البلاغ يطالب بفحص المنشورات والتحقيق في الاتهامات
بلاغ للنائب العام ضد أحمد عبده ماهر بسبب منشورات عن الصحابة
تقدم المحامي عمرو عبد السلام ببلاغ إلى النائب العام ضد أحمد عبده ماهر، قُيد برقم عريضة إلكترونية 2145282 لسنة 2026، وفق ما أوردته تقارير صحفية نشرت تفاصيل الشكوى الأحد 8 نوفمبر. ويتعلق البلاغ بمنشورات قال مقدم الشكوى إنها نُشرت على الصفحة الشخصية الموثقة لماهر على موقع فيسبوك، واعتبر أنها تضمنت إساءة إلى صحابة الرسول والطعن فيهم. وطلب اتخاذ إجراءات قانونية، بينها فحص المنشورات والتحقيق مع المشكو في حقه، مع التأكيد أن تقديم البلاغ لا يعني ثبوت الاتهامات أو صدور قرار بالقبض أو الإحالة للمحاكمة.
تفاصيل البلاغ والاتهامات الموجهة إلى أحمد عبده ماهر
تضمنت الشكوى اتهامات للمشكو في حقه بنشر محتوى اعتبره مقدم البلاغ متضمنًا سبًّا لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والطعن فيهم، مشيرًا إلى أن المنشورات محل الشكوى تمثل، بحسب تقديره، استغلالًا للدين في الترويج بالكتابة لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة بين طوائف المجتمع.
كما اتهم المحامي أحمد عبده ماهر بازدراء الدين الإسلامي والإساءة إلى رموزه الدينية، فضلًا عن تكدير الأمن العام والسلم المجتمعي، مطالبًا بفحص المنشورات محل الشكوى والتحقق من مضمونها ومدى انطباق النصوص القانونية عليها.

المواد القانونية التي استند إليها البلاغ
استند المحامي عمرو عبد السلام إلى المادة 98 (و) من قانون العقوبات، والمادتين 161 و176 من القانون ذاته، بالإضافة إلى أحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018.
وتنص المادة 98 (و) على معاقبة من يستغل الدين في الترويج بالقول أو الكتابة أو بأي وسيلة أخرى لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو الإضرار بالوحدة الوطنية، بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تجاوز 5 سنوات، أو بغرامة وفق الحدود الواردة بالنص القانوني.
أما المادة 161 فتتناول الاعتداء على الأديان التي تؤدى شعائرها علنًا بالطرق المحددة قانونًا، بينما تتعلق المادة 176 بالتحريض على التمييز ضد طائفة من طوائف المجتمع بسبب الدين أو العقيدة إذا كان من شأن ذلك تكدير السلم العام.
وفيما يتعلق بقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، أشار البلاغ إلى أحكام القانون رقم 175 لسنة 2018 دون تحديد مادة بعينها في التفاصيل المنشورة عن الشكوى.
طلبات المحامي أمام النائب العام
طالب مقدم البلاغ باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الوقائع الواردة فيه، وضبط المشكو في حقه وإخضاعه للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا، تمهيدًا لإحالته إلى المحاكمة الجنائية حال ثبوت الاتهامات المنسوبة إليه.
ومن المهم التمييز بين طلب مقدم البلاغ وبين القرارات الصادرة عن جهات التحقيق؛ فتقديم العريضة وتسجيل رقم لها لا يعني صدور أمر بالقبض، أو ثبوت الاتهامات، أو إحالة أحمد عبده ماهر إلى المحاكمة.
ولم تتضمن التغطيات المنشورة التي أمكن مراجعتها قرارًا صادرًا عن النيابة العامة بشأن طلبات مقدم البلاغ حتى وقت إعداد التقرير، كما لم تتضمن ردًا مباشرًا من أحمد عبده ماهر على الشكوى الجديدة.
ماذا حدث في قضية أحمد عبده ماهر السابقة؟
وفي سياق الخلفية القضائية، سبق أن صدر حكم في نوفمبر 2021 بحبس أحمد عبده ماهر 5 سنوات في قضية ازدراء أديان مرتبطة بكتابه «إضلال الأمة بفقه الأئمة».
لكن هذا الحكم لم يصبح حكمًا نهائيًا واجب التنفيذ؛ إذ قرر مكتب التصديق على أحكام أمن الدولة طوارئ في 31 يناير 2022 إلغاءه وإعادة المحاكمة أمام دائرة جديدة، قبل أن تصدر محكمة جنح أمن دولة طوارئ مصر الجديدة حكمًا ببراءة ماهر في 6 يونيو 2022.
وبالتالي، فإن الحكم السابق انتهى بالبراءة بعد إعادة المحاكمة، ولا يصح تقديمه باعتباره إدانة نهائية قائمة أو الخلط بينه وبين البلاغ الجديد المتعلق بمنشورات فيسبوك.
وتظل الاتهامات الواردة في العريضة الجديدة محل فحص من الجهات المختصة، ولا تمثل بذاتها حكمًا قضائيًا بإدانة أحمد عبده ماهر.









