبط الاستبعاد بحالات محددة ضمن معايير العدالة الاجتماعية، أبرزها وجود أبناء في مدارس دولية تتجاوز مصروفاتها السنوية 100 ألف جنيه. وجاء التوضيح على لسان أحمد كمال، مساعد وزير التموين والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، خلال مداخلة تلفزيونية، ليحسم الجدل حول حذف بطاقة التموين بسبب المدارس الخاصة. ويهم القرار ملايين الأسر التي تعتمد على الدعم التمويني وتخشى تأثر بطاقتها بمجرد وجود أحد الأبناء في مدرسة خاصة.
حقيقة حذف بطاقة التموين بسبب المدارس الخاصة
أوضحت وزارة التموين أن وجود أبناء في مدارس خاصة لا يعني بالضرورة حذف البطاقة التموينية أو اعتبار الأسرة غير مستحقة للدعم.
وأكدت الوزارة أن المدرسة الخاصة ذات المصروفات المتوسطة، مثل التي تبلغ مصروفاتها نحو 15 ألف جنيه سنويًا، لا تعد سببًا منفردًا للاستبعاد من منظومة الدعم.
ويأتي هذا التوضيح بعد تداول تساؤلات واسعة بين المواطنين بشأن علاقة مصروفات المدارس الخاصة باستمرار الدعم التمويني، خاصة مع بدء تطبيق محددات العدالة الاجتماعية على بعض البطاقات.
متى تؤدي مصروفات المدارس إلى الاستبعاد؟
يرتبط الاستبعاد من منظومة التموين بحالات المدارس الدولية مرتفعة المصروفات، وليس بمجرد الالتحاق بمدرسة خاصة عادية.
وبحسب تصريحات المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين، فإن وجود أبناء في مدارس دولية تتجاوز مصروفاتها السنوية 100 ألف جنيه يعد من الحالات التي قد تؤدي إلى استبعاد الأسرة من الدعم.
ويعني ذلك أن معيار المدرسة يدخل ضمن تقييم قدرة الأسرة المالية، لكنه لا يستخدم وحد الأسرة المالية، لكنه لا يستخدم وحده للحكم على كل الحالات، إلا في الحالات الواضحة التي تعكس مستوى إنفاق مرتفعًا.
مصروفات 15 ألف جنيه لا تلغي الدعم
شددت وزارة التموين على أن الأسرة التي تلحق أبناءها بمدرسة خاصة بمصروفات في حدود 15 ألف جنيه لا يتم حذفها من بطاقة التموين لهذا السبب.
بل اعتبرت الوزارة أن هذه الفئة قد تظل من الفئات المستحقة للدعم، لأن تقييم الاستحقاق لا يعتمد على رقم واحد أو بند منفرد، وإنما على صورة كاملة للحالة الاقتصادية للأسرة.
ويمثل هذا التوضيح رسالة طمأنة لعدد كبير من الأسر التي لديها أبناء في مدارس خاصة بمصروفات عادية، وتخشى فقدان الدعم التمويني بسبب هذا البند فقط.
معايير العدالة الاجتماعية في التموين
تعتمد وزارة التموين على مجموعة من محددات العدالة الاجتماعية لتقييم استحقاق الدعم، بحيث يتم فحص أكثر من مؤشر قبل اتخاذ قرار بشأن استمرار البطاقة أو إيقافها.
وتشمل هذه المؤشرات عناصر مرتبطة بالدخل والملكية ومستوى الإنفاق وبعض الأنشطة الاقتصادية، إلى جانب نوع التعليم في بعض الحالات، بهدف توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
وتؤكد الوزارة أن الهدف من تطبيق هذه المحددات ليس التوسع في الحذف، وإنما ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وإتاحة الفرصة أمام فئات أولى بالرعاية.
رسالة غير مستحق على بطاقة التموين
تناولت تصريحات وزارة التموين أيضًا موقف المواطنين الذين ظهرت لهم رسالة «غير مستحق» مع صرف المقررات التموينية منذ بداية يوليو.
وتعني هذه الرسالة أن البطاقة خضعت لأحد محددات العدالة الاجتماعية، وهو ما يستلزم من صاحب البطاقة تحديث بياناته أولًا قبل تقديم التظلم.
ولا يخص هذا الإجراء جميع أصحاب البطاقات، إذ أوضحت الوزارة أن هناك 24 مليون بطاقة تموين تعمل بصورة طبيعية، بينما يتعلق الأمر فقط بمن ظهرت لهم رسالة عدم الاستحقاق.
خطوات تحديث بيانات بطاقة التموين
تبدأ إجراءات التظلم من تحديث بيانات البطاقة التموينية، سواء من خلال بوابة مصر الرقمية التي تعمل على مدار اليوم وطوال أيام الأسبوع، أو من خلال مكاتب البريد المعتمدة.
وتتيح وزارة التموين خدمة تحديث البيانات عبر 500 مكتب بريد على مستوى الجمهورية، مع تشغيل بعض المكاتب يومي الجمعة والسبت لتسهيل الخدمة على المواطنين.
وتعمل هذه المكاتب يوم الجمعة من الثانية ظهرًا حتى التاسعة مساءً، ويوم السبت من التاسعة صباحًا حتى الرابعة عصرًا، وفق ما تم الإعلان عنه لتخفيف الضغط على المواطنين خلال أيام العمل الرسمية.
طريقة تقديم التظلم بعد تحديث البيانات
بعد الانتهاء من تحديث البيانات، يتوجه المواطن إلى مكتب التموين التابع له لتقديم طلب التظلم، مرفقًا بالمستندات التي تثبت أحقيته في استمرار الدعم.
وتستقبل الطلبات من خلال 1085 مكتب تموين على مستوى الجمهورية، إلى جانب 412 مكتب خدمة مطور، وذلك من الأحد إلى الخميس من الثامنة صباحًا حتى الثالثة مساءً.
وتختلف المستندات المطلوبة بحسب سبب ظهور رسالة عدم الاستحقاق، فإذا كان السبب متعلقًا بسيارة أو سجل تجاري أو ملكية شركة، فعلى المواطن تقديم ما يثبت موقفه الحقيقي.
مصير التظلمات المقدمة للتموين
تعمل لجان مختصة على فحص التظلمات يوميًا، وفق ما أعلنته وزارة التموين، على أن تتم إعادة البطاقة للمواطن إذا ثبتت أحقيته في الحصول على الدعم.
ومن المقرر أن تصل رسالة للمواطن على الرقم المسجل تفيد بموقفه بعد فحص التظلم، سواء بالاستحقاق أو بنتيجة المراجعة التي تمت على بيانات البطاقة.
ويأتي ذلك ضمن محاولة لتقليل الأخطاء وضمان عدم تضرر أي مواطن مستحق للدعم بسبب بيانات غير محدثة أو مؤشر يحتاج إلى مراجعة.
نصيحة مهمة لأصحاب البطاقات
على المواطنين الذين ظهرت لهم رسالة «غير مستحق» عدم الاكتفاء بالانتظار، بل يجب البدء بتحديث البيانات ثم تقديم التظلم بالمستندات المطلوبة داخل مكاتب التموين.
أما أصحاب البطاقات التي تعمل بشكل طبيعي ولم تظهر لهم أي رسائل، فلا يحتاجون إلى اتخاذ نفس الإجراءات، ما لم تصدر لهم رسالة رسمية تطلب تحديث البيانات أو مراجعة الاستحقاق.
وبذلك يصبح الفارق واضحًا بين المدرسة الخاصة العادية التي لا تلغي الدعم بمفردها، والمدارس الدولية ذات المصروفات التي تتجاوز 100 ألف جنيه، والتي تدخل ضمن محددات الاستبعاد.









