دراسة تكشف عن السبب الحقيقي وراء استعادة الوزن بسرعة بعد حقن التخسيس
كشفت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يتوقفون عن تناول حقن إنقاص الوزن، المعروفة باسم "حقن التخسيس"، يستعيدون الوزن المفقود أسرع بأربع مرات من أولئك الذين يعتمدون فقط على الحمية والرياضة.
ما السبب الحقيقي وراء استعادة الوزن بعد حقن التخسيس؟

توضح الدراسة أن ما يقرب من ثلثي الوزن المفقود يُستعاد في غضون عام من التوقف عن الحقن. لا ترتبط بضعف الإرادة، بل إلى عوامل بيولوجية معقدة.
يُرجع الخبراء هذه الظاهرة إلى "نقطة ضبط الوزن"، التي تعمل كـ"منظم حرارة داخلي"، يُحدد الوزن الذي يعتبره الجسم آمنًا ومثاليًا للحفاظ عليه.
تعمل حقن التخسيس مثل أدوية GLP-1 عن طريق خداع المخ، وتقليل الشهية والرغبة الشديدة في تناول الطعام من خلال محاكاة هرمون الشبع.
على الرغم من فقدان الوزن السريع، يبقى وزن الجسم المتوازن دون تغيير.
عند التوقف عن الحقن، تعود إشارات الجوع بقوة، ويُجبر الجسم الشخص على تناول الطعام حتى يستعيد وزنه السابق.
لماذا يقاوم الجسم فقدان الوزن؟
عندما ينخفض الوزن عن الحد الآمن الذي يحدده المخ يتفاعل الجسم كما لو كان في حالة مجاعة:
- تباطؤ عملية الأيض.
- ارتفاع مستويات هرمونات الجوع.
- رغبة شديدة في تناول الطعام.
تؤكد الدراسة أن هذا التفاعل بيولوجي بحت، وليس ناتجًا عن نقص في الإرادة أو الحافز.
أظهرت تجارب أُجريت عام ٢٠١٤ على الفئران أن الحيوانات التي فقدت نصف وزنها استعادته بالكامل بمجرد إعادة إدخال الطعام، وكان هذا ثابتًا فتُلاحظ الظاهرة نفسها لدى البشر، خاصةً عند اتباع حميات غذائية قاسية متكررة.
تشير الإحصائيات إلى أن ٩٠٪ من متبعي الحميات الغذائية يستعيدون الوزن المفقود في غضون عامين.
الأطعمة فائقة المعالجة.. المتهم الأول
وفقًا للخبراء، تلعب الأطعمة فائقة المعالجة دورًا رئيسيًا في زيادة الوزن لأنها:
- تعطل عمل هرمون اللبتين، المسؤول عن نقل إشارات الشبع إلى الدماغ.
يؤدي الارتفاع الناتج في مستويات الأنسولين إلى اضطراب الإشارات العصبية، مما يوهم الدماغ بأن الجسم يعاني من الجوع ويؤدي ذلك في النهاية إلى الإفراط في تناول الطعام وتخزين الدهون.
مخاطر استعادة الوزن السريع
يحذر الأطباء من خطر فقدان الوزن السريع، الذي يُسبب فقدانًا كبيرًا في الكتلة العضلية وعند استعادة الوزن، يكون في الغالب دهونًا، وخاصةً الدهون الحشوية في منطقة البطن، والتي ترتبط بمشاكل صحية خطيرة مثل:
أمراض القلب والأوعية الدموية
داء السكري من النوع الثاني
ارتفاع ضغط الدم
السكتات الدماغية









