المذكرة أمام رئيس نيابات المركز والطفل لن يُستدعى مجددًا
من يستكمل التحقيق في قضية طفل دمنهور؟ مذكرة تحدد جهة الاختصاص
انتقلت قضية طفل دمنهور مساء الاثنين 21 سبتمبر 2026 إلى خطوة إجرائية أكثر تحديدًا في البلاغ الجديد المتعلق بما ينسبه دفاع الأسرة إلى عدد من مسؤولي المدرسة؛ إذ قال محامي الأسرة إن المذكرة المقدمة إلى النيابة العامة عُرضت على رئيس نيابات مركز دمنهور لتحديد جهة الاختصاص، وما إذا كانت نيابة الطفل أو النيابة العامة هي التي ستستكمل نظر البلاغ. ويضيف هذا التطور مرحلة لم تكن محسومة في التغطيات السابقة، إلى جانب تأكيد الدفاع أن الطفل لن يُستدعى مرة أخرى لسماع أقواله، بعدما سبق أن أدلى بها خلال التحقيقات.
وتظل المعلومات الخاصة بتحديد جهة الاختصاص منسوبة إلى محامي الأسرة، ولم يظهر حتى وقت إعداد التقرير بيان رسمي منشور من النيابة العامة يعلن صدور قرار نهائي بحسم هذه النقطة.
ماذا تغير في قضية طفل دمنهور مساء 21 سبتمبر؟
المرحلة الجديدة تختلف عن الإجراءات التي ظهرت في الملف خلال الأيام الماضية.
ففي 14 سبتمبر، كان مسار التحقيق يدور حول سماع أقوال الطفل واستكمال التحريات والاستعلامات المرتبطة بالقائمين على الإدارة والإشراف والتدريس داخل المدرسة، قبل تحديد المسؤوليات المحتملة.
ومع تطورات 21 سبتمبر، توسع الملف إلى فحص ما يقدمه دفاع الأسرة من مستندات وطلبات وإعادة بحث أقوال سابقة تتعلق بمديرة المدرسة وعدد من العاملين، مع بقاء من وردت أسماؤهم في مركز المشكو في حقهم دون ثبوت مسؤولية أو صدور حكم بحقهم.
أما التحديث الأحدث مساء اليوم، فيضيف سؤالًا إجرائيًا مختلفًا: أي جهة ستستكمل النظر في البلاغ نفسه؟
وبحسب محامي الأسرة، جرى عرض المذكرة على رئيس نيابات مركز دمنهور لتحديد ما إذا كان الاختصاص ينعقد لنيابة الطفل أو للنيابة العامة، وهو ما يجعل حسم هذه النقطة الخطوة السابقة على استكمال المسار الإجرائي للبلاغ.
ما الذي تبحثه الشكوى رقم 9338 لسنة 2026؟
تحمل الشكوى الجديدة رقم 9338 لسنة 2026، ويقول دفاع الأسرة إنها تركز على وقائع تتعلق بما يصفه بأوجه إهمال أو تقصير في واجبات الرعاية والإشراف والحماية داخل المدرسة، ومدى ارتباط أي تقصير يثبت بالواقعة التي تعرض لها الطفل.
وذكر محامي الأسرة أن المشكو في حقهم حاليًا يشملون مديرة المدرسة وثلاث مدرسات وعددًا آخر من العاملين، مؤكدًا أن ما ورد بالبلاغ لا يمثل في حد ذاته إدانة لأي منهم، وأن تحديد المسؤولية يتوقف على التحقيق وما تنتهي إليه جهة الاختصاص.
كما أوضح أن التحقيق الجديد لا يستهدف إعادة فتح القضية الجنائية الأصلية أو الطعن على الحكم الصادر فيها، وإنما يبحث وقائع أخرى يرى الدفاع أنها لم تكن محل الحكم السابق.
وكانت محكمة النقض قد أيدت الحكم بالسجن المشدد 10 سنوات بحق المحكوم عليه في القضية الأصلية، ليصبح الحكم نهائيًا وباتًا.
لماذا لن يُستدعى الطفل مرة أخرى بحسب الدفاع؟
يحمل التحديث الجديد نقطة مهمة تتعلق بالطفل نفسه؛ إذ أكد محامي الأسرة، ردًا على إمكانية استدعائه مجددًا، أن ذلك لن يحدث، موضحًا أنه سبق أن أدلى بأقواله وأن الطلب الحالي ينصب على مساءلة من يرى الدفاع أنهم مسؤولون عن أوجه الإهمال محل البلاغ.
وبذلك يختلف الوضع عن مرحلة 14 سبتمبر، التي كان سماع الطفل خلالها جزءًا أساسيًا من الإجراءات، بينما تتحرك المرحلة الحالية في اتجاه تحديد جهة الاختصاص وفحص مسؤوليات أشخاص آخرين دون إعادة الاستماع إليه، وفق ما أعلنه دفاع الأسرة.
ويعني ذلك أن التطور المنتظر الآن ليس جلسة جديدة لسماع الطفل، وإنما القرار المتعلق بالجهة التي ستواصل التعامل مع الشكوى، ثم ما ستتخذه تلك الجهة من إجراءات تجاه المشكو في حقهم والمستندات والطلبات المقدمة.
ماذا يحدث بعد تحديد جهة الاختصاص؟
بعد حسم جهة الاختصاص، ينتقل البلاغ إلى استكمال الإجراءات أمام الجهة التي يتقرر اختصاصها، والتي تملك تحديد ما يلزم من سماع أقوال وفحص مستندات وتحريات واتخاذ القرارات التي تراها في ضوء ما يظهر من التحقيق.
ولا يمكن في المرحلة الحالية الجزم بتوجيه اتهامات جديدة أو إحالة أي من المشكو في حقهم إلى المحاكمة، لأن البلاغ ما زال في مرحلة التحقيق، ولم يصدر قرار معلن يحسم المسؤولية القانونية لأي شخص جديد.
وتصبح بذلك نقطة الجدة الأساسية في قضية طفل دمنهور مساء 21 سبتمبر هي الانتقال من مجرد استمرار التحقيق في بلاغ المدرسة إلى مرحلة تحديد من يملك استكمال هذا التحقيق، مع بقاء نتيجة المذكرة وقرار جهة الاختصاص هما الخطوة التالية المنتظرة.









