رقابة مشددة لحماية غذاء المواطنين

مدبولي يعلن إجراءات حاسمة ضد مصانع الأغذية المخالفة ومنع تداول المنتجات غير المطابقة

تشديد الرقابة على
تشديد الرقابة على مصانع الأغذية في مختلف المحافظات

وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتشديد الرقابة على مصانع الأغذية في مختلف المحافظات، ومنع تداول أي منتجات لا تتوافق مع المعايير والمواصفات المعتمدة، مع اتخاذ إجراءات قانونية حازمة ضد المنشآت المخالفة. وجاء ذلك خلال اجتماع حكومي لمتابعة إجراءات إحكام الرقابة على مصانع إنتاج الأغذية، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين. وشدد الاجتماع على تكثيف الحملات التفتيشية المفاجئة والدورية، وسحب عينات عشوائية من الأسواق والأكشاك، خاصة للمنتجات سريعة الانتشار بين الأطفال والشباب مثل الحلويات والسناكس.

تشديد الرقابة على مصانع الأغذية

أكد رئيس الوزراء أن ملف سلامة الغذاء وحماية صحة المواطنين يحظى بأولوية قصوى لدى الحكومة، مشددًا على ضرورة استمرار التنسيق الكامل بين الوزارات والجهات الرقابية المختصة.

ويستهدف هذا التحرك ضمان التزام مصانع إنتاج الأغذية بالاشتراطات والمعايير المعتمدة، ومنع وصول أي منتجات غير مطابقة إلى الأسواق، بما يحافظ على صحة المواطنين ويعزز الثقة في المنتجات الغذائية المتداولة.

منع تداول المنتجات غير المطابقة

شدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن الدولة لن تسمح بتداول أي منتجات لا تتوافق مع المعايير والمواصفات المعتمدة، مؤكدًا أن الجهات المختصة ستواصل اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.

ويعني ذلك أن أي منشأة غذائية يثبت مخالفتها للضوابط قد تواجه قرارات فورية، تشمل الإغلاق أو الإيقاف المؤقت أو سحب الترخيص، وفق طبيعة المخالفة وحجمها وتأثيرها على سلامة الغذاء.

إجراءات فورية ضد المنشآت المخالفة

تم خلال الاجتماع التأكيد على سرعة التعامل مع أي مخالفات يتم رصدها داخل مصانع إنتاج الأغذية، وعدم تركها دون إجراء حاسم.

وتشمل الإجراءات المتوقعة التعامل القانوني والإداري الفوري مع المنشآت غير الملتزمة، مع إحالة المخالفات الجسيمة إلى جهات التحقيق المختصة، خاصة إذا كانت المخالفة قد تهدد صحة المواطنين أو تضر بحقوق المستهلكين.

تفتيش دوري ومفاجئ على المنشآت الغذائية

اتفق الاجتماع على تكثيف وتوسيع نطاق الحملات التفتيشية المفاجئة والدورية على جميع المنشآت الغذائية دون استثناء.

وتأتي هذه الحملات بهدف كشف المخالفات قبل وصول المنتجات إلى المستهلك، ومتابعة جودة الإنتاج والتخزين والتداول، خاصة في المصانع والمنشآت التي تنتج سلعًا غذائية واسعة الانتشار.

التركيز على الحلويات والسناكس

وجه الاجتماع بالتركيز على المنتجات الغذائية السريعة ذات الشعبية الكبيرة بين الأطفال والشباب، وعلى رأسها الحلويات والسناكس.

وتحظى هذه المنتجات بأهمية خاصة لأنها تُستهلك بكميات كبيرة بين الفئات الصغيرة، ما يجعل الرقابة عليها ضرورية لضمان مطابقتها للمواصفات، وخلوها من أي مكونات أو ممارسات إنتاجية قد تضر بالصحة العامة.

سحب عينات عشوائية من الأسواق

تشمل الإجراءات الرقابية الجديدة سحب عينات عشوائية من الأسواق والأكشاك في مختلف المحافظات، لفحصها والتأكد من مطابقتها للمعايير المعتمدة.

وتساعد هذه الخطوة في رصد المنتجات المخالفة بعد خروجها من المصانع، وليس فقط داخل خطوط الإنتاج، بما يوسع نطاق الرقابة ليشمل مراحل التداول والبيع للمستهلك النهائي.

نشر نتائج الفحوصات بشفافية

تم الاتفاق على نشر نتائج الفحوصات بكل شفافية عبر الموقع الرسمي والصفحات الرسمية للهيئة القومية لسلامة الغذاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتوفر هذه الخطوة معلومات أوضح للمواطنين بشأن حالة المنتجات المتداولة، كما ترفع مستوى الالتزام داخل السوق، لأن الإعلان عن النتائج يضع المصانع والمنشآت أمام رقابة رسمية ومجتمعية في الوقت نفسه.

عقوبات تصاعدية حسب تكرار المخالفات

أكد الاجتماع أن العقوبات ستُطبق بشكل تصاعدي حسب تكرار المخالفات، ما يعني أن المنشآت التي تكرر نفس المخالفة قد تواجه إجراءات أشد من مجرد التنبيه أو الإنذار.

ويستهدف هذا النهج ردع الممارسات غير الملتزمة، ومنع التعامل مع المخالفات باعتبارها أخطاء عابرة، خاصة عندما تتكرر أو ترتبط بمنتجات تمس صحة المواطنين بشكل مباشر.

تشريعات جديدة لتعزيز الرقابة الغذائية

تم التوافق خلال الاجتماع على ضرورة الإسراع بالانتهاء من التشريعات المطلوبة لتعزيز الرقابة على تداول الغذاء والمنشآت التي تتعامل فيه.

وتشمل هذه المنظومة أيضًا الأفراد العاملين في مجال الإنتاج الغذائي، بما يضمن وجود إطار قانوني أكثر إحكامًا لمسؤولية المصنع والعاملين وسلاسل التداول، من الإنتاج وحتى البيع للمستهلك.

إلزام الشركات بتوضيح أرقام التراخيص

اتفق الاجتماع على إلزام مصانع وشركات الأغذية بتوضيح أرقام التراخيص الممنوحة من هيئة سلامة الغذاء بوضوح على عبوات المنتجات.

وتساعد هذه الخطوة المواطن على التحقق من أن المنتج صادر عن جهة مرخصة، كما تمنح الأجهزة الرقابية وسيلة أسرع لتتبع المنتج ومصدره في حال ورود شكاوى أو ظهور مخالفات.

تعزيز الخط الساخن لشكاوى المواطنين

شملت التوجيهات تعزيز عمل الخط الساخن المخصص لاستقبال شكاوى المواطنين، بما يشمل تلقي البلاغات حول المنتجات غير المطابقة للمواصفات.

ويعد دور المواطن مهمًا في منظومة الرقابة، لأن الإبلاغ السريع عن منتج مشكوك فيه أو عبوة غير سليمة يمكن أن يساعد الجهات المختصة في التدخل قبل اتساع نطاق المشكلة.

حملة توعوية للعادات الغذائية الصحية

تم الاتفاق على بدء حملة توعوية بالتعاون مع الهيئة الوطنية للإعلام، للتشجيع على اتباع العادات الغذائية الصحية وتناول الأطعمة المفيدة.

وتأتي هذه الحملة كجزء مكمل للرقابة، لأن حماية صحة المواطنين لا تتوقف عند منع المنتجات المخالفة فقط، بل تشمل أيضًا رفع الوعي الغذائي ومساعدة الأسر على اختيار المنتجات الأكثر أمانًا وفائدة.

دور هيئة سلامة الغذاء في المرحلة المقبلة

تلعب الهيئة القومية لسلامة الغذاء دورًا محوريًا في تنفيذ الحملات التفتيشية، وفحص العينات، ونشر النتائج، والتعامل مع البلاغات والشكاوى.

كما يمثل التنسيق بين الهيئة والوزارات المعنية عنصرًا أساسيًا لضبط السوق، خاصة أن منظومة الغذاء تشمل الإنتاج والتصنيع والتخزين والنقل والبيع، وهي مراحل تحتاج إلى رقابة متصلة وليست موسمية.

خلاصة الموضوع

أعلن الدكتور مصطفى مدبولي إجراءات حاسمة ضد مصانع الأغذية المخالفة، مع منع تداول المنتجات غير المطابقة للمواصفات، وتكثيف الحملات التفتيشية المفاجئة والدورية على المنشآت الغذائية. وتشمل الإجراءات سحب عينات عشوائية من الأسواق والأكشاك، ونشر نتائج الفحوصات بشفافية، وتطبيق عقوبات تصاعدية، وإلزام الشركات بتوضيح أرقام التراخيص على العبوات، إلى جانب تعزيز الخط الساخن لشكاوى المواطنين وإطلاق حملة توعية غذائية.

          
تم نسخ الرابط