قرار إداري بعد مراجعة الانضباط المالي والخدمات وآليات التواصل مع المواطنين
محافظ مطروح يعزل رئيس سيوة ونائبه ويكلف سكرتير المدينة بتسيير الأعمال
قرر اللواء الدكتور محمد الزملوط، محافظ مطروح، عزل رئيس مركز ومدينة سيوة ونائبه، وتكليف سكرتير المدينة بتسيير أعمال المركز مؤقتًا، لحين اختيار رئيس جديد، وذلك عقب فحص أجرته لجنة مختصة لمستوى الأداء داخل الوحدة المحلية. وشملت المراجعة جوانب الانضباط المالي والإداري، ومدى الالتزام بضوابط العمل، وآليات التعامل مع المواطنين وتقديم الخدمات. ويأتي القرار ليشمل هذه المرة رئيس المدينة ونائبه معًا، بخلاف تغيير إداري سابق شهدته سيوة في مارس الماضي، عندما أُعفي رئيس المركز من منصبه وأُسندت مهامه إلى نائبه، ما يعكس اختلاف نطاق القرارين وآلية إدارة المركز خلال المرحلة الانتقالية.
من يتولى إدارة سيوة بعد عزل رئيس المدينة ونائبه؟
أسند محافظ مطروح مسؤولية تسيير أعمال مركز ومدينة سيوة إلى سكرتير المدينة، في إجراء مؤقت يستمر لحين تكليف رئيس جديد للمركز والمدينة.
ويشمل القرار إنهاء مهمة رئيس المركز ونائبه، مع استمرار إدارة الوحدة المحلية من خلال المسؤول المكلف، بدلًا من إسناد المهام إلى نائب رئيس المدينة كما جرى خلال تغيير إداري سابق.
ويعني تكليف سكرتير المدينة أن قرار العزل لم يترك إدارة المركز دون مسؤول يتولى تسيير شؤونه، في انتظار استكمال إجراءات اختيار قيادة جديدة.
ولم يتضمن البيان تحديد موعد لتعيين رئيس جديد، كما لم يوضح ما إذا كانت هناك حركة تغييرات إدارية أخرى ستشمل مسؤولين داخل الوحدة المحلية بسيوة.
لماذا قرر محافظ مطروح عزل رئيس سيوة ونائبه؟
جاء قرار اللواء محمد الزملوط عقب انتهاء لجنة مختصة من فحص ومراجعة مستوى الأداء بالوحدة المحلية لمركز ومدينة سيوة، ضمن متابعة المحافظة للجهاز التنفيذي ومدى الالتزام بالقواعد المنظمة للعمل.
وركزت أعمال اللجنة على محاور متعددة، أبرزها الانضباط المالي والإداري، وآليات التواصل مع الجمهور، ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بالإضافة إلى متابعة الالتزام بالإجراءات والضوابط الوظيفية.
وتوضح هذه المحاور طبيعة المراجعة التي سبقت القرار، لكنها لا تعني بالضرورة ثبوت مخالفات مالية محددة بحق المسؤولين المعزولين، إذ لم يتضمن البيان تفاصيل عن نتائج مالية بعينها أو مبالغ محل مخالفة.
كما لم تعلن المحافظة إحالة رئيس المدينة أو نائبه إلى جهات التحقيق، ولم تذكر صدور عقوبات قضائية أو إجراءات قانونية أخرى بحقهما.
وبذلك يظل الإجراء المعلن قرارًا إداريًا بالعزل وتغيير المسؤولين عن قيادة المركز، دون افتراض نتائج تحقيقات أو اتهامات لم تعلنها الجهات المختصة.
تغيير جديد في سيوة بعد قرار سابق خلال مارس
شهد مركز ومدينة سيوة تغييرًا إداريًا سابقًا يوم 6 مارس 2026، عندما قرر محافظ مطروح إعفاء رئيس المركز آنذاك من منصبه وإعادته للعمل بديوان عام وزارة التنمية المحلية.
واستند القرار السابق إلى ما رصدته المحافظة من عدم وجود رئيس المدينة بمقر العمل خلال أيام العمل الرسمية، والانصراف دون إذن أو موافقة مسبقة.
وفي ذلك الوقت، كلف المحافظ محمد بكر، نائب رئيس مركز ومدينة سيوة، بتسيير الأعمال لحين اتخاذ الإجراءات اللازمة لشغل المنصب.
ثم أصدر المحافظ قرارًا في 31 مارس 2026 بتكليف اللواء محمد الشبراوي رئيسًا لمركز ومدينة سيوة، ضمن استكمال الترتيبات الإدارية للمركز.
ويختلف القرار الجديد الصادر في أكتوبر عن إجراء مارس في نقطتين أساسيتين؛ الأولى شموله رئيس المركز ونائبه معًا، والثانية إسناد تسيير الأعمال إلى سكرتير المدينة بدلًا من نائب الرئيس.
كما أن السبب المعلن للقرار السابق ارتبط بالانضباط الوظيفي لرئيس المدينة آنذاك، بينما جاء القرار الحالي بعد مراجعة أوسع شملت الأداء المالي والإداري والخدمات وآليات التواصل مع المواطنين، دون إعلان نتائج تفصيلية لكل محور.
ماذا يتغير في خدمات المواطنين بعد القرار؟
يتعلق قرار محافظ مطروح بتغيير المسؤولين عن قيادة مركز ومدينة سيوة، وليس بإلغاء اختصاصات الوحدة المحلية أو وقف الخدمات التي تقدمها للأهالي.
ويتولى سكرتير المدينة، وفق التكليف المعلن، تسيير أعمال المركز خلال الفترة الانتقالية، لحين تكليف رئيس جديد.
وتشمل الملفات التي تناولتها مراجعة المحافظة مستوى تقديم الخدمات، ومدى انتظام الإجراءات الإدارية، وآليات استقبال مطالب المواطنين والتعامل معها.
وأكدت محافظة مطروح استمرار متابعة وتقييم أداء القيادات التنفيذية في مختلف المراكز والمدن، بهدف رفع كفاءة الإدارة وتحسين سرعة الاستجابة لاحتياجات المواطنين.
وتبقى الخطوة الإدارية التالية هي تحديد القيادة الجديدة لمركز ومدينة سيوة، بينما لم تحدد المحافظة موعدًا لإعلان اسم المسؤول الذي سيتولى المنصب بصورة دائمة.









