الإفراج عن 40 قبطيًا بينهم سيدات والتحفظ علي أخرين بعد هدم سور كنيسة بـ15 مايو

هدم سور كنيسة بحلوان
هدم سور كنيسة بحلوان

أفادت مصادر محلية في منطقة الزهور بمدينة 15 مايو، بأن السلطات قررت الإفراج عن 40 مواطنًا قبطيًا، بينهم سيدات، بعد الأحداث الأخيرة المتعلقة بهدم سور أرض كانت معدّة لإنشاء كنيسة باسم السيدة العذراء والبابا كيرلس. في المقابل، لا يزال 18 آخرون قيد التحفظ، على خلفية الخلافات حول مساحة الأرض التي تبين أنها أكبر من المخصص قانونيًا.

 

تفاصيل الهدم وأسباب الأزمة

 

وأكد شهود عيان أن الجهاز المسؤول عن متابعة أعمال البناء كان يراقب تشييد السور طوال الشهور الماضية دون إصدار أي اعتراض أو وقف لأعمال البناء، ما أثار استغراب الجميع عندما صدر قرار الهدم بعد اكتمال السور. ونتج عن ذلك إهدار مبالغ مالية كبيرة أنفقت في تشييد الكنيسة والمرافق التابعة لها.

وأضاف المصدر أن الأزمة كانت قابلة للحل بالحوار قبل تنفيذ قرار الهدم، خاصة أن كاهن الكنيسة تقدم مسبقًا بطلب رسمي لتوسيع مساحة الأرض، بما يسمح بإقامة مبنى خدمات، مستوصف، وملاعب للشباب، إذ أن المنطقة صحراوية وتحتاج إلى مساحة مناسبة لتلبية احتياجات المصلين.

 

مطالب الأقباط بفتح باب الحوار قبل الهدم

 

أوضح الأهالي أن موقف الجهات الرسمية أثار غضبهم، معتبرين أنه كان من الممكن تجنب أي احتكاك أو تداعيات سلبية عبر فتح قنوات تواصل مع كاهن الكنيسة وإيجاد حل ودي لموضوع المساحة، بدلًا من تنفيذ الهدم بشكل مفاجئ، مما يهدد استقرار المنطقة وحقوق الأقباط في ممارسة شعائرهم بحرية.

وأشاروا إلى أن بناء الكنيسة لم يكن بهدف التوسع بشكل غير قانوني، بل كان لتوفير مكان آمن للصلوات والخدمات الدينية والاجتماعية لسكان المنطقة، وهو ما يجعل من الحوار خطوة ضرورية قبل اتخاذ أي قرارات صارمة.

 

استمرار التحفظ على بعض الأقباط

 

في الوقت نفسه، أكدت المصادر استمرار التحفظ على 18 قبطيًا من المشاركين في الأحداث، فيما تتواصل الجهات المعنية مع الكنيسة لإيجاد حل يضمن عدم تكرار مثل هذه الأزمات في المستقبل، ويحافظ على حقوق الأقباط في إقامة دور عبادة ومرافق خدمية في حدود القانون.

          
تم نسخ الرابط