برامج انتقال مشروطة بين السكن والعمل والاستثمار
فرص للهجرة والعمل بالخارج.. 7 دول تمنح أموالًا للمقيمين الجدد بشروط محددة
دول تقدم منحًا ورواتب للانتقال والعيش فيها أصبحت محل بحث متزايد من الراغبين في بدء حياة جديدة بالخارج، مع ارتفاع تكاليف المعيشة واتجاه بعض الحكومات لجذب سكان جدد إلى القرى والمناطق الأقل كثافة أو دعم رواد الأعمال والعاملين عن بعد. وتشمل هذه البرامج حوافز مالية قد تصل إلى 80 ألف يورو في أيرلندا، و77 ألف دولار للشركات الناشئة في تشيلي، و25 ألف فرنك للبالغين في قرية سويسرية، لكنها ليست منحًا مفتوحة للجميع، إذ ترتبط بشروط مثل شراء منزل، الإقامة الفعلية، العمل في مناطق محددة، أو امتلاك مشروع قابل للنمو.
لماذا تدفع بعض الدول أموالًا للمقيمين الجدد؟
تلجأ بعض الدول إلى تقديم منح أو حوافز مالية لجذب السكان إلى مناطق تعاني من انخفاض الكثافة السكانية، أو لإعادة إعمار منازل مهجورة، أو لتنشيط الاقتصاد المحلي.
وفي حالات أخرى، تستهدف هذه البرامج رواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة والعاملين عن بعد، بهدف إدخال خبرات جديدة إلى السوق وتحريك قطاعات مثل العقارات والخدمات والتكنولوجيا.
أيرلندا.. منحة قد تصل إلى 80 ألف يورو
تقدم أيرلندا برنامجًا يعرف باسم «جزرنا الحية»، ويستهدف دعم الجزر النائية وزيادة عدد سكانها من خلال المساعدة في تجديد المنازل الشاغرة.
وتصل المنحة إلى 80 ألف يورو لتجديد منزل قديم، بشرط أن يكون العقار غير مأهول لمدة لا تقل عن عامين، وأن يستخدمه المستفيد كمقر إقامة رئيسي.
ويشترط البرنامج شراء منزل تم بناؤه قبل عام 2007، مع الالتزام باستخدامه للسكن الفعلي، بينما لا تمنح الاستفادة من البرنامج حق الإقامة تلقائيًا، لذلك يحتاج الأجانب إلى ترتيب وضعهم القانوني بشكل منفصل.
إيطاليا.. منح لإحياء القرى التاريخية
تواصل إيطاليا دعم برامج إعادة الحياة إلى القرى قليلة السكان، من خلال منح مالية تساعد على شراء أو تجديد المنازل في بعض المناطق.
وفي جزيرة سردينيا، يمكن أن تصل المنحة إلى 15 ألف يورو لشراء وتجديد منزل داخل بلدة يقل عدد سكانها عن 3 آلاف نسمة.
كما تقدم منطقة توسكانا منحًا تتراوح بين 10 آلاف و30 ألف يورو للراغبين في الانتقال إلى بعض القرى الجبلية، على أن يتحمل المستفيد جزءًا من تكلفة الشراء أو التجديد، لأن المنحة لا تغطي كامل المشروع في بعض البرامج.
وتشترط هذه البرامج عادة شراء منزل في منطقة محددة، وتجديده خلال مدة معينة، والإقامة الفعلية داخل البلدة، مع الالتزام بمتطلبات الإقامة القانونية.
تشيلي.. دعم يصل إلى 77 ألف دولار للشركات الناشئة
تستهدف تشيلي رواد الأعمال من خلال برنامج Start-Up Chile، الذي يقدم منحًا ودعمًا للشركات الناشئة في مراحل مختلفة من النمو.
وتبدأ قيمة الدعم من نحو 15 ألف دولار للمشروعات الناشئة، وقد تصل إلى نحو 77 ألف دولار للشركات التي وصلت إلى مرحلة التوسع، إلى جانب برامج تدريب وتسريع أعمال.
ويشترط البرنامج امتلاك فكرة مشروع قابلة للتطوير أو شركة ناشئة، والتقديم ضمن المسار المناسب، والالتزام ببرنامج الاحتضان والتطوير الذي تحدده الجهة المنظمة.
اليابان.. راتب سنوي للعمل في المجتمعات الريفية
تقدم اليابان برامج لدعم المناطق الريفية والحد من انتقال السكان إلى المدن الكبرى، من خلال جذب أشخاص للعمل والمشاركة في تنمية المجتمعات المحلية.
ويحصل المشاركون المقبولون على دعم مالي قد يصل إلى نحو 3 ملايين ين ياباني سنويًا، للمساعدة في تغطية نفقات المعيشة والعمل داخل المجتمعات الريفية لفترة تتراوح بين عام وثلاثة أعوام.
ويحتاج المتقدم عادة إلى إجادة اللغة اليابانية بمستوى مناسب، والالتزام بالعمل داخل المجتمع المحلي، والمشاركة في الأنشطة التنموية بالتعاون مع الحكومات المحلية.
كرواتيا.. منازل بأسعار رمزية في بلدة ليغراد
تعد بلدة ليغراد في كرواتيا من أبرز المناطق التي جذبت الانتباه بسبب برامج بيع منازل بأسعار رمزية بهدف زيادة عدد السكان.
ويمنح البرنامج فرصة لشراء منزل مقابل مبلغ منخفض للغاية، لكنه يرتبط بشروط واضحة، منها ألا يتجاوز عمر المتقدم 45 عامًا، وألا يكون مالكًا لعقار آخر، مع تقديم سجل جنائي نظيف.
كما يجب الالتزام بشروط الإقامة التي تضعها السلطات المحلية، لأن الهدف الأساسي من البرنامج هو الاستقرار الفعلي داخل البلدة وليس شراء المنزل فقط.
سويسرا.. 25 ألف فرنك لكل شخص بالغ
تقدم قرية ألبينين السويسرية حوافز مالية للراغبين في الاستقرار بها، تصل إلى 25 ألف فرنك سويسري لكل شخص بالغ، إضافة إلى 10 آلاف فرنك لكل طفل.
لكن البرنامج يضع شروطًا صارمة، أبرزها ألا يزيد عمر المتقدم على 45 عامًا، وشراء منزل لا تقل قيمته عن 200 ألف فرنك سويسري، والإقامة داخل القرية لمدة لا تقل عن 10 سنوات.
ويستهدف البرنامج جذب أسر جديدة للعيش في القرية على المدى الطويل، وليس مجرد الانتقال المؤقت أو الاستثمار العقاري القصير.
إسبانيا.. منح للعاملين عن بعد
تستهدف بعض البرامج في إسبانيا العاملين عن بعد والبدو الرقميين، خاصة في المناطق منخفضة الكثافة السكانية التي تسعى لجذب سكان جدد.
وقد تصل بعض المنح إلى 10 آلاف يورو للشباب الذين ينتقلون للإقامة والعمل عن بعد، مع إمكانية الحصول على دعم إضافي يصل إلى 5 آلاف يورو عند الاستمرار في الإقامة لفترة أطول.
وترتبط هذه البرامج عادة بالعمل عن بعد أو بمجالات التكنولوجيا، والانتقال إلى مناطق محددة، والالتزام بفترة إقامة معينة، كما أن بعض المنح تكون مخصصة لفئات عمرية محددة مثل من هم دون 30 عامًا.
ما الذي يجب الانتباه إليه قبل التقديم؟
رغم جاذبية هذه البرامج، فإن أغلبها لا يقدم أموالًا مجانية دون شروط، بل يشترط شراء عقار، أو الإقامة الفعلية، أو العمل داخل منطقة معينة، أو امتلاك مشروع واضح.
كما أن بعض المنح لا تمنح حق الإقامة أو التأشيرة تلقائيًا، لذلك يجب مراجعة شروط الهجرة والإقامة في كل دولة قبل اتخاذ أي خطوة مالية، خاصة عند شراء منزل أو الانتقال مع الأسرة.
كيف تختار البرنامج المناسب؟
اختيار البرنامج المناسب يعتمد على هدف المتقدم. فمن يبحث عن حياة هادئة في الريف قد تناسبه برامج أيرلندا أو إيطاليا أو سويسرا أو كرواتيا، بينما تناسب تشيلي رواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة.
أما العاملون عن بعد فقد يجدون في برامج إسبانيا فرصة أفضل، في حين تناسب اليابان من يجيدون اللغة اليابانية ولديهم رغبة في العمل داخل المجتمعات الريفية والمشاركة في تطويرها.










