نتائج علمية لافتة
دراسة تكشف قدرة الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الاكتئاب عبر رسائل واتساب الصوتية بدقة أعلى لدى النساء
الذكاء الاصطناعي والاكتئاب باتا في صدارة الاهتمام البحثي بعد أن كشفت دراسة دولية حديثة عن إمكانية تحديد الأشخاص المصابين باضطراب الاكتئاب الشديد من خلال تسجيلات صوتية قصيرة عبر تطبيق واتساب، تصف أحداث أسبوعهم اليومية، مع دقة أعلى لدى النساء مقارنة بالرجال.
كيف يعمل الذكاء الاصطناعي في تشخيص الاكتئاب؟
اعتمدت الدراسة على نماذج متقدمة من تقنيات التعلم الآلي لتحليل أنماط الصوت في الرسائل الصوتية العفوية، مثل نبرة الصوت، وسرعة الكلام، والترددات الصوتية الدقيقة، والتي تعكس في كثير من الأحيان الحالة النفسية للمتحدث.
وباستخدام هذه المؤشرات الصوتية، تمكن الذكاء الاصطناعي من التمييز بين الأشخاص المصابين باضطراب الاكتئاب الشديد وغير المصابين به، دون الحاجة إلى استبيانات تقليدية أو مقابلات سريرية مطولة.
نتائج الدراسة بالأرقام
أُجريت الدراسة على عينة مكونة من 74 شخصًا، بعضهم مصاب بالاكتئاب الشديد والبعض الآخر غير مصاب. وأظهرت النتائج أن الذكاء الاصطناعي استطاع تحديد النساء المصابات بالاكتئاب بدقة بلغت 91.9%، بينما بلغت دقته لدى الرجال نحو 75% فقط عند استخدام تسجيلات تصف أحداث الأسبوع.
وعند استخدام تسجيلات صوتية لأشخاص يقومون بالعد حتى الرقم 10، تحسنت دقة النموذج، لتصل إلى 82% لدى النساء و78% لدى الرجال، ما يشير إلى أن نوع المحتوى الصوتي يؤثر على كفاءة التحليل.
لماذا كانت الدقة أعلى لدى النساء؟
أرجع الباحثون هذا التفاوت إلى اختلافات محتملة في الأنماط الصوتية بين الجنسين، حيث قد تُظهر النساء مؤشرات صوتية أوضح مرتبطة بالحالة المزاجية، مقارنة بالرجال الذين قد يميلون إلى إخفاء المشاعر أو التعبير عنها بنبرة أقل تباينًا.
تسجيلات واتساب الصوتية كنقطة تحول
استخدم الباحثون الرسائل الصوتية المُسجّلة عبر واتساب، باعتبارها وسيلة تواصل يومية وشائعة، ما يجعل نتائج الدراسة أكثر واقعية وقابلية للتطبيق العملي.
ويُعد الاعتماد على ملاحظات صوتية عفوية خطوة مهمة نحو تطوير أدوات فحص نفسي رقمية لا تتطلب بيئات طبية معقدة، وتعتمد على أنماط التواصل اليومية للأفراد.
أهمية الكشف المبكر عن الاكتئاب
يُصيب اضطراب الاكتئاب الشديد أكثر من 280 مليون شخص حول العالم، ويُعد الكشف المبكر عاملًا حاسمًا في تحسين فرص العلاج وتقليل المضاعفات النفسية والاجتماعية.
وتفتح هذه الدراسة الباب أمام حلول رقمية مبتكرة تساعد على رصد الأعراض في مراحل مبكرة، خاصة للأشخاص الذين لا يلجؤون إلى المساعدة الطبية التقليدية.
رأي الباحثين
أوضح المؤلف الرئيسي للدراسة لوكاس ماركيز أن النتائج تُظهر قدرة مذهلة للذكاء الاصطناعي على التقاط أنماط صوتية دقيقة في الرسائل العفوية، يمكن استخدامها لتحديد الاكتئاب بدقة عالية.
وأضاف أن هذه التقنية تمثل خطوة واعدة نحو أدوات فحص رقمية سهلة الاستخدام، تحترم خصوصية الأفراد وتنسجم مع عاداتهم اليومية في التواصل.
آفاق مستقبلية للتطبيق الطبي
يرى الباحثون أن تطبيقات التعلم الآلي الطبية قد تلعب دورًا مهمًا في دعم الأطباء والأخصائيين النفسيين، من خلال توفير مؤشرات أولية تساعد في اتخاذ القرار، دون أن تحل محل التشخيص الطبي المباشر.
كما يمكن توسيع نطاق هذه النماذج مستقبلًا لتشمل لغات وثقافات مختلفة، مع تحسين دقتها لدى الجنسين.
ما وراء الخبر
تكشف هذه الدراسة عن تحول محتمل في طرق تشخيص الاضطرابات النفسية، حيث يصبح الهاتف الذكي أداة مساعدة في الرصد المبكر، وهو ما قد يغيّر قواعد التعامل مع الصحة النفسية في السنوات المقبلة.
معلومات حول الذكاء الاصطناعي والاكتئاب
تعتمد نماذج الذكاء الاصطناعي في هذا المجال على تحليل الإشارات الصوتية الدقيقة، وربطها بأنماط نفسية مثبتة علميًا، مع الالتزام باستخدامها كأداة مساعدة لا بديلًا عن التقييم الطبي.
خلاصة القول
الذكاء الاصطناعي يثبت قدرته على اكتشاف الاكتئاب عبر رسائل واتساب الصوتية بدقة مرتفعة، خاصة لدى النساء، في خطوة تفتح آفاقًا جديدة للكشف المبكر والدعم النفسي الرقمي، مع الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتعزيز الدقة وتوسيع نطاق الاستخدام.
- الذكاء الاصطناعي
- الذكاء الاصطناعي والاكتئاب
- اكتشاف الاكتئاب
- رسائل واتساب الصوتية
- الصحة النفسية
- التعلم الآلي
- تشخيص الاكتئاب
- الذكاء الاصطناعي في الطب









