تحد جديد واستقبال جماهيري استثنائي وراء بداية صلاح في تركيا

محمد صلاح يكشف سر انتقاله إلى طرابزون سبور وموقفه من مواجهة ليفربول

  محمد صلاح يكشف
محمد صلاح يكشف أسباب انتقاله إلى طرابزون سبور

وضع محمد صلاح البحث عن تحد جديد في مقدمة الأسباب التي دفعته لبدء تجربته مع طرابزون سبور التركي، بعد نهاية رحلته الطويلة مع ليفربول، مؤكدًا أن ما حققه خلال مسيرته لم يقلل رغبته في إضافة إنجاز جديد. وفي حوار نشره النادي التركي عبر قناته الرسمية، تحدث النجم المصري عن دور مشروع طرابزون وطموح إدارته في قراره، والاستقبال الجماهيري الذي فاق توقعاته، كما كشف عن استمرار علاقته بعدد من زملائه السابقين في ليفربول، ووصف احتمالية مواجهة فريقه الإنجليزي السابق مستقبلًا بأنها موقف سيضعه أمام مشاعر معقدة بعد تسع سنوات قضاها في أنفيلد.

تحد جديد وراء انتقال محمد صلاح إلى طرابزون

ربط محمد صلاح قراره بخوض التجربة التركية باستمرار حاجته إلى الدافع، موضحًا أن الطموح ظل عاملًا أساسيًا في مسيرته منذ بداياته وحتى بعد تحقيق البطولات والأرقام القياسية.

وأكد أن الوصول إلى مرحلة متقدمة في مسيرته لا يعني توقفه عن البحث عن أهداف جديدة، مشيرًا إلى رغبته في تحقيق شيء مميز مع طرابزون سبور والمنافسة محليًا وأوروبيًا.

وانتقل صلاح رسميًا إلى طرابزون سبور في 6 أغسطس 2026 بعقد يمتد لموسمين، بعد انتهاء مسيرته مع ليفربول، وهو انتقال أكده النادي التركي في إعلانه الرسمي، كما أعلن ليفربول انتقال لاعبه السابق إلى الفريق التركي بعد تسع سنوات قضاها مع الريدز.

دور إدارة طرابزون في إقناع صلاح

لم يتوقف قرار الانتقال عند فكرة خوض تجربة في دوري جديد، إذ أوضح محمد صلاح أن طموح رئيس طرابزون سبور والمشروع الذي تسعى الإدارة إلى بنائه كانا من العوامل المؤثرة في اختياره.

وأشار إلى أن حديث إدارة النادي عن الرغبة في المنافسة وتحقيق نجاحات جديدة لفت انتباهه، خاصة مع بحثه عن بيئة تملك طموحًا يتناسب مع أهدافه في المرحلة الجديدة من مسيرته.

وبمجرد معرفته باهتمام طرابزون بالتعاقد معه، بدأ صلاح في التعرف على المدينة وأجوائها، مستندًا إلى خبراته السابقة في مدن ترتبط كرة القدم بهويتها بصورة واضحة، مثل ليفربول وفيورنتينا.

استقبال طرابزون فاجأ محمد صلاح

شكّل الاستقبال الجماهيري الذي حظي به صلاح بعد وصوله إلى تركيا أحد أبرز محاور حديثه، إذ أكد أنه لم يتوقع حجم الحشود التي استقبلته في المطار ثم داخل الملعب.

ووصف التجربة بأنها لحظة أثرت فيه بصورة استثنائية، خاصة أن هذا الترحيب جاء قبل أن يلمس الكرة في مباراة رسمية مع الفريق.

وقال إن المشهد منحه إحساسًا بأن شيئًا كان ينقصه قد اكتمل، في إشارة إلى التأثير الكبير الذي تركه استقبال جماهير طرابزون عليه في بداية تجربته الجديدة.

زملاء ليفربول تواصلوا مع صلاح بعد الاستقبال

امتد تأثير مشاهد الاستقبال إلى إنجلترا، بعدما كشف محمد صلاح عن تلقيه اتصالات من عدد من زملائه السابقين في ليفربول عقب انتشار مقاطع وصوله إلى تركيا.

وأوضح أنه ما زال يتواصل مع دومينيك سوبوسلاي، وأن زملاءه السابقين أبدوا اندهاشهم من المشاهد التي صاحبت تقديمه للجمهور، وأخبروه بأنهم لم يشاهدوا استقبالًا مماثلًا للاعب قبل مشاركته الأولى مع فريقه الجديد.

ويعكس استمرار التواصل بين صلاح وبعض لاعبي ليفربول امتداد العلاقات التي بناها خلال سنواته التسع داخل النادي الإنجليزي، رغم انتقاله إلى مرحلة جديدة في الدوري التركي.

موقف محمد صلاح من مواجهة ليفربول

لم يتجنب صلاح الحديث عن السيناريو الذي قد يضعه مستقبلًا في مواجهة ليفربول بقميص طرابزون سبور، مؤكدًا أن الموقف سيكون صعبًا من الناحية العاطفية.

وأوضح أن تسع سنوات داخل ليفربول صنعت علاقة خاصة بينه وبين النادي والمدينة والجماهير، لذلك توقع أن تكون مشاعره مختلطة ومعقدة إذا تحولت احتمالية المواجهة إلى مباراة فعلية.

ولا يعني حديث صلاح وجود مباراة مقررة حاليًا بين الفريقين، وإنما جاء رده في إطار الحديث عن احتمالية مواجهة ناديه السابق مستقبلًا.

من أربع حافلات إلى تجربة جديدة في تركيا

عاد محمد صلاح خلال الحوار إلى سنوات الطفولة وبدايات رحلته مع كرة القدم، موضحًا أنه كان يضطر إلى استقلال أربع حافلات للوصول إلى التدريبات في القاهرة.

ورغم الصعوبات المرتبطة بتلك الرحلات اليومية، أكد أنه لم يكن ينظر إلى الأمر باعتباره معاناة، لأنه كان مستمتعًا بممارسة كرة القدم ويسعى منذ ذلك الوقت إلى الوصول إلى أهداف أكبر.

وربط صلاح بين طموحه في تلك المرحلة وبين قراره الحالي، معتبرًا أن الدافع الذي كان يحرك الطفل في بداية الرحلة ما زال حاضرًا حتى بعد سنوات من الاحتراف وتحقيق البطولات.

والدة محمد صلاح كانت تخشى عليه من كرة القدم

كشف صلاح جانبًا من موقف أسرته في بداية مسيرته، موضحًا أن والدته كانت تخشى عليه من الاستمرار في طريق كرة القدم بسبب طول ساعات غيابه وعدم وضوح مستقبل اللعبة بالنسبة لها آنذاك.

وأشار إلى أنه كان يغادر منزله صباحًا ولا يعود إلا في وقت متأخر، بينما كان والده يدعمه بصورة مستمرة في طريقه نحو الاحتراف.

وتحول القلق الذي صاحب بداياته إلى واحدة من الذكريات التي استعادها صلاح بعد وصوله إلى مرحلة مختلفة تمامًا من مسيرته واللعب في مصر وسويسرا وإيطاليا وإنجلترا ثم تركيا.

عادة مستمرة مع والدته قبل المباريات

ضمن التفاصيل الشخصية التي كشف عنها صلاح، أوضح أنه يحرص على الحديث مع والدته قبل المباريات، وهي عادة مستمرة معه منذ نحو 15 أو 20 عامًا.

وفي المقابل، أشار إلى أنه لا يعتمد على مجموعة ثابتة من الطقوس المعقدة قبل كل مباراة، بينما ظل التواصل مع والدته جزءًا مستمرًا من استعداداته على مدار سنوات مسيرته.

طموح محمد صلاح مع طرابزون سبور

يبدأ صلاح المرحلة التركية واضعًا المنافسة وتحقيق إنجاز جديد في صدارة أهدافه، بعدما أكد رغبته في تحقيق شيء مميز مع النادي سواء في الدوري أو على المستوى الأوروبي.

ويختلف التحدي الحالي عن سنواته في ليفربول من حيث النادي والدوري والبيئة المحيطة، بينما يرى صلاح أن العامل الثابت هو استمرار الدافع والرغبة في تحقيق أهداف جديدة.

وتعكس تصريحاته أن انتقاله إلى طرابزون لم يكن بالنسبة له مجرد تغيير للنادي بعد نهاية تجربته الإنجليزية، وإنما خطوة مرتبطة بالبحث عن تحد مختلف ومشروع يتيح له مواصلة المنافسة على البطولات.

تم نسخ الرابط