تحقيقات موسعة لفحص السيارة والكاميرات وتحديد مسؤولية الأب

حبس طالب قاصر ووالده 4 أيام في واقعة دهس بائعة الشاي بحدائق الأهرام

حبس طالب قاصر ووالده
حبس طالب قاصر ووالده 4 أيام في واقعة دهس بائعة الشاي

قررت النيابة العامة بالجيزة حبس طالب يبلغ من العمر 15 عامًا ووالده لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، في واقعة وفاة هدير، المعروفة إعلاميًا باسم بائعة الشاي، بعد اصطدام سيارة ملاكي بها أثناء وجودها بجوار عربة المشروبات الخاصة بها في منطقة حدائق الأهرام.

وتحقق النيابة مع الطالب بشأن اتهامات تتعلق بالتسبب خطأً في وفاة الضحية والقيادة دون رخصة، بينما يجري فحص مسؤولية والده بصفته مالك السيارة ومدى علمه بقيادة نجله القاصر لها. كما تواصل جهات التحقيق مراجعة كاميرات المراقبة وأقوال الشهود والتقارير الفنية للوصول إلى التفاصيل الكاملة للحادث.

 

قرار حبس المتهم بدهس بائعة الشاي

صدر قرار الحبس عقب استجواب الطالب القاصر ووالده بشأن ظروف خروج السيارة وتحركاتها قبل وقوع الحادث، وما إذا كان الأب قد سمح لنجله باستخدامها رغم عدم بلوغه السن القانونية اللازمة لاستخراج رخصة قيادة.

وتضمن القرار استمرار حبسهما 4 أيام احتياطيًا على ذمة التحقيقات، لحين ورود التحريات والتقارير الفنية واستكمال سماع أقوال أطراف الواقعة.

ولا يمثل الحبس الاحتياطي حكمًا بالإدانة، إذ تظل الاتهامات قيد التحقيق، وتختص جهات القضاء بتحديد المسؤولية القانونية النهائية وفق الأدلة وما تسفر عنه التحقيقات.

اتهامات موجهة إلى الطالب القاصر

تدور التحقيقات مع الطالب حول اتهامه بالتسبب خطأً في وفاة المجني عليها، بعد اصطدام السيارة التي كان يقودها بعربة المشروبات الموجودة على جانب الطريق.

كما يواجه اتهامات بالقيادة دون الحصول على رخصة، لكونه يبلغ 15 عامًا، إلى جانب فحص ما إذا كانت طريقة قيادته للسيارة قد اتسمت بالرعونة أو تجاوز السرعة المناسبة لطبيعة المنطقة السكنية.

وتعمل النيابة على تحديد سرعة المركبة ومسارها قبل التصادم، ومدى قدرة قائدها على التحكم فيها، وما إذا كانت هناك أسباب فنية ساهمت في وقوع الحادث.

 

لماذا جرى حبس والد الطالب؟

يشمل التحقيق والد الطالب بسبب ملكيته للسيارة المتسببة في الواقعة، وما ورد في التحريات بشأن علمه بخروج نجله بها قبل الحادث.

وتفحص جهات التحقيق مدى مسؤولية الأب عن تمكين قاصر لا يحمل رخصة من قيادة المركبة، وما إذا كانت مفاتيح السيارة قد سُلمت إليه بعلمه أو حصل عليها دون إذنه.

ويأتي حبس الأب احتياطيًا لحين استكمال التحقيق في هذه النقطة، والوقوف على حقيقة أقواله وأقوال نجله وما تثبته التحريات والأدلة الفنية.

 

فحص السيارة المتسببة في الحادث

تحفظت الأجهزة الأمنية على السيارة الملاكي عقب وقوع الحادث، تمهيدًا لفحصها فنيًا بمعرفة المختصين في إدارة المرور.

ويشمل الفحص مراجعة المكابح وأجهزة التنبيه وحالة الإطارات والأجزاء الميكانيكية، للتأكد من سلامة المركبة أو وجود عطل ساهم في فقدان السيطرة عليها.

كما يُنتظر أن يتناول التقرير تقدير السرعة التقريبية للسيارة وقت الاصطدام، بالاستناد إلى آثار الحادث والتلفيات ومقاطع كاميرات المراقبة المتاحة.

 

تفريغ كاميرات المراقبة وسماع الشهود

أمرت النيابة بحصر وتفريغ كاميرات المراقبة الموجودة بالقرب من موقع الحادث، بهدف توثيق لحظة الاصطدام وتحديد حركة السيارة قبل وصولها إلى الضحية.

وتستمع جهات التحقيق إلى شهود العيان والعاملين والمقيمين في المنطقة، إلى جانب فحص المقاطع المصورة التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد الواقعة.

وتساعد تلك الأدلة في حسم روايات متضاربة ظهرت خلال الساعات الأولى بشأن هوية قائد السيارة والأشخاص الذين كانوا بداخلها وقت الحادث.

 

تحليل مخدرات للطالب المتهم

تضمنت الإجراءات المتداولة بشأن التحقيق إخضاع قائد السيارة لتحليل للكشف عن تعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية وقت وقوع الحادث.

ويهدف التحليل إلى تحديد حالته أثناء القيادة، على أن تُضم النتيجة إلى ملف التحقيق عند صدورها، دون افتراض تعاطيه أي مواد قبل ظهور التقرير الرسمي.

وتعد نتائج الفحص الطبي والفني من العناصر التي تعتمد عليها النيابة في تحديد التوصيف القانوني الدقيق للواقعة والاتهامات التي قد تُحال بها القضية إلى المحكمة.

 

الداخلية تحسم هوية قائد السيارة

كانت روايات أولية على مواقع التواصل الاجتماعي قد نسبت قيادة السيارة إلى فتاة قاصر كانت موجودة بموقع الحادث، إلا أن بيان وزارة الداخلية أوضح أن قائد المركبة طالب يبلغ من العمر 15 عامًا، وكانت برفقته فتاة.

وذكرت الداخلية أن السيارة سارية التراخيص وتعود ملكيتها إلى والد الطالب، وأنه لا يحمل رخصة قيادة، قبل أن تختل عجلة القيادة بيده ويصطدم بالسيدة الموجودة بجوار عربة المشروبات.

وتحفظت الأجهزة الأمنية على الطالب والسيارة فور وقوع الحادث، ثم أحالتهما إلى النيابة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية.

 

كيف وقع حادث بائعة الشاي؟

وقع الحادث أثناء وجود هدير بجوار عربة صغيرة لبيع الشاي والقهوة في منطقة حدائق الأهرام، حيث كانت تمارس عملها اليومي قبل أن تصطدم بها السيارة.

وأسفر التصادم عن تعرضها لإصابات بالغة أودت بحياتها، إلى جانب تحطم عربة المشروبات ووقوع تلفيات بالسيارة المستخدمة في الحادث.

وانتقلت قوات الشرطة والمرور إلى موقع البلاغ، وأُجريت المعاينة اللازمة، ثم نُقل الجثمان إلى المستشفى تحت تصرف النيابة العامة.

 

التصريح بدفن جثمان هدير

صرحت جهات التحقيق بدفن جثمان الضحية بعد استكمال الإجراءات القانونية ومناظرة الجثمان وإعداد التقرير الطبي المتعلق بسبب الوفاة.

وشُيع جثمان هدير وسط حالة من الحزن بين أسرتها وأهالي المنطقة، بعدما أثارت قصتها تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أنها توفيت أثناء وجودها في مكان عملها بحثًا عن مصدر رزق.

 

ما الخطوات المقبلة في التحقيقات؟

تنتظر النيابة ورود تقرير فحص السيارة ونتيجة التحليل المقرر لقائدها، إلى جانب استكمال تفريغ الكاميرات والتحريات النهائية بشأن دور الأب.

وبعد انتهاء مدة الحبس الأولى، يُعرض الطالب ووالده مجددًا على جهة التحقيق لاتخاذ قرار بشأن تجديد حبسهما أو إخلاء سبيلهما وفق تطورات القضية.

كما تحدد النيابة، بعد اكتمال الأدلة، الاتهامات النهائية لكل طرف وإمكانية إحالة القضية إلى محكمة الطفل والجهات القضائية المختصة.

          
تم نسخ الرابط