معاني روحية عميقة

عرس قانا الجليل في عظة الأنبا ميخائيل خلال تدشين كنيسة الشهيدة دميانة بالمعصرة

عرس قانا الجليل أول
عرس قانا الجليل أول معجزة صنعها السيد المسيح

عرس قانا الجليل كان محور العظة التي ألقاها نيافة الأنبا ميخائيل خلال احتفالات تدشين كنيسة الشهيدة دميانة والقديس الأنبا إبرآم بمنطقة المعصرة في حلوان، حيث حملت كلماته أبعادًا روحية ولاهوتية عميقة ربطت بين حدث التدشين وأول معجزات السيد المسيح.

فرحة التدشين وبهجة المشاركة

استهل نيافته العظة بالتعبير عن سعادته الكبيرة بالمشاركة في أفراح الكنيسة وتدشينها على اسم الشهيدة دميانة، مؤكدًا أن اجتماع الشعب في هذه المناسبة يعكس وحدة الكنيسة وفرحها الدائم بالرب. وأوضح أن التدشين يتزامن مع احتفال الكنيسة بذكرى عرس قانا الجليل، وهو تزامن يحمل دلالات روحية عميقة.

لماذا بدأت معجزات المسيح في عرس قانا الجليل؟

طرح الأنبا ميخائيل تساؤلًا محوريًا: لماذا بدأت معجزات رب المجد في عرس قانا الجليل، وليس في الهيكل أو على الجبل أو في البرية؟ واعتبر أن هذا السؤال من أهم الأسئلة اللاهوتية التي تكشف عن جوهر رسالة الخلاص التي جاء بها السيد المسيح.

بيت الزيجة وبداية التجديد

أوضح نيافته أن اختيار الرب لبداية معجزاته في عرس قانا الجليل، داخل بيت يؤسس فيه سر الزيجة، لم يكن أمرًا عارضًا، بل إعلانًا إلهيًا عن قدسية الأسرة وأهميتها في حياة الإنسان. فالبيت الذي يقوم على المحبة والاتحاد هو نقطة انطلاق تجديد البشرية.

إعادة خلقة الإنسان

أكد الأنبا ميخائيل أن عرس قانا الجليل يمثل رمزًا لبداية جديدة، وكأن الله في أولى معجزاته يعلن إعادة خلقة الإنسان من الداخل، عبر الفرح والشركة والالتزام، وليس عبر مظاهر القوة أو العظمة الظاهرة.

ربط التدشين بسر الفرح

ربط نيافته بين تدشين الكنيسة والحدث الإنجيلي، موضحًا أن الكنيسة هي بيت الله الذي يجتمع فيه المؤمنون كما اجتمع المدعوون في عرس قانا الجليل، ليختبروا الفرح الحقيقي وحضور الله المحول للماء إلى خمر، أي من العادي إلى المملوء نعمة.

ما وراء العظة

تحمل عظة الأنبا ميخائيل رسالة واضحة مفادها أن الإيمان المسيحي يبدأ من الحياة اليومية، ومن الأسرة والبيت، قبل أن يمتد إلى الخدمة والعبادة العامة. وهذا ما يجسده عرس قانا الجليل كحدث يؤكد أن الله حاضر في تفاصيل حياة الإنسان.

معلومات حول عرس قانا الجليل

يُعد عرس قانا الجليل أول معجزة صنعها السيد المسيح بحسب ما ورد في الإنجيل، حيث حوّل الماء إلى خمر، معلنًا بدء خدمته العلنية، ومؤكدًا قيمة الفرح والبركة في الحياة الزوجية والأسرة.

خلاصة القول

جاءت عظة الأنبا ميخائيل خلال تدشين كنيسة الشهيدة دميانة لتسلط الضوء على المعنى العميق لـ عرس قانا الجليل، باعتباره بداية معجزات المسيح ورسالة متجددة عن قدسية الأسرة، وفرح الإيمان، وتجديد حياة الإنسان في حضرة الله.

          
تم نسخ الرابط