اضطراب البحر مستمر وتحسن نسبي في الحرارة
الأرصاد تحذر: رياح 70 كم وأمواج 5 أمتار وشبورة وأمطار مع انخفاض الحرارة الأحد
تستمر تحذيرات الهيئة العامة للأرصاد الجوية من اضطراب الملاحة البحرية على سواحل البحر المتوسط، بالتزامن مع نشاط رياح قد تصل سرعتها إلى 70 كيلومترًا في الساعة وارتفاع أمواج يصل إلى 5 أمتار في بعض المناطق، مع تحسن نسبي في درجات الحرارة اعتبارًا من الأحد. وتشمل التحذيرات المصطافين والصيادين وقائدي السيارات، بسبب اضطراب البحر، ونشاط الرمال والأتربة على بعض الطرق المكشوفة والصحراوية، فضلًا عن تكون الشبورة المائية صباحًا وفرص أمطار خفيفة على مناطق من السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري وشمال سيناء.
اضطراب الملاحة على سواحل المتوسط
تشمل حالة اضطراب الملاحة البحرية عددًا من سواحل البحر المتوسط، خاصة مطروح والعلمين والإسكندرية والبحيرة وكفر الشيخ والدقهلية ودمياط وبورسعيد وشمال سيناء، وفق تصريحات مسؤولي الهيئة العامة للأرصاد الجوية.
وأوضحت الدكتورة إيمان شاكر، مدير مركز الاستشعار عن بعد بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن سرعة الرياح على بعض المناطق الساحلية قد تتراوح بين 50 و70 كيلومترًا في الساعة، بينما يتراوح ارتفاع الأمواج بين 2.5 و5 أمتار، ما يؤدي إلى اضطراب حركة الملاحة وزيادة الخطورة على الأنشطة البحرية.
وتسبب هذا الاضطراب في اتخاذ إجراءات احترازية وإغلاق عدد من الشواطئ حفاظًا على سلامة المواطنين ورواد المصايف، مع استمرار التحذيرات حتى صباح الاثنين في المناطق المتأثرة.
تحذيرات للمصطافين والصيادين
دعت الأرصاد المصطافين ورواد الشواطئ إلى الالتزام بتعليمات مسؤولي الإنقاذ وإشارات الرايات، وعدم النزول إلى البحر خلال فترات الاضطراب، خاصة في المناطق التي تشهد ارتفاعًا كبيرًا في الأمواج أو نشاطًا واضحًا للتيارات البحرية.
كما نصحت الهيئة بتجنب السباحة في المياه المفتوحة أو المناطق غير المزودة بوسائل حماية، وعدم استخدام الألعاب المائية المطاطية أثناء نشاط الرياح، لأن هذه الأجواء قد تزيد احتمالات الانجراف أو فقدان السيطرة داخل المياه.
وتنطبق التحذيرات أيضًا على قوارب الصيد الصغيرة وبعض الأنشطة البحرية، التي قد تحتاج إلى التوقف مؤقتًا لحين تحسن الأحوال الجوية وتراجع سرعة الرياح وهدوء سطح البحر.
رياح مثيرة للرمال والأتربة
لا يقتصر تأثير الرياح على البحر فقط، إذ تشهد مناطق من الظهير الصحراوي لمحافظة مطروح نشاطًا للرياح المثيرة للرمال والأتربة، مع توقعات بامتداد تأثير الأتربة تدريجيًا نحو بعض المناطق الداخلية خلال الساعات المقبلة.
وقد يؤدي هذا النشاط إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية على الطرق المكشوفة والصحراوية، خاصة في السواحل الشمالية الغربية والصحراء الغربية ومناطق من شمال وجنوب الصعيد وبعض المناطق بمحافظة البحر الأحمر.
وناشدت الأرصاد قائدي السيارات توخي أقصى درجات الحذر أثناء القيادة، والالتزام بالسرعات المقررة، وترك مسافات آمنة بين المركبات، خصوصًا في فترات نشاط الرياح أو ظهور الشبورة المائية.
حالة الطقس غدا الأحد
قالت الدكتورة منار غانم، المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات والإنذار المبكر بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، إن البلاد تشهد الأحد تحسنًا نسبيًا في الأحوال الجوية مع انخفاض تدريجي طفيف في درجات الحرارة على أغلب المحافظات.
ويأتي هذا التحسن مع استمرار تأثر البلاد بمنخفض جوي في طبقات الجو العليا، إلى جانب كتل هوائية شمالية قادمة من البحر المتوسط، ما يساعد على تراجع محدود في درجات الحرارة مقارنة بالفترات الماضية.
ومن المتوقع أن يسود طقس حار رطب نهارًا على أغلب أنحاء الجمهورية، شديد الحرارة على بعض مناطق جنوب الصعيد، بينما تميل الأجواء إلى الاعتدال في الأماكن المفتوحة ليلًا مع استمرار الإحساس بالحرارة داخل الأماكن المغلقة والمناطق الداخلية.
درجات الحرارة المتوقعة الأحد
تتراوح درجة الحرارة العظمى على القاهرة الكبرى والوجه البحري بين 34 و35 درجة مئوية، بينما تصل المحسوسة إلى ما بين 36 و37 درجة بسبب ارتفاع نسب الرطوبة.
وعلى السواحل الشمالية، تسجل العظمى نحو 30 درجة، والمحسوسة قرابة 34 درجة. وفي شمال الصعيد، تصل العظمى إلى 35 درجة والمحسوسة إلى 37 درجة، بينما تسجل مناطق جنوب الصعيد نحو 39 درجة للعظمى و40 إلى 41 درجة للمحسوسة.
وتؤكد هذه القيم أن الانخفاض المنتظر طفيف وتدريجي، ولا يعني انتهاء الأجواء الصيفية، إذ تظل الرطوبة عاملًا مؤثرًا في زيادة الإحساس بدرجات الحرارة خلال النهار والليل.

شبورة وأمطار خفيفة
تتكون الشبورة المائية خلال ساعات الصباح الباكر، خاصة من الرابعة وحتى الثامنة صباحًا تقريبًا، على بعض الطرق الزراعية والسريعة والقريبة من المسطحات المائية، وكذلك الطرق المؤدية من وإلى شمال البلاد والقاهرة الكبرى ومدن القناة ووسط سيناء وشمال الصعيد.
وقد تتسبب الشبورة في انخفاض مستوى الرؤية الأفقية مؤقتًا، قبل أن تتلاشى سريعًا مع سطوع أشعة الشمس.
وتشير التوقعات أيضًا إلى فرص سقوط أمطار خفيفة وضعيفة على بعض مناطق السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري ومناطق من شمال سيناء، لكنها تظل فرصًا محدودة ولا تمثل مصدر قلق، بحسب تقديرات الأرصاد.
ما هي ظاهرة ملتم أغسطس؟
فسرت الدكتورة إيمان شاكر ظاهرة «ملتم أغسطس» بأنها ظاهرة مناخية موسمية معروفة لدى سكان وصيادي المناطق الساحلية على البحر المتوسط، خاصة السواحل الشمالية لمصر، وتحدث عادة في منتصف أغسطس وقد تمتد أحيانًا حتى نهايته.
وترتبط الظاهرة بتغيرات في الضغط الجوي ونشاط الرياح الصيفية المعروفة محليًا برياح «الملتم»، وتظهر في صورة زيادة مفاجئة وملحوظة في شدة الرياح وارتفاع الأمواج واضطراب سطح البحر، مع اشتداد التيارات البحرية، خاصة التيارات الساحبة.
وتختلف «ملتم أغسطس» عن النوات الشتوية التقليدية، لأنها لا ترتبط عادة بسقوط أمطار غزيرة أو انخفاض حاد في درجات الحرارة، بل يتركز تأثيرها الأساسي على البحر والملاحة والأنشطة البحرية والشواطئ.

نصائح الأرصاد خلال التقلبات
طالبت الهيئة العامة للأرصاد الجوية المواطنين بمتابعة النشرات الجوية والالتزام بإرشادات الجهات المختصة بشأن فتح أو إغلاق الشواطئ وحركة الملاحة البحرية، وعدم مخالفة تعليمات الإنقاذ أو الرايات التحذيرية.
كما نصحت بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال فترات الظهيرة، والوجود في أماكن جيدة التهوية، وشرب كميات كافية من المياه، مع ارتداء الكمامات لمرضى الحساسية الصدرية والجيوب الأنفية عند الخروج في المناطق التي تشهد إثارة للرمال والأتربة.
وتبقى أبرز المخاطر خلال هذه الفترة مرتبطة باضطراب البحر، وانخفاض الرؤية على الطرق المكشوفة، وارتفاع الإحساس بالحرارة بسبب الرطوبة، رغم الانخفاض الطفيف المتوقع في درجات الحرارة.









