عيار 21 يصعد إلى 6340 جنيهًا رغم خسائر الأوقية العالمية
ارتفاع سعر الذهب يخالف الاتجاه العالمي بعد تجاوز الدولار 55 جنيهًا مساء الخميس
خالف سعر الذهب اليوم في مصر اتجاه الأسواق العالمية خلال التعاملات المسائية من الخميس، بعدما ارتفع جرام عيار 21 إلى 6340 جنيهًا للبيع، مقابل 6310 جنيهات خلال التعاملات الصباحية، بزيادة 30 جنيهًا، رغم تراجع الأوقية عالميًا إلى نحو 4084 دولارًا. وجاء التحرك المحلي بالتزامن مع صعود الدولار أمام الجنيه المصري وتجاوزه مستوى 55 جنيهًا في البنوك، حيث سجل أعلى سعر بيع مرصود 55.37 جنيه. وامتد ارتفاع الذهب إلى الجنيه الذهب الذي بلغ 50720 جنيهًا، بينما كشفت المقارنة بين التسعيرات المحلية والعالمية عن اختلاف واضح في اتجاه السوقين، مع تأثير سعر صرف الدولار على القيمة المقومة بالجنيه.
سعر الذهب اليوم في مصر مساء الخميس
سجل سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6340 جنيهًا للبيع للمستهلك، مقابل 6300 جنيه عند شراء محلات الصاغة الذهب من المواطنين، بفارق 40 جنيهًا بين السعرين، دون احتساب المصنعية والدمغة.
وجاءت التسعيرة المسائية أعلى من المستوى المسجل صباح الخميس عند 6310 جنيهات للبيع، بزيادة 30 جنيهًا للجرام، تعادل نحو 0.48%، وفق المقارنة بين التحديثين.
وكان عيار 21 قد سجل نحو 6330 جنيهًا في تحديث سابق خلال فترة بعد الظهر، قبل أن يضيف 10 جنيهات أخرى ويصل إلى 6340 جنيهًا في القراءة المسائية.
وتعكس هذه الأرقام انتقال السوق المحلية من الاستقرار خلال الساعات الأولى إلى الارتفاع لاحقًا، رغم استمرار الضغوط على المعدن النفيس في البورصات العالمية.
أما الجنيه الذهب، فقد سجل نحو 50720 جنيهًا للبيع و50400 جنيه للشراء من المواطنين، مقابل 50480 جنيهًا للبيع صباحًا، بزيادة بلغت 240 جنيهًا.
ويزن الجنيه الذهب 8 جرامات من عيار 21، ولذلك تتوافق الزيادة البالغة 240 جنيهًا مع ارتفاع سعر الجرام بمقدار 30 جنيهًا خلال المقارنة نفسها.
أسعار الذهب عيار 24 و18 و14 بعد الارتفاع
بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7245 جنيهًا للبيع و7200 جنيه للشراء، مقابل 7211.50 جنيه للبيع خلال الرصد الصباحي، بزيادة تقارب 33.50 جنيهًا.
وسجل عيار 18 نحو 5435 جنيهًا للبيع و5400 جنيه للشراء، بينما بلغ سعر عيار 14 نحو 4225 جنيهًا للبيع و4200 جنيه للشراء، بحسب التسعيرات المسائية المعلنة.
وتعبر الأسعار المذكورة عن القيمة الأساسية للمعدن، ولا تشمل المصنعية أو الدمغة أو التكاليف الإضافية التي تختلف بحسب نوع المشغولات والشركة المنتجة ومحل البيع.
كما تختلف أسعار السبائك والجنيهات الذهبية الجاهزة عن القيمة الحسابية للذهب الخام، بسبب مصروفات التصنيع والتغليف وهوامش التعامل.
لماذا ارتفع الذهب في مصر رغم تراجعه عالميًا؟
تكشف حركة الخميس عن تأثير عاملين متعاكسين في تسعير المعدن النفيس داخل السوق المصرية؛ أولهما انخفاض سعر الأوقية عالميًا، والثاني ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه.
فقد تراجعت الأوقية العالمية من نحو 4126.96 دولارًا في إحدى القراءات المبكرة إلى 4084.25 دولارًا بحلول الساعة 4:11 عصرًا بتوقيت القاهرة، بانخفاض بلغ 42.71 دولارًا، يعادل نحو 1.03% بين القراءتين.
وفي المقابل، ارتفع سعر الدولار في البنك الأهلي المصري من 54.33 جنيه للشراء و54.43 جنيه للبيع في بداية التعاملات إلى 55.25 جنيه للشراء و55.35 جنيه للبيع عند الإغلاق.
وبذلك بلغت الزيادة 92 قرشًا على جانبي التعامل، بما يعادل نحو 1.69% في سعر بيع الدولار بين المرحلتين.
وتوضح هذه المقارنة أن ارتفاع الدولار محليًا جاء بنسبة أكبر من نسبة انخفاض الأوقية العالمية بين القراءتين المحددتين، وهو ما يساعد في تفسير قدرة الذهب المصري على الارتفاع بالجنيه رغم تراجعه بالدولار.
لكن هذه الأرقام لا تثبت أن سعر الصرف وحده تسبب في الزيادة المحلية، إذ توجد عوامل أخرى تشمل العرض والطلب وفروق التسعير واختلاف توقيتات تحديث الأسعار.
كما لا تمثل المقارنة قياسًا متزامنًا بالكامل لجميع عناصر التسعير، ولذلك لا يمكن استخدامها لتحديد المساهمة الدقيقة لكل عامل في ارتفاع جرام الذهب.
كم تبلغ قيمة أوقية الذهب بالجنيه المصري؟
بلغ سعر الأوقية عالميًا نحو 4084.25 دولارًا في قراءة بعد الظهر، بما يعادل قرابة 226063 جنيهًا عند تحويلها حسابيًا وفق سعر بيع الدولار البالغ 55.35 جنيه في البنك الأهلي المصري بنهاية التعاملات.
وهذه القيمة تحويل استرشادي للسعر العالمي باستخدام سعر صرف مصرفي محدد، وليست سعر بيع معتمدًا لأوقية ذهب فعلية داخل محلات الصاغة المصرية.
ويختلف السعر النهائي للذهب في السوق المحلية تبعًا لأسعار الصرف المستخدمة في التسعير، ومدى توافقها مع توقيت التداول العالمي، فضلًا عن هوامش التجار وتكاليف التصنيع.
وتوضح المقارنة سبب أهمية التمييز بين انخفاض الذهب المقوم بالدولار وارتفاع قيمته المقومة بالجنيه؛ فقد يتحرك السعران في اتجاهين مختلفين عندما يشهد سعر صرف العملة المحلية تغيرًا مؤثرًا.
ما أسباب تراجع أسعار الذهب عالميًا؟
تعرض الذهب لضغوط بيعية في الأسواق العالمية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، ما عزز التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول.
وهبط الذهب الفوري بنحو 1.4% إلى 4084.25 دولارًا للأوقية في إحدى مراحل التعامل، بعدما لامس أدنى مستوياته منذ أكثر من شهرين، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم ديسمبر إلى نحو 4100.30 دولار.
ويرتبط جانب من هذه الضغوط بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، لأن استمرار الفائدة المرتفعة قد يزيد جاذبية الأصول ذات العائد مقارنة بالذهب الذي لا يدر فائدة دورية.
وتترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، إلى جانب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي المرتقب صدورها في 29 أكتوبر، لما قد تحمله من مؤشرات بشأن التضخم ومسار الفائدة.
ولا تعني هذه التوقعات صدور قرار جديد بشأن الفائدة الأمريكية، إذ تظل النتيجة الفعلية مرتبطة بما سيعلنه الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه.
ماذا تعني الأسعار المسائية في سوق الذهب المصري؟
أظهرت تعاملات الخميس أن حركة الذهب المحلي لا يمكن تفسيرها بالاعتماد على الأوقية العالمية وحدها، خصوصًا خلال الجلسات التي يشهد فيها سعر الدولار تغيرات كبيرة أمام الجنيه المصري.
فبينما تراجعت الأوقية عالميًا، انتقل عيار 21 محليًا من 6310 إلى 6340 جنيهًا، وارتفع الجنيه الذهب من 50480 إلى 50720 جنيهًا، بالتزامن مع زيادة سعر الدولار في البنوك بنحو 92 قرشًا في البنك الأهلي المصري.
ويظل تحديد السعر الفعلي للمشغولات والسبائك مرتبطًا بتسعيرة البيع وقت تنفيذ المعاملة، وليس بالقيمة الأساسية للجرام وحدها، مع مراعاة المصنعية والفارق بين سعري الشراء والبيع.
وتبقى التسعيرات المسائية قابلة للتغير مع استمرار التداولات العالمية وحركة السوق المحلية، ولا تمثل بالضرورة سعر الإغلاق النهائي للذهب.



