مجلس الشيوخ يوافق نهائيًا على تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية
حسم مجلس الشيوخ،، خلال جلسته العامة المنعقدة اليوم الاثنين الموافق 19 يناير 2026، موقفه من مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، حيث وافق عليه بشكل نهائي بعد مناقشات موسعة داخل المجلس.
قانون الضريبة العقارية
وفي سياق استكمال مناقشة التعديلات المقترحة على قانون الضريبة على العقارات المبنية، وافق مجلس الشيوخ على مقترح حكومي بإدراج مادة جديدة تمنح وزير المالية مهلة محددة لإصدار اللائحة التنفيذية للقانون بصيغته المعدلة، بما يضمن التطبيق المنضبط للتشريع الجديد دون إرباك المنظومة الحالية.
وخلال الجلسة العامة، أعلن المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية ، النص النهائي للمادة المستحدثة، والتي تلزم وزير المالية بإجراء التعديلات اللازمة على اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، وذلك خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون المعدل، وأوضح النص أن العمل يستمر باللائحة التنفيذية المعمول بها حاليًا، وذلك فيما لا يتعارض مع الأحكام الجديدة الواردة بالقانون، إلى حين صدور اللائحة المعدلة، بما يضمن عدم حدوث فراغ تشريعي أو تعطيل لإجراءات التطبيق.
وأكد وزير الشئون النيابية، في كلمته أمام أعضاء المجلس، أن الهدف من إضافة هذه المادة هو وضع إطار زمني واضح وملزم لتفعيل التعديلات التشريعية، قائلًا: نهدف إلى تبني منهج زمني يضمن تنفيذ أحكام القانون بصورة عملية ومنظمة، مشددًا على أن وضوح الجدول الزمني للتنفيذ يعد أحد عناصر نجاح أي تشريع جديد.
ويستهدف مشروع القانون معالجة أوجه القصور التي كشفت عنها سنوات التطبيق العملي للضريبة العقارية، مع مراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين الخاضعين لأحكام القانون، سواء عند تقديم الإقرارات الضريبية أو سداد الضريبة المستحقة ومقابل التأخير، فضلًا عن مواكبة توجه الدولة نحو التحول الرقمي وميكنة الإجراءات الضريبية وحوكمة منظومة التحصيل.
وأوضحت الحكومة، في المذكرة الإيضاحية المصاحبة لمشروع القانون، أن التعديلات المقترحة تأتي تنفيذًا لنص المادة 38 من الدستور، التي تنص على أن يكون النظام الضريبي قائمًا على العدالة الاجتماعية، وبما يضمن توزيع الأعباء الضريبية بصورة عادلة تتناسب مع قدرات المكلفين.
تابع باقي التفاصيل في السطور التالية…
تفاصيل القانون
ويتكون مشروع القانون من ثلاث مواد، بخلاف مادة النشر، حيث نصت المادة الأولى على استبدال عدد من المواد الأساسية في القانون القائم، شملت المواد المتعلقة بتقدير القيمة الإيجارية، وإجراءات الربط والتحصيل، والإعفاءات، إلى جانب تنظيم مواعيد إعادة التقدير الدوري للقيمة الإيجارية للعقارات المبنية.
وفي هذا الإطار، نص التعديل على العمل بالتقدير الجديد للقيمة الإيجارية السنوية فور انتهاء فترة التقدير السابقة، مع إلزام مصلحة الضرائب العقارية بالبدء في إجراءات إعادة التقدير قبل نهاية كل فترة بمدة لا تقل عن عام ولا تزيد على ثلاثة أعوام، بما يضمن الانتهاء من التقدير قبل بدء المدة الجديدة بوقت كاف، ويحقق قدرًا أكبر من الاستقرار الضريبي.
حالات الاعفاء من الضريبة العقارية
وخلال الجلسة، وافق مجلس الشيوخ على المادة 19 من مشروع القانون، والتي تنظم حالات رفع الضريبة العقارية، حيث تحدد الحالات التي يحق فيها للمكلف الإعفاء من أداء الضريبة، سواء بشكل كلي أو جزئي، وفقًا لطبيعة الحالة.
وتضمنت المادة المعتمدة حالات رفع الضريبة إذا أصبح العقار معفيًا طبقًا لأحكام القانون، أو إذا تعرض العقار للتهدم أو التخرب كليًا أو جزئيًا بما يمنع الانتفاع به، أو في حالة الأراضي الفضاء غير المستغلة، فضلًا عن الحالات التي تحول فيها الظروف الطارئة أو القوة القاهرة دون استخدام العقار أو استغلاله.
وجاءت الموافقة النهائية على المادة بعد إدخال تعديل اقترحه عدد من أعضاء المجلس، من بينهم النائب عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي وحقوق الإنسان، حيث تم التأكيد صراحة على أن رفع الضريبة يسري سواء على العقار بالكامل أو على جزء منه، بحسب درجة الضرر أو تعذر الانتفاع.










