وفاة فهمي عمر شيخ الإذاعيين وصاحب البصمة المؤثرة في تاريخ الإذاعة المصرية
شكّل خبر وفاة فهمى عمر صدمة وحزنًا واسعًا في الأوساط الإعلامية، نظرًا لما مثّله من قيمة مهنية كبيرة داخل مبنى الإذاعة المصرية. فقد ارتبط اسمه بمرحلة مهمة من تطور العمل الإذاعي، وكان شاهدًا وصانعًا لتفاصيل كثيرة في تاريخ الإعلام المصري.
على مدار عقود، لم يكن مجرد مذيع يؤدي دوره، بل كان مدرسة قائمة بذاتها في الأداء والالتزام والانضباط المهني، وهو ما منحه لقب “شيخ الإذاعيين” تقديرًا لمشواره الطويل وتأثيره العميق.
وفاة فهمى عمر ومسيرة بدأت من صعيد مصر
وُلد الراحل في السادس من مارس عام 1928 بقرية الرئيسية التابعة لمركز نجع حمادي بمحافظة قنا، حيث نشأ في بيئة صعيدية أصيلة أسهمت في تشكيل شخصيته القوية والمنضبطة.
تلقى تعليمه في مدرسة دشنا الإعدادية، ثم انتقل إلى مدرسة قنا الثانوية، قبل أن يلتحق بكلية الحقوق، في مسار تعليمي تقليدي آنذاك. غير أن شغفه الحقيقي كان يتجه نحو عالم الميكروفون والكلمة المسموعة.
من اختبار الإذاعة إلى قمة القيادة
بعد تخرجه، خاض تجربة التقدم لاختبارات الإذاعة المصرية، ليبدأ مشواره المهني عام 1950 مذيعًا شابًا يحمل طموحًا كبيرًا. وبمرور السنوات، أثبت كفاءته وقدرته على التطوير، فتدرج في المناصب الإدارية والقيادية داخل المؤسسة.
ومع تراكم الخبرات، تولى رئاسة الإذاعة المصرية، ليصبح أحد أبرز القيادات التي ساهمت في رسم ملامح العمل الإذاعي في فترات مهمة من تاريخ البلاد.
وفاة فهمى عمر وإرث مهني لا يُنسى
لم يكن تأثيره مقتصرًا على المناصب التي شغلها، بل امتد إلى الأجيال التي تعلمت على يديه واستفادت من خبرته. فقد عُرف بحرصه على تدريب المذيعين الجدد، ونقل خبراته لهم دون تردد، مؤمنًا بأن الإعلام رسالة قبل أن يكون مهنة.
كما كان معروفًا بحبه لنادي الزمالك، وهو الانتماء الذي لم يخفه يومًا، وظل يعتز به في أحاديثه ولقاءاته.













