تحذيرات رسمية من تسعير غير عادل

أسعار الهواتف في مصر أعلى من الخليج بفروق كبيرة تصل إلى 18 ألف جنيه

أسعار الهواتف في
أسعار الهواتف في مصر

أسعار الهواتف في مصر عادت لتتصدر الجدل مجددًا، بعد تصريحات رسمية كشفت عن وجود فروق سعرية كبيرة بين السوق المحلي والأسواق الخليجية، وصلت في بعض الطرازات إلى ما يقرب من 18 ألف جنيه، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول أسباب هذا الارتفاع غير المبرر.

شعبة المحمول تكشف الفارق السعري

قال محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بـاتحاد الغرف التجارية، في تصريحات صحفية، إن أسعار الهواتف المحمولة في السوق المصري تُعد أعلى بكثير من نظيرتها في الأسواق الخليجية، مشيرًا إلى أن الفارق السعري لا يتناسب مع التكاليف الفعلية أو الرسوم المفروضة.

مثال واضح على الفارق بين مصر والسعودية

واستشهد رئيس شعبة المحمول بهاتف Samsung Galaxy S25 Ultra كمثال صارخ على أزمة أسعار الهواتف في مصر، حيث يبلغ سعر النسخة 256 جيجا بايت مع 12 جيجا رام في السوق المحلي نحو 62 ألف جنيه، بينما يصل سعر النسخة 512 جيجا إلى 70 ألف جنيه.

في المقابل، يُباع الهاتف نفسه في السوق السعودي بسعر 3500 ريال للنسخة 256 جيجا، و4500 ريال للنسخة 512 جيجا، وهو ما يوضح الفارق الكبير في التسعير بين السوقين.

حساب الفارق بالجنيه المصري

وبحسب حسابات أجريت على أساس سعر صرف الريال السعودي في البنك الأهلي المصري، فإن سعر النسخة 256 جيجا يعادل نحو 44 ألفًا و170 جنيهًا، بفارق يقارب 17 ألفًا و830 جنيهًا عن السعر المحلي.

أما نسخة 512 جيجا، فيعادل سعرها نحو 56 ألفًا و790 جنيهًا، بفارق يصل إلى 13 ألفًا و210 جنيهات مقارنة بالسوق المصري.

اتهامات بسياسات احتكارية

اعتبر محمد طلعت أن هذه الفروق الكبيرة في أسعار الهواتف في مصر تعكس وجود سياسات احتكارية في السوق، مؤكدًا أن الجمارك المفروضة على قطع غيار الهواتف لا تتجاوز 5%، وهو ما لا يبرر هذه القفزات السعرية.

وأشار إلى أن سعر الهاتف في السعودية يشمل ضريبة قيمة مضافة تتراوح بين 14% و15%، ورغم ذلك يظل أقل بكثير من السعر المعروض داخل مصر.

مطالب بتشكيل لجنة لمراجعة الأسعار

طالب رئيس شعبة المحمول بتشكيل لجنة متخصصة لمراجعة أسعار الهواتف في السوق المصري، سواء للأجهزة المتداولة حاليًا أو التي سيتم تصنيعها محليًا خلال الفترة المقبلة، مع ضرورة مقارنة الأسعار بالأسواق الخارجية للوصول إلى تسعير عادل.

شعبة المحمول بالجيزة تؤكد وجود أزمة

من جانبه، قال محمد هداية الحداد، عضو مجلس إدارة غرفة الجيزة التجارية ونائب رئيس شعبة المحمول بالغرفة، إن أسعار الهواتف في مصر أغلى من الأسواق الخليجية دون وجود مبررات واضحة، مؤكدًا أن هناك خللًا حقيقيًا في منظومة التسعير.

المستورد أرخص من المحلي

وأوضح الحداد أن المقارنة بين أسعار الهواتف المستوردة بعد إضافة الضرائب، وبين الهواتف المُصنعة محليًا، تكشف في كثير من الأحيان أن المستورد لا يزال أقل سعرًا، وهو ما يثير علامات استفهام حول جدوى الامتيازات الممنوحة للمصانع.

وأشار إلى أن الدولة تقدم تسهيلات ومنحًا كبيرة للمصنعين، وكان من المفترض أن ينعكس ذلك على الأسعار النهائية لصالح المستهلك، إلا أن المواطن لا يشعر بهذه المزايا على أرض الواقع.

من المتحكم الحقيقي في الأسعار؟

أكد الحداد أن المتحكم الأساسي في أسعار الهواتف ليس الموزع، بل المُصنع نفسه، الذي يفرض قوائم أسعار ملزمة على الموزعين، مطالبًا بفرض رقابة صارمة على المُصنعين أسوة بالرقابة المفروضة على التجار.

مقترح رقابي جديد

دعا نائب رئيس شعبة المحمول إلى تشكيل لجنة رقابية تضم اتحاد الغرف التجارية، وجهاز حماية المستهلك، وجهاز حماية المنافسة، وممثلين عن وزارة المالية أو مصلحة الجمارك، لمتابعة أسعار الهواتف ومقارنتها بالأسعار العالمية بشكل دوري.

ما وراء الخبر

ارتفاع أسعار الهواتف في مصر دفع عددًا كبيرًا من المصريين العاملين بالخارج إلى شراء أجهزتهم من الأسواق الخليجية، وهو ما يعكس فقدان الثقة في عدالة التسعير المحلي، ويؤثر سلبًا على السوق الداخلية وحجم المبيعات.

معلومات حول أسعار الهواتف في مصر

تشهد أسعار الهواتف في مصر تفاوتًا كبيرًا مقارنة بالأسواق الخارجية، رغم انخفاض الجمارك على المكونات، واستفادة المصانع من تسهيلات حكومية متعددة، ما يعزز المطالب بضرورة إعادة النظر في منظومة التسعير بالكامل.

خلاصة القول

الفروق الكبيرة في أسعار الهواتف في مصر مقارنة بالخليج أصبحت محل انتقاد رسمي.

الخبراء يؤكدون أن الرسوم لا تبرر هذا الارتفاع.

ومطالبات واضحة بتدخل رقابي لضبط السوق وحماية المستهلك.

          
تم نسخ الرابط