علاج ثوري يعيد الأمل لمرضى السكري ويجدد خلايا الأنسولين طبيعياً
يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من داء السكري، ويعتمد الكثير منهم على الأنسولين للسيطرة على مستوى السكر في الدم. تُعدّ حقن الأنسولين العلاج التقليدي لهذا المرض، ولكن تم تطوير غرسة أنسولين جديدة قد تُحدث ثورة في إدارة مرض السكري لحالتهم الصحية.
غرسة أنسولين جديدة تحدث ثورة في إدارة مرض السكري

هذه الغرسة الجديدة عبارة عن جهاز طبي صغير يُزرع تحت الجلد، عادةً من خلال جراحة بسيطة. وعلى عكس حقن الأنسولين التقليدية، التي تتطلب جرعات متعددة يوميًا، فإنها تسمح بإطلاق الأنسولين بشكل مستمر ومتحكم فيه عدة مرات في اليوم.
بعض النماذج المتطورة مزودة أيضًا بتقنية استشعار الجلوكوز، مما يُمكّن الغرسة من التفاعل تلقائيًا مع تغيرات مستوى السكر في الدم. يُمثل هذا خطوة محتملة نحو البنكرياس الاصطناعي، وهو نظام قادر على تنظيم مستوى السكر في الدم تلقائيًا دون تدخل بشري، على الأقل ليس بشكل دائم.
مع ذلك، تُعدّ غرسة الأنسولين تقدمًا كبيرًا في علاج داء السكري، وقد تُحدث نقلة نوعية في رعاية مرضى السكري قريبًا. يوفر هذا العلاج الجديد طريقة أكثر ذكاءً وموثوقية لإيصال الأنسولين، وقد يُحسّن بشكل ملحوظ جودة حياة المرضى.
كيف تعمل غرسة الأنسولين؟

تُطلق غرسة الأنسولين جرعات مُبرمجة مسبقًا من الأنسولين بشكل مستمر في مجرى الدم. في الإصدارات المتقدمة، يمكن تزويد الجهاز بمجسات جلوكوز لمراقبة دقيقة. عند ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم، يُفرز الأنسولين، ويقل إفرازه تدريجيًا بمجرد استقرار مستوى الجلوكوز.
تُقلل هذه الطريقة الآلية من التقلبات الكبيرة في مستوى السكر في الدم التي تُصاحب الحقن اليدوي للأنسولين. ومن خلال الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، تمنع هذه الطريقة انخفاض وارتفاع مستوى السكر في الدم. كما يُساهم الجهاز المزروع في توزيع الأنسولين بشكل أكثر انتظامًا على مدار اليوم والليلة، مما يُعزز صحة التمثيل الغذائي.





