مي عبد الحميد توضح خيارات السكن بعد غلق التقديم وبدء الفرز

الإيجار القديم.. لا إجبار على وحدة بعينها وبديل واحد لكل عقد

الإيجار القديم..
الإيجار القديم.. لا إجبار على وحدة بعينها

أكدت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن المستحقين للحصول على الوحدات البديلة للإيجار القديم لن يُجبروا على اختيار وحدة سكنية بعينها، مع الالتزام بتخصيص بديل واحد لكل عقد إيجار، حتى في الحالات التي يقيم فيها أكثر من فرد داخل الشقة نفسها. وجاءت تصريحاتها مساء الجمعة 16 أكتوبر 2026، بعد إغلاق باب التقديم في 12 أكتوبر، وانتقال الصندوق إلى مرحلة فحص 108 آلاف استمارة مسجلة عبر منصة مصر الرقمية. ويستهدف الصندوق إتاحة خيارات متنوعة من حيث المساحة والموقع ونظام الانتفاع، دون أن يعني ذلك ضمان تخصيص أي شقة يختارها المستأجر خارج ضوابط الاستحقاق والوحدات المتاحة.

هل يحق لمستأجر الإيجار القديم اختيار الوحدة البديلة؟

أوضحت مي عبد الحميد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج «حقائق وأسرار»، أن خطة توفير السكن البديل تعتمد على دراسة احتياجات المواطنين المسجلة في استمارات التقديم، بدلًا من طرح نموذج موحد لا يناسب جميع الأسر.

وأكدت أن الصندوق لن يفرض على المستحقين اختيارًا واحدًا، بل سيعمل على إتاحة بدائل تتناسب مع ظروفهم، مع مراعاة موقع الوحدة القديمة ومساحتها وطبيعة الاستخدام، إلى جانب نظام الحصول على المسكن الجديد.

ويعني ذلك أن المستأجر المستحق قد يجد أمامه أكثر من خيار عند طرح الوحدات، لكن الاختيار يظل مرتبطًا بما توفره الدولة فعليًا وبالشروط المالية والتنظيمية لكل طرح، وليس حقًا مطلقًا في الحصول على شقة محددة أو في الحي نفسه.

وبالرجوع إلى قرار مجلس الوزراء رقم 53 لسنة 2025، فإن أنظمة تخصيص الوحدات البديلة تشمل الإيجار، والإيجار المنتهي بالتملك، والتمليك عن طريق التمويل العقاري، والسداد النقدي، فضلًا عن التمليك بالتقسيط وفق شروط الإعلانات.

كما تنص الضوابط على أن تكون الوحدة الجديدة داخل المحافظة نفسها التي تقع بها الوحدة القديمة، وأن تتطابق معها في الغرض من الاستخدام، سواء كان سكنيًا أو تجاريًا أو إداريًا.

ولم يعلن الصندوق حتى الآن جدولًا نهائيًا يحدد أسعار جميع الوحدات البديلة وقيم الإيجارات والأقساط ومواقع المشروعات التي ستُعرض على المستحقين، وهي تفاصيل ستؤثر بصورة مباشرة في الاختيارات المتاحة لكل أسرة.

وحدة بديلة واحدة لكل عقد إيجار حتى مع تعدد المقيمين

شددت رئيس صندوق الإسكان الاجتماعي على أن عقد الإيجار الواحد سيقابله بديل واحد، موضحة أن وجود أكثر من شخص داخل الشقة القديمة لا يؤدي تلقائيًا إلى تخصيص وحدة مستقلة لكل فرد.

ويُعد هذا التوضيح مهمًا للأسر الممتدة التي يعيش فيها الأبناء أو الأقارب مع المستأجر الأصلي، لأن الاستحقاق يرتبط بالمركز القانوني للعقد وبالضوابط المنظمة للتخصيص، وليس بمجرد عدد المقيمين.

ويشمل فحص الطلبات التحقق من صفة المستأجر الأصلي أو من امتد إليه عقد الإيجار قانونًا، ومدى استيفاء شروط الإقامة الفعلية وغيرها من المتطلبات المنصوص عليها في قرار مجلس الوزراء.

ويُشترط كذلك ألا يكون طالب التخصيص مالكًا لوحدة أخرى قابلة للاستخدام في الغرض نفسه وقت العمل بالقانون رقم 164 لسنة 2025، وألا يكون قد ترك العين المؤجرة مغلقة لمدة تزيد على عام دون مبرر.

وتتطلب إجراءات تخصيص البديل تقديم إقرار موثق بالشهر العقاري بإخلاء وتسليم الوحدة القديمة عند صدور قرار التخصيص واستلام الوحدة الجديدة، وفق الضوابط القانونية المنظمة.

108 آلاف استمارة و90% من الوحدات أقل من 80 مترًا

تدخل منظومة السكن البديل مرحلة جديدة بعد انتهاء فترة استقبال الطلبات يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، وفق قرار مجلس الوزراء رقم 59 لسنة 2026، الذي حدد الموعد النهائي للتسجيل.

وأفادت مي عبد الحميد بإنشاء حسابات لأكثر من 200 ألف مواطن على منصة مصر الرقمية، بينما بلغ عدد الاستمارات المسجلة فعليًا 108 آلاف، منها نحو ألفي طلب للحصول على بدائل لوحدات تجارية وإدارية، والبقية لوحدات سكنية.

ويمثل هذا فارقًا أساسيًا بين عدد الحسابات الإلكترونية وعدد الطلبات المقدمة، إذ لا يكفي إنشاء حساب على المنصة لإثبات استكمال طلب الحصول على وحدة بديلة، كما لا يعني تقديم الاستمارة صدور قرار نهائي بالاستحقاق.

وكانت بيانات سابقة أعلنتها وزارة الإسكان خلال يوليو 2026 قد أشارت إلى تسجيل نحو 102 ألف طلب، قبل ارتفاع العدد المعلن إلى 108 آلاف استمارة مع انتهاء المهلة الأخيرة.

وفيما يتعلق بمساحات الوحدات، أوضحت رئيس الصندوق أن نحو 90% من المسجلين يقيمون في وحدات تقل مساحتها عن 80 مترًا مربعًا، بحسب التصريحات التي نشرتها القناة المستضيفة للمداخلة.

وأضافت أن الصندوق يمتلك خبرة في تنفيذ وحدات بهذه المساحات، وأن أعداد المقيمين في شقق كبيرة تتراوح مساحاتها بين 200 و300 متر مربع لا تمثل نسبة كبيرة من إجمالي الطلبات.

وتساعد هذه البيانات على تقدير حجم الطلب المتوقع على الوحدات الصغيرة، لكنها لا تعني اعتماد مساحة موحدة لجميع البدائل، أو أن المساحة التي سجلها المواطن في استمارته أصبحت مساحة مضمونة في قرار التخصيص النهائي.

ماذا يحدث بعد انتهاء التقديم على السكن البديل؟

تبدأ المرحلة التالية بمراجعة الطلبات والتحقق من استيفاء شروط الاستحقاق، ثم مطالبة المتقدمين باستكمال المستندات المطلوبة، قبل إعداد قوائم المستحقين وترتيب أولويات التخصيص.

وأوضحت مي عبد الحميد أن من تُرفض طلباتهم سيجري إخطارهم بالقرار، مع إتاحة الفرصة لتقديم تظلمات ومستندات تدعم أحقيتهم في الحصول على الوحدات البديلة.

وينص قرار مجلس الوزراء رقم 53 لسنة 2025 على حق المتقدم في التظلم من رفض طلبه خلال 15 يومًا من تاريخ إخطاره بالرفض، على أن يتم فحص التظلم والبت فيه خلال شهر من تاريخ تقديمه.

ولا تبدأ مهلة التظلم بمجرد انتهاء التسجيل في 12 أكتوبر، وإنما ترتبط بوصول إخطار الرفض إلى صاحب الطلب، وهو ما يميز مرحلة تقديم الاستمارات عن مرحلة الفصل في الاستحقاق.

وبعد الانتهاء من الفحص، يجري ترتيب المستحقين وفق الضوابط المحددة، التي تراعي فئات الدخل والحالة الاجتماعية وعدد أفراد الأسرة والسن عند التساوي، مع إعداد قوائم منفصلة بحسب صفة المستأجر وعلاقته بعقد الإيجار.

كما ترتبط إجراءات التخصيص النهائية بتوافر الوحدات المناسبة واعتماد القوائم وإعلان شروط السداد، بما يعني أن اجتياز فحص الاستحقاق لا يحدد وحده موعد تسليم المسكن الجديد.

متى يحصل مستأجرو الإيجار القديم على الوحدات البديلة؟

أكدت مي عبد الحميد أن الدولة تعمل ضمن فترة انتقالية حددها القانون بسبع سنوات بالنسبة للوحدات السكنية، وأن المدة المتبقية تتيح تنفيذ المشروعات المطلوبة وعرضها على المستحقين.

وأشارت إلى أن مشروعات الإسكان الاجتماعي توفر تجربة سابقة في تنفيذ الوحدات وتسليمها خلال نحو ثلاث سنوات من التقديم في بعض البرامج، معتبرة أن ذلك يدعم قدرة الصندوق على التعامل مع الاحتياجات التي أظهرها حصر مستأجري الإيجار القديم.

وتبدأ مدة السنوات السبع المنصوص عليها في القانون رقم 164 لسنة 2025 من تاريخ العمل به في 5 أغسطس 2025، وليس من تاريخ انتهاء تسجيل طلبات السكن البديل في أكتوبر 2026.

وبناءً على ذلك، تنتهي الفترة الانتقالية العامة للعقود السكنية في أغسطس 2032، بينما حدد القانون خمس سنوات للعقود غير السكنية للأشخاص الطبيعيين، مع بقاء أحكام الإخلاء المبكر قائمة عند تحقق أسبابها القانونية.

وتعهدت رئيس الصندوق بالعمل على توفير بدائل للمستحقين خلال الفترة القانونية، إلا أن تحديد موعد تسليم كل وحدة سيظل مرتبطًا بنتائج الحصر والتخصيص وبرامج التنفيذ التي تعلنها الجهات المعنية.

ويظل التطور المنتظر في ملف الوحدات البديلة للإيجار القديم هو اعتماد قوائم المستحقين، ثم إعلان المساحات والمواقع والأسعار وأنظمة السداد، وهي البيانات التي ستحدد بصورة عملية الخيارات المتاحة للمستأجرين قبل الانتقال إلى مساكنهم الجديدة.

تم نسخ الرابط