الأب فادي هلسة يحدد موعد التشييع وسط استعدادات الوداع الأخير

تجهيز مقبرة جماعية بجوار كنيسة الكرك لدفن شهداء الهجوم غدا الأحد

تجهيز مقبرة جماعية
تجهيز مقبرة جماعية لضحايا هجوم كنيسة الكرك

تتواصل في قرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية أعمال تجهيز مقبرة جماعية بجوار كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس، استعدادًا لتشييع شهداء الهجوم الإرهابي الذي استهدف الكنيسة خلال مراسم جنازة. وحدد الأب فادي هلسة، من الكنيسة، الساعة الواحدة ظهر الأحد موعدًا لتشييع جثامين ثمانية من الشهداء، بينما ارتفعت الحصيلة الطبية المعلنة للاعتداء إلى تسعة شهداء عقب وفاة أحد المصابين متأثرًا بجراحه. ويكشف هذا التطور عن انتقال التعامل مع الحادث من متابعة عمليات الإنقاذ وعلاج المصابين إلى الاستعداد لمراسم الوداع والدفن، مع ضرورة التمييز بين عدد الشهداء المسجل في أحدث حصيلة وعدد الجثامين التي شملها إعلان التشييع.

موعد تشييع شهداء كنيسة الكرك ومكان الدفن

تستعد بلدة حمود لإقامة مراسم تشييع شهداء الاعتداء الإرهابي ظهر الأحد، بمشاركة منتظرة من أسر الضحايا وأهالي البلدة وأبناء محافظة الكرك.

وبحسب ما أعلنه الأب فادي هلسة، تقام مراسم تشييع جثامين ثمانية من الشهداء عند الساعة الواحدة ظهرًا، في حين تتواصل أعمال إعداد المقبرة الجماعية بمحاذاة الكنيسة التي شهدت الهجوم.

وتشير التغطيات الميدانية الأردنية إلى تجهيز موقع الدفن في المنطقة المجاورة لكنيسة القديس جاورجيوس، التي تعرضت للاعتداء أثناء تجمع المواطنين للمشاركة في جنازة.

ويمثل اختيار الموقع المجاور للكنيسة جزءًا من ترتيبات دفن الضحايا في البلدة نفسها التي وقعت فيها الجريمة، وسط استعدادات لاستقبال المشاركين في مراسم الوداع.

وكانت تقارير أردنية صباح السبت قد أشارت إلى عدم تحديد موعد نهائي للتشييع، قبل أن يصدر الإعلان اللاحق عن توقيت المراسم، وهو ما يجعل الساعة الواحدة ظهر الأحد الموعد الأحدث المعلن من أحد رجال الكنيسة.

اختلاف عدد الشهداء عن الجثامين المقرر تشييعها

يبرز في ترتيبات الدفن اختلاف بين الرقم الذي تضمنه إعلان التشييع والحصيلة الأحدث للوفيات الناجمة عن الهجوم.

فقد تحدث الأب فادي هلسة عن تشييع ثمانية شهداء، بينما أفادت قناة المملكة الأردنية بارتفاع عدد الشهداء إلى تسعة عقب وفاة مصاب أثناء تلقي العلاج في مستشفى الأمير علي العسكري.

ولا يعني اختلاف الرقمين بالضرورة وجود تضارب في حصيلة الضحايا، لأن الإعلان الأول يتعلق بالجثامين التي شملها موعد التشييع، بينما يعبر الرقم الثاني عن إجمالي الوفيات المعلنة بعد التطورات الطبية.

ولم يتضح من المعلومات المنشورة ما إذا كان موعد دفن الشهيد التاسع سيُحدد بصورة منفصلة، أو ستطرأ تعديلات على العدد المشمول بالمراسم المعلنة.

ولذلك يظل إعلان الكنيسة الخاص بتشييع ثمانية جثامين منفصلًا عن الحصيلة الطبية التي ارتفعت إلى تسعة شهداء، لحين صدور تفاصيل إضافية عن الترتيبات النهائية.

قرع أجراس الكنائس حدادًا على شهداء الكرك

تزامنت الاستعدادات للتشييع مع مظاهر حداد كنسي امتدت خارج محافظة الكرك، تضامنًا مع أسر الشهداء والمصابين.

وكان بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس قد دعوا إلى قرع أجراس الكنائس في الأردن وفلسطين عند الساعة الثانية عشرة ظهر السبت، تعبيرًا عن الحزن والصلاة من أجل أرواح الضحايا وشفاء المصابين.

وأكد البيان الكنسي إدانة الاعتداء الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس، ووصف استهداف دور العبادة والمدنيين بأنه انتهاك للقيم الدينية والإنسانية.

كما شدد بطاركة ورؤساء الكنائس على أهمية الحفاظ على وحدة المجتمع الأردني، مؤكدين تضامنهم مع العائلات التي فقدت أبناءها في الحادث.

وتأتي هذه المواقف بالتزامن مع الإجراءات الأمنية التي تتخذها السلطات الأردنية لملاحقة المسؤولين عن الهجوم، بعدما أكد الملك عبد الله الثاني أن أمن المواطنين وسلامتهم خط أحمر.

وتبقى مراسم التشييع المقررة ظهر الأحد التطور الإنساني الأبرز في مأساة كنيسة حمود، بينما تستمر متابعة الحالات المصابة واستكمال الإجراءات المتعلقة بالضحايا.

تم نسخ الرابط