توقيت جديد للتشريع بالتوازي مع ضوابط عمرية مطبقة
قانون قبل نهاية 2026 لتنظيم استخدام الأطفال للسوشيال.. واتصالات النواب تكشف التفاصيل
دخل ملف قانون تنظيم استخدام الأطفال للسوشيال ميديا مرحلة زمنية جديدة، بعدما قال النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، إن التوجه يستهدف إصدار التشريع خلال شهرين وقبل نهاية عام 2026. ويأتي هذا التوقيت بعد إعلان سابق بأن وزارة الاتصالات انتهت من إعداد مشروع القانون، وأن إرساله إلى مجلس النواب مقرر خلال نوفمبر، بينما تطبق حاليًا قواعد تنظيمية منفصلة صدرت بالفعل لحماية من هم دون 15 عامًا. وبذلك يختلف التشريع المرتقب عن الضوابط القائمة حاليًا؛ فالأول ما زال مشروعًا في المسار التشريعي، بينما القرار التنظيمي بدأ بالفعل وحدد التزامات مباشرة على منصات التواصل.
وقال بدوي إن القانون المرتقب يستهدف تنظيم استخدام الأطفال للمنصات الرقمية ومواجهة أنواع من المحتوى والممارسات الضارة، من بينها التنمر والابتزاز والمحتوى غير الملائم، مع مراعاة اختلاف الفئات العمرية عند تحديد مستوى الحماية المناسب لكل طفل. كما أشار إلى دور للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في متابعة التحقق من أعمار مستخدمي الحسابات على المنصات.
ما الذي تغير في موعد قانون الأطفال والسوشيال ميديا؟
التطور الجديد يتعلق بالجدول الزمني المتوقع للتشريع. ففي 18 سبتمبر، نُقل عن رئيس لجنة الاتصالات أن وزارة الاتصالات انتهت من إعداد مشروع القانون، وأن الخطة كانت تستهدف إرساله إلى مجلس النواب خلال نوفمبر 2026، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات التشريعية. أما التصريح الأحدث فيضع هدفًا زمنيًا أبعد من مجرد الإرسال إلى البرلمان، بالحديث عن إصدار القانون خلال شهرين وقبل نهاية العام.
ولا يعني تحديد هذه المهلة أن القانون أصبح نافذًا بالفعل؛ فالتصريح يتحدث عن توجه وتوقيت مستهدف لتشريع مرتقب. وحتى الآن، فإن الإجراء الملزم الموجود فعليًا هو القرار المشترك الصادر عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في 17 سبتمبر 2026، والذي وضع قواعد عمرية مباشرة أمام منصات التواصل الاجتماعي.
ما الضوابط المطبقة حاليًا على الأطفال دون 15 عامًا؟
القرار المشترك قسم الأطفال دون 15 عامًا إلى فئتين. بالنسبة للأطفال دون 13 عامًا، تلتزم المنصات بعدم إنشاء أو تفعيل أو إتاحة حسابات شخصية مستقلة لهم. أما الفئة من سن 13 عامًا إلى أقل من 15 عامًا، فيجوز إتاحة الحسابات لها بشرط تشغيل نمط الاستخدام الآمن بصورة تلقائية وإلزامية، وألا يتمكن الطفل من تعطيله منفردًا طوال بقائه داخل هذه الفئة العمرية.
ويلزم القرار المنصات كذلك باستخدام وسائل فعالة ومتناسبة للتحقق من العمر ومنع التحايل على الحدود العمرية، مع الالتزام بمبادئ حماية البيانات الشخصية وتقليل كمية البيانات التي يتم جمعها لهذا الغرض. كما يشمل مراجعة الحسابات القائمة وتوفيق أوضاع الحسابات التي يثبت أو يرجح أنها تعود إلى مستخدمين دون 15 عامًا، مع وجود آلية للتظلم وتصحيح العمر عند وقوع أخطاء.
وحدد القرار مهلة تنفيذ واضحة؛ إذ يتعين على المنصات تقديم خطة تنفيذية وجدول زمني خلال 30 يومًا من تاريخ نشر القرار وإخطارها به، على أن تستكمل توفيق أوضاعها وتنفيذ المتطلبات خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من بدء العمل بالقرار.

القانون المرتقب والقرار الحالي.. ما الفرق؟
الفارق الأساسي أن القرار الصادر في سبتمبر يتعامل مع التزامات تشغيلية مباشرة للمنصات في ما يتعلق بالأعمار والحسابات ونمط الاستخدام الآمن والتحقق من السن. أما مشروع القانون المرتقب فيستهدف إنشاء إطار تشريعي أشمل لتنظيم استخدام الأطفال لمنصات التواصل، وفق ما أوضحه رئيس لجنة الاتصالات.
ويأتي التحرك التشريعي بالتوازي مع متابعة رئاسية لملف حماية الأطفال دون سن الخامسة عشرة من المحتوى الضار على شبكات ومنصات التواصل. وأكدت رئاسة الجمهورية في 19 سبتمبر أن وزير الاتصالات استعرض أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الإجراءات المتخذة لتنفيذ هذه التوجيهات، ومن بينها القرار المشترك الصادر قبل ذلك بيومين عن تنظيم الاتصالات والمجلس الأعلى للإعلام.
وبذلك أصبحت منظومة التعامل مع الملف تسير في مسارين متوازيين: ضوابط تنظيمية دخلت مرحلة التنفيذ بالفعل وتفرض متطلبات محددة على المنصات، ومسار تشريعي لم يكتمل بعد، لكنه وفق أحدث تصريح لرئيس لجنة الاتصالات يستهدف الوصول إلى إصدار القانون قبل نهاية 2026.