علامات تحذيرية مبكرة للكشف عن جلطات القلب الصامتة قبل فوات الأوان

 أمراض القلب
أمراض القلب

تُعدّ أمراض القلب والشرايين  من أكبر التحديات الصحية التي تواجه المجتمعات الحديثة، ليس فقط لخطورتها، بل أيضاً لأن بعضها قد يتسلل إلى الجسم دون سابق إنذار أو يُسبب أي ألم واضح. تُشكّل "الجلطة الصامتة" خطراً حقيقياً على الكثيرين ممن يربطون صحة القلب عادةً بألم الصدر الحاد مع ذلك، يُخفي الجسم علامات تحذيرية تحت ستار الهدوء، علامات استغاثة مبكرة تحتاج إلى وعي ودقة لفك شفراتها.

خداع الألم وغياب العرض المباشر

تحدث الجلطة القلبية الصامتة عندما يقلّ تدفق الدم إلى عضلة القلب، مما يؤدي إلى تلف الأنسجة، دون أن يُعاني المريض من أعراض تقليدية كضيق التنفس الشديد أو ألم الصدر الحاد الذي يستدعي عناية طبية فورية. هذا ما يجعلها خطيرة للغاية، إذ غالباً ما تمرّ دون تشخيص بسبب عدم سرعة التشخيص الطبي.


وأضاف أن غياب الألم لا يعني غياب الضرر؛ بل على العكس، قد يؤدي تجاهل هذه النوبة القلبية "الصامتة" إلى مضاعفات خطيرة طويلة الأمد. وأكد أن العديد من الحالات تُكتشف صدفةً أثناء الفحوصات الروتينية أو رسم قلب التي تُجرى لأسباب أخرى يدرك المريض حينها أنه قد أصيب بنوبة قلبية دون أن يشعر بذلك.

علامات تحذيرية

قد تبدو بعض العلامات التحذيرية بسيطة، لكنها تنطوي على عواقب وخيمة. تشمل هذه العلامات التعب غير المبرر أو الإرهاق الشديد أثناء القيام بأنشطة بدنية بسيطة كان المريض يؤديها سابقًا دون صعوبة، بالإضافة إلى مشاكل هضمية مفاجئة كحرقة المعدة أو عسر الهضم المزمن الذي لا يستجيب للأدوية المعتادة، والذي قد يُشخَّص خطأً على أنه مشاكل في المعدة.


يُعدّ التعرّق البارد المفاجئ، والدوار، أو حتى ألم الفك والرقبة والظهر، علامات حيوية لا ينبغي تجاهلها. قد تظهر هذه الأعراض وتختفي بشكل متقطع، مما يُعطي المريض شعورًا زائفًا بالأمان، بينما تعاني عضلة القلب بصمت من نقص التروية الدموية، مما قد يؤدي إلى ضعف دائم في عضلة القلب.


الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالجلطات


هناك فئات معينة أكثر عرضة للإصابة بهذا النوع من الجلطات،  مرضى السكري. يُلحق ارتفاع مستوى السكر في الدم المزمن ضررًا بالأعصاب التي تنقل إشارات الألم من القلب إلى الدماغ، مما يمنع المصابين من التعرض لنوبة قلبية بنفس طريقة غيرهم. يُعدّ كبار السن والنساء أكثر عرضةً للإصابة بالجلطات، إذ قد تظهر عليهم أعراض غير نمطية تختلف عن تلك التي تظهر على الرجال.

تزيد عدة عوامل من احتمالية الإصابة بالجلطات الصامتة التدخين، وارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه، والسمنة، والتاريخ العائلي لأمراض القلب. كما يُساهم نمط الحياة الخامل والإفراط في تناول الأطعمة المُصنّعة الغنية بالدهون المتحولة بشكل مباشر في انسداد الشرايين التاجية ، مما قد يؤدي إلى السكتة الدماغية.

الوقاية والتحذير من الإهمال

حذّر الدكتور كريم مصطفى من مخاطر إهمال الفحوصات الطبية الدورية، خاصةً للأشخاص فوق سن الأربعين أو المصابين بأمراض مزمنة. وأكد أن التدخل المبكر في حالات الجلطات الصامتة يُمكن أن يمنع الفشل الكلوي، أو السكتة الدماغية، أو ضعف عضلة القلب، الذي قد يتطور إلى قصور في القلب يصعب علاجه لاحقًا.

وأضاف أنه من الضروري اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام، مع الالتزام التام بالأدوية الموصوفة لعلاج ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول. وذكّر الجميع بأن القلب هو المحرك الرئيسي للجسم، وأن أي إهمال له قد يؤدي إلى توقف القلب المفاجئ. وحث الجميع على عدم التردد في استشارة أخصائي إذا شعروا بأي من الأعراض غير المفسرة المذكورة أعلاه، وذلك لحماية صحتهم وسلامتهم.

          
تم نسخ الرابط