نوبات الصداع المتكررة عند النساء بعد سن الأربعين رسالة تحذير من الجسم تستدعي الانتباه
تعاني العديد من النساء فوق سن الأربعين من الصداع المتكرر، والذي قد يمر دون ملاحظة في البداية، حيث يُعزى إلى التوتر أو ضغوط الحياة اليومية. ومع ذلك، يؤكد الأطباء أن الصداع في هذه المرحلة العمرية لا ينبغي اعتباره دائمًا عرضًا عابرًا. ففي بعض الحالات، قد يكون إشارة تحذيرية من الجسم تستدعي عناية خاصة.
لماذا يُعد الصداع شائعًا جدًا بعد سن الأربعين؟

بعد سن الأربعين، تمر النساء بفترة من التغيرات الجسدية والهرمونية الكبيرة، أبرزها تقلبات مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون. تؤثر هذه التغيرات بشكل مباشر على الأوعية الدموية في المخ، مما قد يؤدي إلى الصداع المتكرر. كما تلعب عوامل أخرى دورًا مهمًا، مثل:
اضطرابات النوم
التوتر المزمن
ضغوط العمل والأسرة
الجفاف
نقص الفيتامينات والمعادن
تساهم كل هذه العوامل في جعل الصداع مشكلة شائعة لدى النساء في هذه الفئة العمرية.
متى يُعتبر الصداع طبيعيًا؟
تُعتبر الصداع بشكل عام طبيعيً إذا كانت:
متقطعة وليست يومية
خفيفة إلى متوسطة الشدة
تخف بالراحة أو بتناول مسكنات الألم البسيطة
غير مصحوبة بأعراض عصبية
في هذه الحالة، غالبًا ما يكون الصداع مرتبطًا بالتوتر أو الإرهاق أو التغيرات الهرمونية.
علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها
ينبه الأطباء إلى بعض العلامات التي تدل على أن الصداع يستدعي عناية طبية، ومنها:
صداع حاد ومفاجئ غير معتاد
الاستيقاظ في منتصف الليل بسبب الصداع
صداع مصحوب بتشوش أو ازدواج في الرؤية
صداع مصحوب بدوار أو غثيان متكرر
خدر أو ضعف في أحد الأطراف
زيادة في شدة أو تكرار الصداع مع مرور الوقت
قد يشير ظهور هذه الأعراض إلى ارتفاع ضغط الدم، أو اضطرابات الأوعية الدموية، أو مشاكل عصبية تتطلب تقييمًا طبيًا.
الصداع والضغط بعد الأربعين
يُعد ارتفاع ضغط الدم سببًا شائعًا للصداع في هذه الفئة العمرية، خاصةً إذا لم يتم تشخيصه. لهذا السبب ينصح الأطباء بفحص الضغط بانتظام، حتى في حال عدم وجود أعراض ظاهرة، إذ قد يكون الصداع أول إشارة.
نقص الفيتامينات ودوره الخفي
تعاني بعض النساء فوق سن الأربعين من نقص فيتامين د، أو الحديد، أو المغنيسيوم، مما قد يُسبب الصداع المزمن، والإرهاق، وصعوبة التركيز. ويمكن لفحوصات بسيطة تحديد السبب وتسهيل العلاج.









