التصالح اقتصر على الإصابة والتلفيات بينما تستمر محاكمة الطفلين

أسرة هدير بائعة الشاي ترفض التصالح في قضية الدهس والمحكمة تؤجل المحاكمة إلى 3 سبتمبر

قضية دهس بائعة الشاي
قضية دهس بائعة الشاي هدير

تستمر قضية دهس بائعة الشاي هدير أمام محكمة جنح الطفل بالسادس من أكتوبر، بعدما تقرر تأجيل محاكمة الطفلين المتهمين إلى جلسة 3 سبتمبر 2026، لاستكمال توثيق إجراءات التصالح التي تمت في جانب من وقائع القضية، بينما رفضت أسرة هدير التصالح وتمسكت باستمرار الإجراءات القانونية المتعلقة بوفاتها. وشملت التسويات المعلنة المصابة «كنزي» ومالكتي عربة المشروبات فيما يرتبط بالإصابة وإتلاف المركبة، دون أن تمتد إلى واقعة وفاة هدير. وتواصل المحكمة نظر الاتهامات الأخرى المنسوبة إلى المتهمين، فيما طلبت النيابة العامة خلال الجلسات توقيع العقوبات القانونية في ضوء ما أسفرت عنه التحقيقات.

تأجيل محاكمة الطفلين إلى 3 سبتمبر

حددت محكمة جنح الطفل بالسادس من أكتوبر جلسة 3 سبتمبر المقبل لاستكمال نظر القضية المعروفة إعلاميًا بحادث دهس بائعة الشاي هدير بحدائق الأهرام.

وجاء قرار التأجيل في أعقاب جلسة شهدت طرح إجراءات التصالح التي تمت مع أطراف أخرى في الواقعة، مع الحاجة إلى استكمال توثيقها رسميًا أمام المحكمة.

ولا يعني التأجيل انتهاء القضية أو إغلاق ملفها، إذ تستمر المحكمة في نظر الاتهامات التي لم يشملها التصالح، وفي مقدمتها الاتهامات المرتبطة بوفاة هدير والقيادة دون ترخيص وغيرها مما تضمنه أمر الإحالة.

أسرة هدير ترفض التصالح

تمسكت أسرة هدير بموقفها القانوني ورفضت التصالح مع الطفلين المتهمين، بحسب ما أعلنه دفاع الأسرة خلال جلسات المحاكمة.

ويرتبط موقف الأسرة بواقعة وفاة هدير نفسها، إذ لم تدخل هذه الواقعة ضمن التصالح الذي تم مع أطراف أخرى في القضية.

وطالب دفاع الأسرة باستمرار الإجراءات القانونية ومحاسبة المتهمين وفق ما تقرره المحكمة بعد استكمال نظر القضية وسماع المرافعات وفحص الأدلة.

مع من تم التصالح في القضية؟

شهدت القضية تصالحًا يتعلق بالمصابة «كنزي» ومالكتي عربة المشروبات، وذلك بشأن الإصابة والتلفيات الناتجة عن الحادث.

وتضمنت الجلسة تقديم إقرار بالتصالح في هذه الوقائع، بينما بقي موقف أسرة هدير منفصلًا تمامًا، إذ رفضت الأسرة التنازل عن حقها القانوني في القضية المرتبطة بوفاتها.

وبالتالي فإن الحديث عن وجود «تصالح» في القضية لا يعني أن جميع أطرافها توصلوا إلى تسوية، وإنما يقتصر الأمر على أجزاء محددة من الوقائع وأطراف بعينهم.

ماذا سيحدث في جلسة 3 سبتمبر؟

تنتظر المحكمة في الجلسة المقبلة استكمال وتوثيق التصالح الخاص بالوقائع التي شملتها التسوية، قبل مواصلة نظر باقي الاتهامات.

وبحسب التغطيات القضائية للجلسة السابقة، فإن توثيق التصالح يتعلق بتهمتي الإصابة وإتلاف المركبة، بينما تظل الاتهامات الأخرى محل نظر المحكمة وفق الإجراءات القانونية.

وستحدد المحكمة في النهاية الأثر القانوني لكل تصالح على الاتهامات المرتبطة به، بينما يستمر الفصل في الوقائع الأخرى التي لم يشملها الاتفاق.

كيف بدأت واقعة دهس هدير؟

تعود القضية إلى حادث تصادم وقع بمنطقة حدائق الأهرام في الجيزة، وأسفر عن وفاة هدير وإصابة صديقتها «كنزي» أثناء وجودهما في موقع عربة المشروبات.

وباشرت النيابة التحقيق في الحادث، وفحصت كاميرات المراقبة واستمعت إلى المصابة وشهود الواقعة، قبل إحالة الطفلين المتهمين إلى محكمة الطفل.

وحملت القضية رقم 1415 لسنة 2026 جنح طفل السادس من أكتوبر، وفق ما ورد في التغطية القضائية المنشورة بشأن أمر الإحالة.

اتهامات النيابة في قضية بائعة الشاي

شملت الاتهامات المنسوبة إلى الطفلين القتل الخطأ والإصابة والقيادة دون ترخيص وإتلاف الممتلكات، إلى جانب اتهامات أخرى مرتبطة بظروف استخدام السيارة ومن كان يقودها وقت وقوع الحادث.

وطلب ممثل النيابة العامة خلال المحاكمة تطبيق العقوبات القانونية على المتهمين، مستندًا إلى التحقيقات وما تضمنته من أقوال شهود وأدلة مرتبطة بالواقعة.

ويبقى تحديد المسؤولية النهائية والعقوبة من اختصاص المحكمة بعد الانتهاء من نظر الدعوى وفحص جميع عناصرها.

خلاف بشأن من كان يقود السيارة

أحد أبرز محاور القضية يتمثل في تضارب الروايات بشأن الشخص الذي كان يقود السيارة لحظة وقوع الحادث.

فقد أقر المتهم الأول «مروان» في التحقيقات بأنه حصل على مفتاح سيارة والده دون علمه، لكنه أشار إلى أن المتهمة الثانية «جودي» كانت تقود السيارة وقت الحادث، وفق ما نقلته التغطيات القضائية.

وفي المقابل، نفت «جودي» هذه الرواية وقالت إن «مروان» كان يقود السيارة، ما أوجد تضاربًا في أقوال المتهمين بشأن نقطة أساسية في الواقعة.

وتبقى هذه الأقوال جزءًا من ملف الدعوى الذي تخضع عناصره لتقدير المحكمة، ولا تمثل بمفردها حكمًا نهائيًا بشأن المسؤولية.

كاميرات المراقبة ضمن أدلة القضية

تضمنت إجراءات التحقيق فحص كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الحادث، كما قدمت النيابة خلال المحاكمة مادة مصورة مرتبطة بالواقعة ضمن الأحراز المعروضة على المحكمة.

كما استندت التحقيقات إلى أقوال المصابة وعدد من شهود العيان للوصول إلى تصور بشأن كيفية وقوع الحادث وهوية قائد السيارة وقتها.

وتخضع جميع هذه الأدلة للمناقشة والتقييم أمام المحكمة إلى جانب أقوال المتهمين والدفاع وبقية أوراق الدعوى.

موقف المصابة كنزي

كانت «كنزي» من بين المصابين في الحادث الذي أدى إلى وفاة هدير، وأصبحت طرفًا في القضية فيما يتعلق بواقعة إصابتها.

وخلال جلسة المحاكمة، تم الإعلان عن التصالح معها في الجزء المتعلق بالإصابة، إلى جانب التصالح في التلفيات مع مالكتي عربة المشروبات.

ويختلف هذا الموقف عن موقف أسرة هدير، التي لم تدخل في التصالح وظلت متمسكة باستمرار المسار القضائي بشأن وفاة ابنتها.

لماذا لا ينهي التصالح المحاكمة بالكامل؟

وجود تصالح في إحدى وقائع القضية لا يعني بالضرورة انتهاء جميع الاتهامات، لأن الدعوى تتضمن أكثر من واقعة وأكثر من مجني عليه.

وفي القضية الحالية، يقتصر التصالح المعلن على أجزاء مرتبطة بإصابة «كنزي» وإتلاف عربة المشروبات، بينما لا يشمل وفاة هدير التي ترفض أسرتها التصالح بشأنها.

ولهذا تستمر المحكمة في نظر ما تبقى من اتهامات، على أن تحدد بنفسها الأثر القانوني للتصالح الموثق على كل جزء من الدعوى.

ما موقف الطفلين حتى الجلسة المقبلة؟

يظل الطفلان متهمين في القضية إلى أن تصدر المحكمة قرارها أو حكمها وفق الإجراءات القضائية.

ولا يجوز اعتبار أي من الروايات المتبادلة أو الاتهامات المنسوبة إليهما إدانة نهائية قبل صدور حكم قضائي، إذ يتمتع المتهمان بقرينة البراءة حتى الفصل في الدعوى.

وتتولى المحكمة تقييم أمر الإحالة وتحقيقات النيابة وأقوال الشهود والمتهمين والأدلة الفنية والمصورة قبل الوصول إلى قرارها النهائي.

أحدث تطورات قضية هدير حتى 8 أغسطس

حتى السبت 8 أغسطس 2026، يتمثل أحدث موقف للقضية في استمرار رفض أسرة هدير للتصالح، مقابل وجود تصالح في الوقائع المتعلقة بالمصابة ومالكات عربة المشروبات، مع تحديد جلسة 3 سبتمبر لاستكمال إجراءات توثيق هذه التسويات ومواصلة المحاكمة.

وبذلك لم يصدر حكم نهائي في القضية حتى الآن، وتظل جلسة سبتمبر المقبلة محطة جديدة في مسار المحاكمة، خاصة مع استمرار نظر الاتهامات التي لم يشملها التصالح.

          
تم نسخ الرابط