مداخلة خاصة تكشف تفاصيل خطيرة
نجيب جبرائيل يطالب بمحاسبة صانع محتوى حرض على مقاطعة المسيحيين
التحريض على مقاطعة المسيحيين تصدر المشهد في مداخلة تليفونية خاصة لموقع «الحق والضلال» مع المستشار نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، والذي كشف تفاصيل واقعة تتعلق بصانع محتوى على مواقع التواصل الاجتماعي دعا إلى عدم الشراء من مسيحيين، معتبرًا أن هذا السلوك يشكل تحريضًا مباشرًا على الكراهية وإثارة الفتنة الطائفية.
وأكد جبرائيل خلال المداخلة أن ما صدر يمثل تحريضًا صريحًا يهدد السلام الاجتماعي والوحدة الوطنية، مشددًا على ضرورة التعامل مع مثل هذه الوقائع بحسم قانوني حفاظًا على استقرار المجتمع.
انتقاد للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
أوضح جبرائيل أن القانون رقم 180 لسنة 2018 يمنح المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام صلاحيات واضحة لرصد مثل هذه المخالفات التي تتضمن تحريضًا على الكراهية أو ازدراء الأديان أو مخالفة مواثيق الشرف الصحفي والأخلاقي.
وأشار إلى أن التحريض على مقاطعة المسيحيين يدخل ضمن نطاق الأفعال التي تستوجب التدخل الفوري من الجهات المختصة، مطالبًا بإحالة الواقعة إلى النيابة العامة للتحقيق.
مخالفة صريحة للقانون الجنائي
لفت رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان إلى أن الدعوة إلى مقاطعة فئة بعينها على أساس ديني تُعد جريمة يعاقب عليها القانون، موضحًا أن المادة 98 من قانون العقوبات تتناول الجرائم المتعلقة بإثارة الفتنة وازدراء الأديان والتحريض على الكراهية.
وشدد على أن التحريض على مقاطعة المسيحيين لا يمثل مجرد رأي شخصي، بل يتجاوز ذلك ليصبح تهديدًا مباشرًا للوحدة الوطنية، ويقوض أسس التعايش المشترك داخل المجتمع المصري.
دعوة للتحرك الأمني
طالب جبرائيل وزارة الداخلية بضرورة القيام بدورها في الرصد والمتابعة، مؤكدًا أن التعامل الجاد مع مثل هذه الوقائع يعكس احترام الدولة لسيادة القانون وحماية السلم الأهلي.
وأضاف أن التحريض على مقاطعة المسيحيين في الفضاء الإلكتروني يتطلب آليات رقابية فعالة، خاصة في ظل الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها المباشر على الرأي العام.
بناء الإنسان المصري في مناخ خالٍ من الكراهية
أكد جبرائيل أن جهود الدولة في إطار الجمهورية الجديدة، وتنفيذ توجيهات القيادة السياسية بشأن بناء الإنسان المصري، لا يمكن أن تتحقق في أجواء يسودها التحريض أو الكراهية أو الإساءة للأديان.
وأوضح أن ترسيخ ثقافة التسامح واحترام الآخر هو الأساس الحقيقي لأي مشروع وطني يسعى لتعزيز الاستقرار والتنمية، مشيرًا إلى أن مواجهة التحريض على مقاطعة المسيحيين تمثل جزءًا من حماية النسيج الوطني.
ما وراء الواقعة
تكشف هذه القضية عن خطورة المحتوى المحرض عبر المنصات الرقمية، وأهمية تفعيل القوانين المنظمة للإعلام والجرائم الإلكترونية. كما تعكس الحاجة إلى توازن بين حرية التعبير والمسؤولية القانونية، بما يحفظ حقوق الجميع ويصون وحدة المجتمع.
ويؤكد مختصون أن أي دعوات تحمل طابعًا تمييزيًا أو تحريضيًا يجب التعامل معها بجدية، تجنبًا لانعكاساتها السلبية على التماسك الاجتماعي.
معلومات حول التحريض على مقاطعة المسيحيين
التحريض على مقاطعة المسيحيين أو أي فئة دينية أخرى يُصنف قانونيًا ضمن الجرائم التي تمس السلم الاجتماعي، ويعاقب عليها القانون حال توافر أركان الجريمة، خاصة إذا تضمنت دعوة صريحة للتمييز أو الكراهية.
وتتولى الجهات المختصة، من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى النيابة العامة ووزارة الداخلية، متابعة مثل هذه الوقائع واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للقانون.
خلاصة القول
التحريض على مقاطعة المسيحيين أثار تحركًا قانونيًا ومطالبات باتخاذ إجراءات حاسمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع.
وتبقى سيادة القانون وحماية الوحدة الوطنية خط الدفاع الأول في مواجهة أي دعوات تمس التعايش المشترك أو تهدد السلم الاجتماعي داخل الدولة.
- التحريض على مقاطعة المسيحيين
- نجيب جبرائيل
- المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
- قانون العقوبات
- المادة 98
- الوحدة الوطنية
- الفتنة الطائفية
- جرائم الكراهية
- وزارة الداخلية
- الحق والضلال









