تقويم فلكي دولي يضع فارق يوم بين منطقتين جغرافيتين

عيد الفطر 2027.. لماذا يختلف موعد أول شوال بين شرق العالم وغربه؟

أول شوال 2027 في
أول شوال 2027 في النطاقين الشرقي والغربي

يختلف موعد أول شوال 2027 بين منطقتين جغرافيتين في حسابات مركز الفلك الدولي، إذ يحدد التقويم الهجري العالمي الأربعاء 10 مارس بداية للشهر في النطاق الشرقي، مقابل الثلاثاء 9 مارس في النطاق الغربي، بفارق يوم واحد. ويستند الاختلاف إلى معيار فلكي يقيس إمكانية رؤية هلال شوال في مناطق مختلفة من العالم، وليس إلى إعلان رسمي صادر عن الدول بشأن موعد عيد الفطر. وتبرز أهمية هذه المقارنة في تفسير سبب ظهور تاريخين محتملين للعيد رغم أن بداية رمضان توافق الاثنين 8 فبراير في النطاقين وفق التقويم نفسه، مع ضرورة الفصل بين التوقع الحسابي ونتائج الرؤية الشرعية التي تعتمدها كل دولة.

متى يبدأ أول شوال 2027 في النطاقين الشرقي والغربي؟

توضح حسابات مركز الفلك الدولي لشهر شوال 1448 هجريًا أن بداية الشهر في التقويم الهجري العالمي ستكون يوم الأربعاء 10 مارس 2027 في المنطقة الشرقية، بينما ستكون الثلاثاء 9 مارس في المنطقة الغربية.

ويعتمد المركز في هذه النتائج على التقويم الهجري العالمي الذي أعده الباحث الفلكي محمد شوكت عودة، والقائم على تقسيم العالم إلى منطقتين وحساب إمكانية رؤية الهلال في كل منهما.

وتشمل المنطقة الشرقية قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا وأستراليا، ضمن الحدود الجغرافية التي يعتمدها التقويم، بينما تضم المنطقة الغربية أجزاء الأمريكيتين الواقعة غرب خط طول 20 درجة غربًا.

ولا تعني هذه القسمة أن جميع الدول الموجودة في النطاق نفسه ستصدر إعلانًا موحدًا للعيد؛ إذ تختلف معايير إثبات بدايات الأشهر الهجرية والإجراءات المعتمدة من بلد إلى آخر.

لماذا يظهر فارق يوم في حسابات هلال شوال؟

يحدد مركز الفلك الدولي موعد الاقتران المركزي لهلال شوال يوم الاثنين 8 مارس 2027 عند الساعة التاسعة و29 دقيقة صباحًا بالتوقيت العالمي.

وبعد حدوث الاقتران، تختلف إمكانية رؤية الهلال من موقع جغرافي إلى آخر تبعًا لعوامل فلكية تشمل ارتفاع القمر عن الأفق، والفاصل الزمني بين غروب الشمس والقمر، ودرجة إضاءة الهلال.

وتشير حسابات المركز إلى أن إمكانية الرؤية يوم الاثنين 8 مارس لا تتحقق في المنطقة الشرقية وفق المعيار المستخدم، بينما توجد إمكانية للرؤية بمساعدة الوسائل البصرية في أجزاء من النطاق الغربي.

ولهذا يعتمد التقويم العالمي يوم الثلاثاء 9 مارس بداية لشوال في النطاق الغربي، بينما يؤخر بدايته في النطاق الشرقي إلى الأربعاء 10 مارس.

ويطبق التقويم معيار عودة للتنبؤ بإمكانية رؤية الهلال، ويأخذ في الاعتبار الرؤية بالعين المجردة أو بمساعدة الأدوات البصرية وفق الظروف الفلكية المتوقعة.

هل يعني اختلاف الحسابات أن عيد الفطر سيختلف رسميًا بين الدول؟

لا يمثل التقويم الهجري العالمي قرارًا ملزمًا لجميع الدول الإسلامية، ولا تعني نتائجه أن دول المنطقة الشرقية ستحتفل جميعها بالعيد يوم 10 مارس أو أن دول المنطقة الغربية ستحتفل به يوم 9 مارس.

ويؤكد مركز الفلك الدولي أن تقويمه يعتمد على حسابات مسبقة لإمكانية الرؤية، وقد تتبنى الدول أو المؤسسات الدينية معايير أخرى في تحديد بداية الشهر الهجري.

وفي مصر، تختص دار الإفتاء المصرية بإعلان بداية شهر شوال بعد استطلاع الهلال وفق الإجراءات الشرعية والعلمية المعتمدة، ولذلك لا يصح اعتبار أي من التاريخين إعلانًا رسميًا لعيد الفطر 2027.

كما ينبغي التمييز بين التقويم الحسابي الذي يحدد بداية شهر جديد مسبقًا، وبين الإعلان الشرعي الذي يصدر بعد تحري الهلال في الموعد المحدد.

ما العلاقة بين عدد أيام رمضان وتاريخ عيد الفطر؟

تكشف مقارنة تقويم شهر رمضان 1448 هجريًا في النطاقين عن نقطة مهمة؛ إذ يضع مركز الفلك الدولي الاثنين 8 فبراير 2027 بداية لرمضان في كلتا المنطقتين، لكنه يختلف في تحديد موعد بداية شوال.

ففي المنطقة الغربية، يمتد رمضان حسابيًا 29 يومًا، من الاثنين 8 فبراير حتى الاثنين 8 مارس، ثم يبدأ شوال الثلاثاء 9 مارس.

أما في المنطقة الشرقية، فيمتد رمضان حسابيًا 30 يومًا، من الاثنين 8 فبراير حتى الثلاثاء 9 مارس، ليبدأ شوال الأربعاء 10 مارس.

وهذا الاختلاف ناتج عن معيار إمكانية رؤية الهلال في نطاقين جغرافيين، وليس عن اختلاف في موعد بداية رمضان وفق التقويم المذكور.

كما أنه لا يحدد مسبقًا عدد أيام الصيام الذي ستعتمده كل دولة رسميًا؛ فذلك يرتبط بنتائج استطلاع الهلال والضوابط المعمول بها لديها.

ماذا تعني هذه التقديرات لموعد عيد الفطر في مصر؟

تقع مصر ضمن النطاق الشرقي بحسب تقسيم التقويم الهجري العالمي، ولذلك يضع هذا التقويم الأربعاء 10 مارس 2027 موعدًا حسابيًا لبداية شوال في نطاقها الجغرافي.

لكن الموعد المتوقع وفق هذا التقويم لا يحل محل إعلان دار الإفتاء المصرية، ولا يعني أن العيد قد تقرر رسميًا في مصر يوم الأربعاء.

وتبقى فائدة المقارنة الفلكية في توضيح سبب اختلاف التواريخ المنشورة بين التقويمات، خاصة أن بعضها يعتمد معيار إمكانية الرؤية في نطاق عالمي، بينما تستخدم تقويمات أخرى أسسًا حسابية مختلفة.

وعليه، فإن تاريخي 9 و10 مارس يمثلان نتيجتين حسابيتين مختلفتين وفق التقويم الهجري العالمي، بينما لا يُحسم الموعد الرسمي لعيد الفطر 2027 إلا بعد استكمال إجراءات تحري هلال شوال وإعلان الجهات المختصة.

تم نسخ الرابط