التصويت على التعديل الوزاري في البرلمان وفق نصوص اللائحة الداخلية لمجلس النواب وإخطار رئيس الجمهورية
تشهد الأوساط السياسية والبرلمانية في مصر حالة من التركيز على التعديل الوزاري المرتقب في الحكومة الحالية برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، بالتوازي مع بداية أعمال مجلس النواب الجديد، وسط ترقب كبير لتحديد أسماء الوزراء الذين سيشملهم التغيير.
وأكدت مصادر حكومية مطلعة أن رئيس الوزراء بدأ بالفعل سلسلة مشاورات للتعديل الوزاري خلال الأيام الماضية، شملت دراسة السير الذاتية للمرشحين وتحليل أداء الوزراء الحاليين، بهدف ضمان تقديم الحكومة لبرنامج تنموي وخدمي متجدد يواكب احتياجات المواطنين.
اختيار المرشحين ودراسة الأداء الوزاري

أوضحت المصادر أن التعديل الوزاري شمل مراجعة دقيقة لأداء أكثر من 20 شخصية وزارية محتملة، مع إعداد تقارير مفصلة عن الإنجازات والمخرجات لكل وزير، لتحديد من سيبقى ومن سيستبدل في الحقائب الوزارية المختلفة.
وأضافت المصادر أن الحكومة تمارس أعمالها بشكل طبيعي حتى الآن، ونفت ما تردد عن وجود أي ارتباك بين الوزراء، مشددة على أن المشاورات لا تزال جارية وأن ملامح التعديل الوزاري لم تتضح بعد بشكل كامل.
أهداف التعديل الوزاري: دماء جديدة وخطط تنموية
أشار مسؤولون إلى أن التعديل الوزاري المرتقب يهدف إلى ضخ دماء جديدة في الحكومة، خاصة في الوزارات الخدمية والاقتصادية، لتعزيز الأداء وتحسين تقديم الخدمات للمواطنين، بالإضافة إلى إعادة ترتيب الحقائب وفق أولويات التنمية والاستثمار.
وفي تصريح تلفزيوني، أكد الإعلامي مصطفى بكري أن هناك ملاحظات على عدد من الوزراء الحاليين، وأن خطاب رئيس الجمهورية الأخير في أكاديمية الشرطة أشار ضمنيًا إلى ضرورة تقييم أداء الحكومة وإجراء تغييرات محددة.
الإجراءات البرلمانية للتعديل الوزاري
وفقًا للمادة (129) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، يحق لرئيس الجمهورية اقتراح التعديل الوزاري بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء، ويقوم بإرسال كتاب رسمي يوضح فيه الوزارات التي يشملها التعديل.
ويتم عرض الكتاب في أول جلسة عامة تالية لوصوله للمجلس، أو في جلسة طارئة خلال أسبوع في حال كان المجلس غير منعقد، على أن يصوت النواب على التعديل الوزاري كحزمة واحدة، ويشترط موافقة أغلبية الحاضرين لاعتماده، بحيث لا يقل عدد الأصوات المؤيدة عن ثلث إجمالي أعضاء المجلس.
وبعد التصويت، يخطر مجلس النواب رئيس الجمهورية بنتيجة التصويت، ليتم اتخاذ الإجراءات الدستورية اللازمة، وبذلك يكتمل رسمياً مسار التعديل الوزاري وفق الأطر القانونية.
ما بين التعديل الوزاري وحكومة جديدة
أوضح مصطفى بكري أنه إذا قرر الرئيس استبدال الحكومة بالكامل، فعلى الحكومة الحالية تقديم استقالتها، بينما في حالة التعديل الوزاري الجزئي، لا يتطلب الأمر تقديم برنامج جديد لمجلس النواب إلا إذا شمل التغيير وزارات رئيسية تؤثر على سير العمل الحكومي.
وتبقى الصورة النهائية للتعديل الوزاري غير واضحة حتى الآن، فيما يواصل رئيس الوزراء لقاءاته ومشاوراته مع خبراء ومستشارين سياسيين لتحديد التشكيل الأمثل قبل الإعلان الرسمي.
- التعديل الوزاري
- التعديل الوزاري الجديد
- التعديل الوزاري الجديد 2026
- التعديل الوزاري المرتقب
- التعديل الوزاري في مصر









