استياء واسع وتحرك برلماني
إلغاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف يفجّر غضبًا داخل مجلس النواب وتحركات عاجلة للمساءلة
إلغاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف أشعل حالة من الغضب داخل مجلس النواب المصري خلال جلسته اليوم، بعد بدء تنفيذ القرار المتعلق بإلغاء الإعفاء لهواتف العاملين المصريين القادمين من الخارج، وهو ما دفع عددًا من النواب إلى تقديم طلبات إحاطة وأسئلة برلمانية عاجلة، مع تحركات لاستدعاء ممثلي الحكومة قبل نهاية يناير الجاري.
أسئلة برلمانية بسبب القرار
تقدّم النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل ووكيل لجنة الخطة والموازنة، بسؤال برلماني موجه إلى مجلس الوزراء ووزارات الخارجية والمالية والاتصالات، مؤكدًا أن إلغاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف أثار استياء ما يقرب من 14 مليون مصري بالخارج.
وتساءل إمام عن منطقية القرار في توقيت وصفه بالحساس، خاصة بعد ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج بنسبة كبيرة خلال الفترة الماضية، معتبرًا أن القرار ساوى بشكل غير منصف بين المغترب العامل بالخارج والسائح.
انتقادات لتطبيق القرار المفاجئ
من جانبها، انتقدت النائبة راوية مختار، وكيل لجنة القوى العاملة، تطبيق القرار بشكل فوري دون فترة انتقالية أو إعلان مسبق، معتبرة أن الهاتف المحمول لم يعد سلعة ترفيهية، بل ضرورة أساسية في الحياة اليومية والعمل.
وطالبت النائبة بالكشف عن السند القانوني الذي استند إليه إلغاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف، إضافة إلى توضيح مصير الأجهزة المستعملة الخاصة بالمغتربين، والإجراءات الحكومية لضمان عدم ارتفاع أسعار الهواتف في السوق المحلية.
لجنة الاتصالات تستدعي الحكومة
في السياق نفسه، أعلنت النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب، عن قرار هيئة مكتب اللجنة استدعاء ممثلي الحكومة في أول جلسة انعقاد قبل نهاية يناير.
وأكدت أن اللجنة ستناقش مبررات إلغاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف في هذا التوقيت، ومدى توافق القرار مع اعتبارات العدالة الاجتماعية، مشددة على أن أي قرار يمس الاستخدام اليومي للتكنولوجيا يجب أن يخضع لنقاش برلماني شامل يراعي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية.
خلفية قرار إلغاء الإعفاء
كانت مصلحة الجمارك و**الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات** قد أعلنتا انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج بصحبة راكب، اعتبارًا من اليوم، مع استمرار إعفاء أجهزة المصريين المقيمين بالخارج والسائحين لمدة 90 يومًا فقط.
ويأتي إلغاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف ضمن تطبيق منظومة حوكمة أجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج، التي تهدف إلى تنظيم السوق وتشجيع الاعتماد على الهواتف المُصنّعة محليًا، وفقًا لبيانات رسمية صادرة عن الجهات المختصة.
ما وراء الخبر
أعاد القرار فتح ملف العلاقة بين الدولة والمصريين بالخارج، خاصة في ظل اعتماد الاقتصاد بشكل متزايد على تحويلاتهم. ويرى مراقبون أن طريقة التطبيق وتوقيته لعبا دورًا رئيسيًا في تصاعد الغضب، أكثر من مضمون القرار نفسه.
معلومات حول إلغاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف
بدأ تنفيذ القرار فعليًا من الساعة 12 ظهر اليوم، وهو ما تسبب في ارتباك بين القادمين من الخارج، ودفع كثيرين للمطالبة باستثناءات واضحة أو فترة انتقالية تتيح ترتيب الأوضاع دون أعباء مفاجئة.
خلاصة القول
أثار إلغاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف موجة غضب داخل البرلمان وخارجه، مع تحركات عاجلة لمساءلة الحكومة قبل نهاية يناير. وبين الدفاع الحكومي عن تنظيم السوق ومطالب النواب بمراعاة العدالة الاجتماعية، يبقى القرار مرشحًا لمزيد من الجدل خلال الأيام المقبلة.
- إلغاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف
- هواتف المصريين بالخارج
- مجلس النواب
- الجمارك
- الجهاز القومي لتنظيم الإتصالات
- أسعار الهواتف
- الهواتف المستوردة
- قرارات الحكومة
- أخبار البرلمان
- المصريون بالخارج









