المشاهد تلخص محطة سول من لقاء الشركات إلى الشراكة الاستراتيجية

فيديو جديد من رئاسة الجمهورية يوثق أبرز مشاهد زيارة الرئيس السيسي لكوريا الجنوبية

صورة من زيارة السيسي
صورة من زيارة السيسي لكوريا الجنوبية

نشرت رئاسة الجمهورية، الجمعة 9 أكتوبر 2026، فيديو جديدًا يوثق أبرز مشاهد زيارة الدولة التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية كوريا الجنوبية، وذلك بالتزامن مع انتهاء محطة سول ومغادرته إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور في ثاني محطات جولته الآسيوية. ويقدم الفيديو سجلًا بصريًا للزيارة التي انتقلت خلال أيامها من لقاء مجتمع الأعمال الكوري إلى مراسم الاستقبال الرسمية والقمة مع الرئيس لي جاي ميونغ، قبل إعلان الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. ويأتي نشر الفيديو بعد اكتمال المحطة الكورية، ما يسمح بالفصل بين النتائج التي تحققت بالفعل والملفات التي لا تزال تحتاج إلى خطوات تنفيذية لاحقة.

من لقاء الشركات إلى القمة الرئاسية

بدأت زيارة الدولة إلى كوريا الجنوبية ضمن الجولة الآسيوية للرئيس السيسي التي تشمل أيضًا ماليزيا وإندونيسيا، فيما حدد البيان المصري الكوري المشترك الفترة من 7 إلى 9 أكتوبر للزيارة الرسمية.

وشهدت المحطة الكورية لقاء الرئيس السيسي مع رؤساء وممثلي 23 من كبريات الشركات الكورية، في اجتماع ركز على توسيع الاستثمار والتصنيع داخل مصر ونقل التكنولوجيا والاستفادة من موقع مصر واتفاقياتها التجارية في الوصول إلى أسواق أخرى.

وطرح الرئيس أمام الشركات فرصًا في عدد من القطاعات، من بينها صناعة السيارات والسفن والإلكترونيات والبتروكيماويات والدواء والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والطاقة.

كما جدد طرح إقامة منطقة صناعية كورية متكاملة داخل نطاق المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وتظل المنطقة الصناعية حتى الآن مقترحًا للتعاون وجذب الشركات، إذ لم يعلن خلال الزيارة عن بدء تنفيذها أو تخصيص استثمارات نهائية لها.

واشتمل برنامج الزيارة كذلك على زيارة الرئيس السيسي المقبرة الوطنية في سول ووضع إكليل من الزهور تكريمًا لأرواح شهداء كوريا، قبل الانتقال إلى اليوم الرئيسي للمباحثات الرئاسية.

مراسم استقبال وقمة بين السيسي ولي جاي ميونغ

استقبل الرئيس الكوري لي جاي ميونغ الرئيس عبد الفتاح السيسي بمقر الرئاسة الكورية في سول، حيث تضمنت مراسم الاستقبال عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف.

كما شهدت المراسم فقرة قدمها كورال من الأطفال الكوريين للترحيب بالرئيس، إلى جانب توقيع الرئيس السيسي في سجل كبار الزوار والتقاط الصورة الرسمية للرئيسين.

وعقب مراسم الاستقبال، عقد الرئيسان لقاءً ثنائيًا، ثم جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي مصر وكوريا الجنوبية.

وتناولت المباحثات العلاقات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب التعاون الصناعي والتكنولوجي والملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وشهد الرئيسان في نهاية المباحثات توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، قبل عقد مؤتمر صحفي مشترك تناول نتائج القمة ومستقبل العلاقات بين القاهرة وسول.

ما النتيجة الأهم التي تحققت في زيارة كوريا؟

النتيجة السياسية الأبرز للزيارة تمثلت في اتفاق مصر وكوريا الجنوبية على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

ولا يمثل ذلك مجرد توصيف إعلامي للزيارة؛ إذ ورد في البيان المشترك الصادر عن البلدين باعتباره إطارًا جديدًا للعلاقات المصرية الكورية.

وتشمل الشراكة تعزيز التواصل السياسي والحوار بين مؤسسات البلدين، ومواصلة التعاون الدفاعي والصناعات الدفاعية، إلى جانب توسيع الروابط الاقتصادية والاستثمارية.

وفي المسار الاقتصادي، رحب الرئيسان بإطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، وهي خطوة تمهد لإطار أوسع للتجارة والاستثمار، لكنها لا تعني أن الاتفاقية أصبحت موقعة أو نافذة بالفعل.

وحدد البيان عددًا من مجالات التعاون المستهدف، بينها صناعة السفن والمركبات الكهربائية والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والمدن الذكية، فضلًا عن توطين الصناعات وزيادة الاستثمارات وتعزيز دور المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

كما اتفق البلدان على تخصيص عام 2027 للتبادلات الثقافية، وتطوير التعاون في المنح والتعليم وتدريب الشباب والتعليم الفني والمهني.

وتناولت الشراكة كذلك التشاور حول القضية الفلسطينية والأمن المائي والأوضاع في القرن الأفريقي واليمن وليبيا وحرية الملاحة الدولية.

ما تحقق بالفعل وما ينتظر التنفيذ بعد فيديو الرئاسة

يكتسب الفيديو الجديد أهميته لأنه نُشر بعد انتهاء زيارة كوريا، وليس في بدايتها، وبالتالي أصبحت بعض الملفات التي ظهرت خلال أيام الزيارة قابلة للتصنيف وفق المرحلة التي وصلت إليها.

فالارتقاء بالعلاقات إلى شراكة استراتيجية تحقق بالفعل وأصبح واردًا في بيان مشترك رسمي بين البلدين.

كما انعقدت القمة الرئاسية وتم توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم، وأطلقت مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة.

وفي المقابل، لا يعني إطلاق المفاوضات إتمام الاتفاقية الاقتصادية، كما لم يتحول مقترح المنطقة الصناعية الكورية إلى إعلان ببدء إنشاء المشروع حتى الآن.

وبالمثل، لم تعلن الرئاسة خلال لقاء الشركات عن قيمة إجمالية محددة لاستثمارات جديدة قررت الشركات الـ23 تنفيذها نتيجة الاجتماع، ما يجعل قياس الأثر الاستثماري الكامل للزيارة مرتبطًا بالخطوات التي ستظهر لاحقًا.

ومن ثم يوثق الفيديو الرئاسي نهاية مرحلة سياسية من الزيارة وبدء مرحلة متابعة اقتصادية وتنفيذية لما جرى الاتفاق أو التفاوض بشأنه.

الرئيس السيسي يغادر سول إلى كوالالمبور

غادر الرئيس عبد الفتاح السيسي العاصمة الكورية سول صباح الجمعة 9 أكتوبر متوجهًا إلى كوالالمبور، لبدء زيارة دولة إلى ماليزيا في ثاني محطات الجولة الآسيوية.

وكان في وداع الرئيس وزير التجارة بجمهورية كوريا ومدير المراسم الكورية، إلى جانب السفير حازم زكي سفير مصر لدى كوريا وأعضاء السفارة المصرية في سول.

ووصل الرئيس إلى مطار كوالالمبور الدولي، حيث كان رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم في مقدمة مستقبليه، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والسفراء.

وبذلك يأتي نشر فيديو رئاسة الجمهورية عن محطة كوريا في توقيت انتقلت فيه الجولة بالفعل إلى محطتها الثانية، ليجمع أبرز المشاهد الرسمية للزيارة الأولى قبل بدء برنامج جديد من اللقاءات والمباحثات في ماليزيا، على أن تشمل الجولة بعد ذلك إندونيسيا.

 

تم نسخ الرابط