البرلمان يطرح 4 مقترحات تهم الملاك والمستأجرين لتخفيف حدة أزمة الإيجار القديم

الإيجارات
الإيجارات

يسعى عدد من النواب إلى إيجاد حلول متوازنة لإحدى أكثر المشكلات تعقيدًا في قطاع الإسكان: وهو قانون الإيجار القديم. هدفهم هو حماية حقوق كل من الملاك والمستأجرين دون إلحاق الضرر بالفئات الاجتماعية الأكثر احتياجا.

أعلن النائب أكمل فاروق، نائب رئيس لجنة الإسكان في مجلس الشيوخ، عن نيته تقديم مقترح تشريعي يهدف إلى تصحيح أوجه القصور التي ظهرت خلال تطبيق القانون. وأكد أن الهدف الرئيسي هو التوصل إلى صيغة عادلة تحمي حقوق الملاك مع مراعاة الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمستأجرين، مما يُسهم في تخفيف حدة التوترات وتعزيز قدر من التوافق الاجتماعي.

وفي تصريحات خاصة، أوضح فاروق أن هذا المقترح نابع من الصعوبات العملية التي وُوجهت خلال المراحل الأولى من التطبيق. وشدد على التزامه بضمان توافق أي تعديل تشريعي مع أحكام الدستور وقرارات المحكمة الدستورية العليا، دون المساس بجوهر القانون أو انتهاك حقوق جميع الأطراف المعنية بعقد الإيجار.

إعفاء المستأجر الأصلي وزوجته من الإخلاء

الإيجار القديم

أشار ممثل لجنة الإسكان إلى أن المقترح يُعطي الأولوية للاعتبارات الإنسانية بإعفاء المستأجر الأصلي وزوجته من أوامر الإخلاء. وستقتصر فترات الإخلاء القانونية، التي تتراوح بين خمس وسبع سنوات، على الأبناء والأحفاد المقيمين في المسكن، حفاظًا على استقرار الأسرة ومنعًا لتهجير كبار السن.


زيادة الإيجارات بناءً على الظروف الاجتماعية

فيما يتعلق بالإيجارات، شدد على ضرورة احترام روح قرار المحكمة الدستورية، محذرًا من تطبيق زيادات موحدة لا تراعي الظروف الفردية. وأكد أن العدالة تقتضي مراعاة التفاوت في الدخل وظروف المعيشة بين المستأجرين.

التنسيق مع لجان التقييم

اقترح أن تقوم وزارة التضامن الاجتماعي، بالتنسيق مع لجان التقييم، بدراسة الوضع الاجتماعي والاقتصادي لكل مستأجر على حدة. والهدف هو تحديد زيادة عادلة في الإيجار، تتناسب مع الدخل الفعلي وتجنب إثقال كاهل الفئات الأكثر احتياجا بأعباء مالية باهظة.

دعم أربع فئات متضررة من القانون

في هذا السياق، صرّح النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي، بأن أزمة السكن المزمنة لا تقتصر على الملاك والمستأجرين فحسب، بل تتحمل الدولة جزءًا كبيرًا من المسؤولية.

وفي تصريحات حصرية، أوضح السيد منصور أن حقوق الملاك مشروعة ولا يمكن تجاهلها بعد سنوات من المعاناة. إلا أن بعض المستأجرين لن يتمكنوا من تحمل الزيادات الجديدة، لا سيما الفئات الأكثر تضررًا: المتقاعدون، ومتلقو المساعدات الاجتماعية، والنساء المعيلات، وذوو الإعاقة غير القادرين على العمل.

وشدد على ضرورة تدخل الحكومة لتغطية الإيجارات مؤقتًا لهذه الفئات ريثما تتوفر مساكن بديلة. من شأن ذلك أن يُحقق توازنًا حقيقيًا بين حقوق الملاك والاعتبارات الاجتماعية، ويضمن تطبيقا عادلا ومستقرا لقانون الإيجار القديم.
 

          
تم نسخ الرابط