فتوى رسمية تحسم الجدل

البحوث الإسلامية: الشرب بعد بدء أذان الفجر يُبطل الصيام ويجب القضاء

شرب بعد بدء أذان
شرب بعد بدء أذان الفجر بطل صومه ووجب عليه القضاء

الشرب بعد بدء أذان الفجر يُبطل الصيام، هكذا حسمت لجنة الفتوى التابعة لـ مجمع البحوث الإسلامية الجدل بشأن واقعة سائل استيقظ مع بداية الأذان واستمر في تناول الماء حتى انتهائه، متسائلًا عن صحة صيامه وصيام زوجته.

وجاءت الفتوى ردًا على سؤال ورد عبر الصفحة الرسمية للمجمع على موقع «فيسبوك»، حول شخص ضبط المنبه قبل الفجر ليستيقظ للسحور، لكنه عندما استيقظ كان المؤذن قد بدأ الأذان، فطلب من زوجته الاستمرار في الشرب حتى انتهاء الأذان.

حكم الشرب بعد بدء أذان الفجر

أكدت لجنة الفتوى أن الشرب بعد بدء أذان الفجر يُبطل الصيام، لأن دخول وقت الفجر يعني وجوب الإمساك الفوري عن الطعام والشراب وسائر المفطرات.

وأوضحت اللجنة أن الواجب في هذه الحالة هو الإمساك بقية اليوم احترامًا لحرمة الشهر، مع قضاء هذا اليوم بعد انتهاء رمضان، لأن تناول الماء وقع بعد تحقق دخول وقت الصيام.

هل السحور شرط لصحة الصيام؟

في السياق ذاته، أوضح الشيخ محمود السيد، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن السحور ليس من أركان الصيام ولا من واجباته، وبالتالي فإن تركه لا يؤثر على صحة الصوم.

وأكد أن السحور سنة مستحبة، ومن فعله نال الأجر والثواب، ومن تركه فاته فضل البركة المرتبطة به، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يبين فضل السحور حتى ولو بجرعة ماء بسيطة.

تأخير السحور سنة نبوية

من جانبه، أشار الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤخر السحور، وهو ما يعزز قدرة الصائم على تحمل ساعات الصيام.

وأوضح أن الفاصل بين السحور وأذان الفجر كان بمقدار قراءة نحو خمسين آية من القرآن الكريم، وهو ما انعكس في بعض العادات المصرية القديمة مثل استخدام مدفع الإمساك للتنبيه بقرب الفجر.

كما لفت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أباح لبعض الصحابة الاكتفاء بجرعات قليلة من الماء في السحور، لما فيه من خير وبركة للصائم.

ما وراء الفتوى

الفتوى تعكس أهمية الالتزام الدقيق بمواقيت الصلاة في رمضان، خاصة أن دخول وقت الفجر يُعد الحد الفاصل بين جواز الأكل والشرب ووجوب الإمساك.

كما تؤكد على ضرورة الانتباه إلى توقيت الأذان الفعلي، وعدم الاستمرار في السحور بعد بدء النداء، تجنبًا لبطلان الصيام ووجوب القضاء.

معلومات حول الشرب بعد بدء أذان الفجر يُبطل الصيام

الشرب بعد بدء أذان الفجر يُبطل الصيام لأنه يقع بعد تحقق دخول وقت الإمساك، وهو ما يُعد من المفطرات المتفق عليها. ويجب في هذه الحالة الإمساك بقية اليوم مع قضاء يوم بدلًا منه بعد رمضان.

أما السحور ذاته فليس شرطًا لصحة الصوم، لكنه سنة مؤكدة لما فيه من بركة وتيسير على الصائم.

خلاصة القول

من شرب بعد بدء أذان الفجر بطل صومه ووجب عليه القضاء.

يجب الإمساك بقية اليوم احترامًا لحرمة الشهر.

السحور سنة مستحبة وليس ركنًا من أركان الصيام.

          
تم نسخ الرابط