بلاغ الزوج سبق انتشار التفاصيل والرضيع يبلغ 6 أشهر فقط

الداخلية تكشف ملابسات فيديو اعتداء أم على رضيعها بالجيزة واعترافها بسبب خلافات زوجية

اعتداء أم على رضيعها
اعتداء أم على رضيعها بالجيزة

كشفت وزارة الداخلية، الجمعة 16 أكتوبر 2026، ملابسات واقعة اعتداء أم على رضيعها بالجيزة، بعدما تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطعي فيديو تضمنا شكوى زوج من تعرض طفله البالغ 6 أشهر للضرب على يد والدته، على خلفية خلافات زوجية بين الطرفين. وأوضحت الوزارة أن قسم شرطة الأهرام تلقى بلاغ الأب يوم 13 أكتوبر، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من تحديد الزوجة المشكو في حقها ومواجهتها بالواقعة، حيث أقرت بارتكابها وفق البيان الأمني. ويمثل هذا التطور انتقال القضية من مرحلة تداول الفيديو واتهامات الأب إلى إعلان نتيجة الفحص الأمني واتخاذ الإجراءات القانونية، دون صدور حكم قضائي حتى الآن.

ماذا توصلت إليه الداخلية بشأن واقعة الرضيع بالجيزة؟

أفادت وزارة الداخلية بأن الواقعة بدأت ببلاغ تلقاه قسم شرطة الأهرام من شخص لا يعمل، يقيم بدائرة القسم، اتهم فيه زوجته بسبه وتهديده بالإيذاء، إلى جانب الاعتداء على نجلهما الرضيع.

وحدد الأب في بلاغه عمر الطفل بستة أشهر، مشيرًا إلى وجود خلافات زوجية بينه وبين زوجته، وهي الخلفية التي وردت أيضًا ضمن نتيجة الفحص الأمني.

وكان مقطعا الفيديو المتداولان يتضمنان اتهامات للأم بالتعدي على الطفل وتصوير نفسها أثناء توجيه ألفاظ خادشة وعبارات مسيئة، فضلًا عن تهديد الزوج على خلفية النزاع القائم بينهما.

وتعاملت الأجهزة الأمنية مع المقاطع والبلاغ باعتبارها وقائع تستوجب الفحص والتحقق، وصولًا إلى تحديد هوية السيدة المشكو في حقها.

وأظهرت نتيجة الفحص أن الزوجة تقيم بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة، بينما جرى تقديم البلاغ بدائرة قسم شرطة الأهرام، ما يوضح اختلاف نطاق إقامة طرفي الواقعة عن مكان تحرير الشكوى.

اعتراف الزوجة والتطور الجديد في قضية الطفل سند

انتقلت القضية إلى مرحلة جديدة بعد إعلان وزارة الداخلية مواجهة الزوجة بالاتهامات الواردة في البلاغ والمقاطع المتداولة، حيث أقرت بارتكاب الواقعة على النحو الذي أورده البيان الأمني.

ونسبت الوزارة إلى الزوجة إرجاع تصرفاتها إلى الخلافات الزوجية القائمة بينها وبين زوجها، دون أن يمثل هذا التبرير إعفاءً من المسؤولية القانونية عن أي اعتداء يثبت وقوعه بحق الطفل.

وكانت القضية قد شهدت تطورات متتابعة خلال الأيام السابقة؛ ففي 14 أكتوبر كانت المعلومات المنشورة تدور حول اتهامات الأب وفحص المقاطع، دون إعلان نتيجة أمنية حاسمة.

وخلال الساعات الأولى من الجمعة 16 أكتوبر، ظهرت تقارير عن تسليم الأم نفسها إلى الشرطة، بعدما تحدثت عن الواقعة في مقطع مصور. ثم جاء بيان وزارة الداخلية ليقدم معلومات أكثر تحديدًا بشأن تاريخ البلاغ ومحل إقامة الزوجة ونتيجة مواجهتها.

ويعد إعلان هذه التفاصيل الأمنية تطورًا مختلفًا عن الروايات الأولى المتداولة، لأنها تحدد ما انتهى إليه فحص الجهات المختصة بدل الاقتصار على أقوال أحد طرفي الخلاف الزوجي.

الإجراءات القانونية وموقف التحقيقات

أكدت وزارة الداخلية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الواقعة، بعدما انتهى الفحص إلى تحديد الزوجة ومواجهتها بما نُسب إليها.

ولا يعني إقرار الزوجة أمام الجهات الأمنية صدور حكم بإدانتها؛ إذ تظل المسؤولية الجنائية والعقوبات المحتملة خاضعة للإجراءات والتحقيقات والقرارات القضائية المختصة.

ولم تتضمن المعلومات المعلنة في البيان تفاصيل عن صدور قرار بحبس الزوجة احتياطيًا أو إخلاء سبيلها، كما لم تُحدد موعدًا لجلسة تحقيق أو محاكمة.

ولم تعلن الوزارة ضمن التفاصيل المتاحة نتيجة فحص طبي للرضيع أو طبيعة إصابات محددة تعرض لها، ولذلك لا يجوز استنتاج حالته الصحية من مشاهد الفيديو وحدها.

وتبقى حماية الطفل والتحقق من سلامته أمرين منفصلين عن النزاع بين والديه، بينما تستكمل الجهات المعنية الإجراءات التي يحددها القانون.

كيفية الإبلاغ عن العنف ضد الأطفال في مصر

تسلط الواقعة الضوء على أهمية الإبلاغ المبكر عند تعرض طفل للعنف أو وجود مؤشرات تهدد سلامته، خصوصًا في الحالات التي يكون فيها الطفل رضيعًا وغير قادر على التعبير عن الأذى الذي يتعرض له.

ويوفر المجلس القومي للطفولة والأمومة خط نجدة الطفل 16000 لتلقي البلاغات المتعلقة بالأطفال المعرضين للخطر والعنف والإيذاء، وهي خدمة مجانية تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

كما يتيح المجلس استقبال الشكاوى عبر تطبيق واتساب على الرقم 01102121600، مع التنسيق مع الجهات المعنية ووحدات حماية الطفل لاتخاذ الإجراءات المناسبة وفق طبيعة كل بلاغ.

ولا يشترط أن يكون مقدم البلاغ أحد والدي الطفل؛ إذ تتيح منظومة نجدة الطفل الإبلاغ عن حالات الخطر التي يتعرض لها الأطفال، بما يساعد الجهات المختصة على التدخل والتحقق.

وتظل واقعة الرضيع بالجيزة في إطار الإجراءات القانونية التي أعقبت الفحص الأمني واعتراف الزوجة المنسوب إليها، إلى حين ظهور قرارات جديدة من جهات التحقيق بشأن المسؤولية القانونية وحالة الطفل.

تم نسخ الرابط