التظلمات متاحة لإثبات الاستحقاق وإعادة فحص الحالات المستبعدة

التموين تستبعد 850 ألف مستفيد من الدعم وتحدد معايير حذف غير المستحقين

حذف غير المستحقين
حذف غير المستحقين من التموين

خرج نحو 850 ألف مستفيد من منظومة الدعم منذ بدء وزارة التموين والتجارة الداخلية تطبيق محددات العدالة الاجتماعية في الأول من يونيو 2026، وفق ما أوضحه أحمد كمال، مساعد الوزير والمتحدث الرسمي باسم الوزارة. وتشمل معايير حذف غير المستحقين مستوى دخل الأسرة، وامتلاك السيارات مرتفعة القيمة أو أكثر من مركبة، ورؤوس أموال الشركات، والحيازات الزراعية الكبيرة، وقيمة الضرائب والرسوم الجمركية المسددة. ويستطيع المواطن المتضرر تقديم تظلم وإرفاق ما يثبت أحقيته، بينما تعيد الوزارة توجيه الوفر الناتج عن التنقية إلى المستحقين الحاليين أو إضافة فئات جديدة.

850 ألف مستفيد خارج منظومة الدعم

بدأت وزارة التموين تطبيق محددات العدالة الاجتماعية الجديدة مطلع يونيو 2026، وأسفرت مراجعة قواعد البيانات عن استبعاد نحو 850 ألف مستفيد حتى الآن.

وتستهدف عملية التنقية تحديد المواطنين الذين لم تعد تنطبق عليهم شروط الحصول على الدعم، مع الإبقاء على المساعدات الموجهة إلى الأسر الأولى بالرعاية والفئات الأكثر احتياجًا.

ولا تقتصر مراجعة البيانات على معيار واحد، بل تعتمد على مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والمالية والملكية التي توضح مستوى دخل الأسرة وقدرتها على تحمل نفقاتها.

معايير السيارات المؤدية إلى الاستبعاد

يدخل ضمن محددات حذف غير المستحقين امتلاك سيارة فارهة تتجاوز قيمتها السوقية مليونًا و100 ألف جنيه، وبسعة محرك تصل إلى 2000 سي سي.

وتشمل المعايير كذلك امتلاك الشخص أو الأسرة أكثر من سيارة، إلى جانب استيراد سيارات من الخارج، باعتبار هذه المؤشرات ضمن البيانات المستخدمة في تقييم الاستحقاق.

وتراجع الجهات المختصة بيانات المركبات المسجلة وربطها بالرقم القومي، للتحقق من عدد السيارات وقيمتها ومواصفاتها قبل اتخاذ القرار.

دخل الأسرة وحد الاستبعاد

تتضمن محددات تنقية الدعم الأسر التي يتجاوز متوسط دخلها الشهري 50 ألف جنيه، إذ تعتبر الوزارة مستوى الدخل أحد المؤشرات الأساسية لقياس القدرة المالية.

ويجري فحص متوسط دخل الأسرة بالاستناد إلى البيانات المتاحة لدى الجهات الحكومية، وليس بناءً على تصريح منفرد من صاحب البطاقة فقط.

ويهدف هذا المعيار إلى تقليل استفادة أصحاب الدخول المرتفعة من المخصصات التي تتحملها الموازنة العامة لدعم الفئات الأقل دخلًا.

امتلاك الشركات ورؤوس الأموال

يشمل حذف غير المستحقين أصحاب الشركات التي يصل إجمالي رأس مالها إلى مليون و750 ألف جنيه، وفق المحددات التي أوضحتها وزارة التموين.

وتستخدم بيانات الشركات والأنشطة التجارية ضمن عملية التحقق من الوضع الاقتصادي للمستفيد، خاصة عندما تعكس حجمًا ماليًا لا يتوافق مع شروط الحصول على الدعم.

ولا يعني امتلاك نشاط تجاري صغير الاستبعاد تلقائيًا، إذ يرتبط القرار بحدود رأس المال والبيانات المالية المسجلة رسميًا.

الحيازة الزراعية والرسوم الجمركية

تدخل الحيازة الزراعية التي تتجاوز 10 أفدنة ضمن معايير التنقية، باعتبارها مؤشرًا على امتلاك أصول ذات قيمة اقتصادية مرتفعة.

كما تشمل المحددات سداد رسوم جمركية على عمليات الصادرات والواردات بقيمة تصل إلى 150 ألف جنيه سنويًا.

ويخضع كذلك للمراجعة من يسدد ضريبة قيمة مضافة تتجاوز 250 ألف جنيه، إذ تستخدم هذه البيانات لتقدير حجم النشاط الاقتصادي ومستوى القدرة المالية.

التظلم من قرار حذف الدعم

أتاحت وزارة التموين للمواطن الذي يرى أنه ما زال مستحقًا للدعم تقديم تظلم مدعوم بالمستندات التي تثبت حقيقة وضعه الاجتماعي والمالي.

ويتيح التظلم إعادة مراجعة الحالة ومقارنة المستندات المقدمة بالبيانات التي أدت إلى الاستبعاد، قبل إصدار القرار النهائي بشأن استمرار الحذف أو إعادة المستفيد.

وينبغي أن تتضمن المستندات معلومات حديثة وصحيحة، خصوصًا عند وجود تغيير في الدخل أو ملكية السيارة أو النشاط التجاري أو الحيازة الزراعية.

عدد المستفيدين من الخبز والتموين

يبلغ عدد المستفيدين من منظومة الخبز المدعم نحو 66 مليون مواطن، بينما يصل عدد المستفيدين من السلع التموينية المدعمة إلى قرابة 61 مليون مواطن.

وتوضح هذه الأعداد حجم منظومة الدعم واتساع قاعدة المستفيدين منها، ما يجعل تحديث البيانات وتنقيتها من الملفات المستمرة لدى الوزارة.

وتسعى عمليات المراجعة إلى ضبط الإنفاق ومنع حصول القادرين على دعم مخصص في الأساس لمحدودي الدخل والفئات الأكثر احتياجًا.

مصير الوفر الناتج عن الاستبعاد

لا يُعاد الوفر المالي الناتج عن استبعاد غير المستحقين إلى الخزانة العامة، بحسب تصريحات المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين.

وتتجه الوزارة إلى إعادة ضخ هذه المبالغ داخل منظومة الدعم، سواء لتحسين مستوى المساندة المقدمة للمستفيدين الحاليين أو لإدخال فئات جديدة تثبت أحقيتها.

وبذلك ترتبط عملية التنقية بإعادة توزيع الموارد المتاحة، وليس بتقليص قيمة المخصصات الموجهة إلى برامج الدعم.

ارتفاع موازنة الدعم إلى 175 مليار جنيه

ارتفعت موازنة الدعم من نحو 160 مليار جنيه خلال العام المالي السابق إلى 175 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2026/2027.

وتعكس الزيادة استمرار تخصيص موارد مالية لمنظومات الخبز والسلع التموينية، بالتزامن مع مراجعة قوائم المستفيدين وتطبيق معايير الاستحقاق.

وتبقى نتيجة التظلمات المقدمة هي الفيصل في الحالات التي ترى أنها استُبعدت رغم استمرار انطباق شروط الدعم عليها.

          
تم نسخ الرابط