صعوبة التنفس والخمول ورفض السوائل واستمرار الحمى أبرز علامات الخطر
مستشار الرئيس يحذر من 4 أعراض لدى الأطفال تستدعي التدخل الطبي وعدم خروجهم من المنزل
حذر الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، من تجاهل 4 أعراض قد تظهر لدى الأطفال المصابين بنزلات البرد، وتشمل صعوبة التنفس، والخمول الشديد، وعدم القدرة على تناول السوائل، واستمرار ارتفاع درجة الحرارة، مؤكدًا أهمية استشارة الطبيب عند ظهور أعراض شديدة أو غير معتادة. وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية فاتن عبدالمعبود في برنامج «اليوم هنا القاهرة» على قناة «MTI»، مساء الخميس 8 أكتوبر 2026، أن الطفل الذي يعاني من أعراض برد شديدة أو ارتفاع في الحرارة يُفضل بقاؤه بالمنزل وتقليل اختلاطه بالآخرين. وتختلف درجة التدخل الطبي المطلوب بحسب الأعراض، إذ تستدعي صعوبة التنفس الشديدة واضطرابات الوعي التدخل العاجل، ولا يجوز تأجيل الرعاية الطبية بحجة إبقاء الطفل في المنزل.
4 أعراض لدى الأطفال تستدعي التدخل الطبي
حدد الدكتور عوض تاج الدين مجموعة من العلامات الصحية التي تستدعي استشارة الطبيب وعدم الاكتفاء بالتعامل المنزلي مع نزلات البرد، خاصة إذا ظهرت بصورة شديدة أو غير معتادة.
وتشمل العلامات الأربع التي حذر منها:
1- صعوبة التنفس: ظهور صعوبة واضحة في التنفس لدى الطفل المصاب بنزلة برد، وهي من العلامات التي تستوجب تقييمًا طبيًا عاجلًا، خاصة إذا صاحبها تنفس سريع أو مجهود ملحوظ أثناء الشهيق والزفير.
2- الخمول الشديد: انخفاض نشاط الطفل بصورة غير معتادة، خاصة عندما يصبح أقل استجابة للمحيطين به أو يصعب إيقاظه، وهي حالة لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد إرهاق طبيعي بسبب المرض.
3- عدم القدرة على تناول السوائل: رفض الطفل الشرب أو عجزه عن الاحتفاظ بالسوائل، بما قد يعرضه للجفاف، خصوصًا إذا تزامن ذلك مع قلة التبول أو جفاف الفم.
4- استمرار ارتفاع درجة الحرارة: بقاء الحمى أو استمرارها بصورة غير معتادة، بما يتطلب تقييم الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب بحسب عمر الطفل وحالته الصحية.
وتتفق أهمية هذه العلامات مع إرشادات المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، المحدثة في 10 سبتمبر 2026، والتي تصنف صعوبة التنفس، والجفاف، وضعف الاستجابة لدى الأطفال ضمن العلامات التي قد تستدعي رعاية طبية فورية.
وتوضح الإرشادات كذلك أن بعض الحالات تتطلب تقييمًا عاجلًا حتى دون انتظار استمرار الأعراض، ومنها ارتفاع الحرارة إلى 38 درجة مئوية أو أكثر لدى الرضع الأصغر من 3 أشهر، فضلًا عن صعوبة التنفس الشديدة أو ظهور زرقة بالشفاه أو الوجه في أي عمر.
متى يجب إبقاء الطفل المصاب بالبرد في المنزل؟
نصح مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية بعدم خروج الطفل المصاب بأعراض برد شديدة أو ارتفاع في درجة الحرارة، مع تقليل مخالطته للآخرين خلال فترة ظهور الأعراض.
ويستهدف هذا الإجراء توفير الراحة اللازمة للطفل وتقليل فرص انتقال العدوى داخل المدارس والأماكن التي تشهد تجمعات، خاصة عندما تكون الأعراض مؤثرة في قدرته على ممارسة أنشطته اليومية بصورة طبيعية.
لكن البقاء في المنزل لا يعني منع الطفل من الخروج للحصول على الرعاية الطبية، إذ ينبغي نقله إلى الطوارئ عند ظهور علامات الخطر، وعلى رأسها صعوبة التنفس الشديدة أو اضطراب الوعي أو علامات الجفاف الحاد.
أما بشأن العودة إلى المدرسة، فتوضح الإرشادات الصحية للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن العودة تكون مناسبة عمومًا عندما تتحسن أعراض العدوى التنفسية لمدة 24 ساعة على الأقل، مع مرور 24 ساعة دون حمى ودون استخدام أدوية خافضة للحرارة، بشرط أن تكون حالة الطفل تسمح بالمشاركة في الأنشطة المدرسية.
وهذه توصيات صحية دولية عامة، وليست قرارًا جديدًا صادرًا عن وزارة التربية والتعليم المصرية بشأن الغياب أو الحضور، مع مراعاة تعليمات الطبيب والجهات الصحية المختصة بكل حالة.
نصائح عوض تاج الدين للتعامل مع نزلات البرد عند الأطفال
شدد عوض تاج الدين على ضرورة توفير الراحة للطفل المصاب، والاهتمام بتناول السوائل بكميات مناسبة، إلى جانب المتابعة المنتظمة لدرجة الحرارة وأي تغيرات قد تطرأ على حالته الصحية خلال فترة المرض.
وتكتسب متابعة الأعراض أهمية خاصة عندما تزداد حدتها بدلًا من التحسن، إذ إن استمرار الحمى أو تدهور نشاط الطفل أو قدرته على الشرب قد يستدعي إعادة تقييم حالته الطبية بدلًا من الاستمرار في التعامل معها باعتبارها نزلة برد بسيطة.
كما حذر مستشار الرئيس من إعطاء المضادات الحيوية أو أي أدوية للأطفال دون استشارة الطبيب، مؤكدًا أن اختيار العلاج يجب أن يستند إلى التشخيص الطبي وطبيعة الإصابة.
ولا تعالج المضادات الحيوية الفيروسات المسببة لنزلات البرد المعتادة، وإنما تستخدم عند وجود عدوى بكتيرية تستدعي ذلك وفق تقييم الطبيب، وهو ما يجعل استعمالها دون حاجة طبية إجراءً غير مناسب.
هل تشير نزلات البرد الحالية إلى ظهور فيروس جديد؟
تطرق الدكتور عوض تاج الدين، خلال تصريحاته، إلى طبيعة التحورات الفيروسية، موضحًا أن التغيرات الجينية من الخصائص المعروفة للفيروسات، ولا تعني بالضرورة ظهور سلالة جديدة شديدة الخطورة.
وأكد أن الجهات الصحية المصرية مستعدة للتعامل مع التطورات الفيروسية المختلفة، مشيرًا إلى أهمية التطعيم للفئات التي تحتاج إليه، واستمرار متابعة التغيرات التي تطرأ على الفيروسات المنتشرة.
وتحدث عن الإنفلونزا الموسمية باعتبارها مثالًا على الفيروسات التي تتغير بمرور الوقت، وهو ما يستدعي تحديث تركيبة اللقاحات بصورة دورية لمواكبة السلالات المتوقعة.
ولا يعني ذلك أن جميع حالات البرد لدى الأطفال ناتجة عن فيروس واحد، أو أن ظهور الأعراض التنفسية المتشابهة يكفي لتحديد نوع العدوى دون تقييم طبي.
وتبقى الرسالة الأساسية في تحذيرات مستشار الرئيس هي ضرورة التمييز بين أعراض البرد التي تتحسن بالراحة والرعاية المناسبة، والعلامات الأربع التي قد تشير إلى حاجة الطفل لتقييم طبي، مع عدم تأخير التدخل العاجل عند ظهور صعوبة شديدة في التنفس أو اضطراب الوعي أو الجفاف الحاد.





