تعافٍ محدود وسط ضغوط الدولار وضعف الطلب المحلي

قفزة بأسعار الذهب في مصر اليوم بعد 9 جلسات هبوط وعيار 21 يتجاوز 5740 جنيهًا

الذهب في مصر يرتفع
الذهب في مصر يرتفع اليوم بعد 9 جلسات هبوط وعيار 21 يتجاوز 57

سجل الذهب في مصر تحركًا صعوديًا جديدًا خلال تعاملات الجمعة 26 يونيو 2026، بعد موجة هبوط استمرت 9 جلسات متتالية، ليتجاوز عيار 21 مستوى 5740 جنيهًا للجرام وفق حركة السوق المحلية، مدعومًا بتوقف تراجع الأوقية عالميًا. ويهم هذا التحرك المواطنين المقبلين على الشراء أو البيع، لأنه يعكس محاولة السوق تكوين قاعدة سعرية جديدة بعد خسائر قوية، رغم استمرار ضغط تراجع الدولار أمام الجنيه وضعف الطلب داخل محلات الصاغة.

ويأتي ارتفاع الذهب في مصر بعد فترة من التراجعات المتتالية التي دفعت الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ نهاية العام الماضي، قبل أن تبدأ الأسعار في التعافي المحدود مع تحسن نسبي في حركة الذهب العالمية.

أسعار الذهب في مصر اليوم

شهدت أسعار الذهب المحلية حالة من التعافي الحذر خلال منتصف تعاملات اليوم، بعد أن تمكن عيار 21، وهو الأكثر تداولًا بين المواطنين، من استعادة جزء من خسائره الأخيرة، متجاوزًا مستوى 5740 جنيهًا للجرام في بعض التعاملات.

وكان الذهب قد افتتح تعاملات الجمعة قرب مستوى 5705 جنيهات للجرام، بعد إغلاق جلسة أمس عند نحو 5700 جنيه، قبل أن تشهد السوق حركة صعود محدودة مع تغيرات التسعير خلال اليوم.

ويرتبط سعر الذهب محليًا بعدة عوامل رئيسية، أبرزها سعر الأوقية عالميًا، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، وحجم الطلب داخل السوق، بالإضافة إلى حركة البيع والشراء في محلات الصاغة.

أول صعود بعد 9 جلسات تراجع

أنهى الذهب المحلي سلسلة خسائر امتدت على مدار 9 جلسات، بعدما سجل عيار 21 خلال الفترة الماضية تراجعًا واضحًا وصل به إلى مستويات قريبة من 5620 جنيهًا للجرام، وهي من أقل المستويات المسجلة منذ نهاية العام الماضي.

وجاء الارتفاع الأخير بمثابة محاولة لتعويض جزء من الخسائر، لكنه لا يعني بالضرورة انتهاء موجة الهبوط بشكل كامل، خاصة أن السوق لا تزال تتحرك تحت تأثير عوامل ضاغطة، في مقدمتها ضعف الطلب المحلي واستمرار تراجع الدولار داخل البنوك.

ورغم التعافي الحالي، لا يزال الذهب متجهًا لتسجيل تراجع أسبوعي جديد، بما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار في السوق خلال الأسابيع الأخيرة.

تراجع الدولار يحد من صعود الذهب

يظل انخفاض سعر صرف الدولار أمام الجنيه أحد أبرز العوامل التي تحد من ارتفاع الذهب في مصر، إذ تراجع الدولار داخل البنوك إلى مستويات دون 49.70 جنيه، ما يضغط على السعر المحلي للمعدن الأصفر حتى في حال تحسن الأوقية عالميًا.

وعادة ما يؤدي تراجع الدولار إلى كبح الزيادة في أسعار الذهب المحلية، لأن تسعير المعدن في مصر يتأثر بصورة مباشرة بتكلفة استيراده أو تقييمه وفق السعر العالمي وسعر العملة الأمريكية.

كما ساهم ضعف الطلب على الشراء منذ بداية الأسبوع في تهدئة حركة الصعود، بعدما فضل عدد من المواطنين الانتظار ترقبًا لاتجاه الأسعار خلال الأيام المقبلة.

شهادات الادخار تنافس الذهب

تواجه سوق الذهب منافسة من المنتجات الادخارية داخل البنوك، بعد رفع العائد على عدد من شهادات الادخار خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يجعل بعض المواطنين يفضلون الاحتفاظ بالسيولة داخل البنوك بدلًا من توجيهها إلى الذهب.

ولا يظهر تأثير هذه المنافسة بشكل فوري، لكنه قد يضغط على الطلب خلال الفترة المقبلة إذا استمرت البنوك في تقديم عوائد مرتفعة، خاصة مع غموض اتجاه أسعار الفائدة في مصر خلال الشهور القادمة.

وتبقى قرارات البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب تحركات الدولار، من العوامل المؤثرة في قرارات المستثمرين والأفراد بين الادخار البنكي وشراء الذهب.

الذهب العالمي يتحرك أعلى 4000 دولار

على المستوى العالمي، حافظ الذهب على تحركات إيجابية محدودة بعد توقف موجة الهبوط الأخيرة، إذ سجلت الأوقية مستويات قرب 4033 دولارًا، بعدما لامست نحو 4039 دولارًا خلال التداولات.

ويعد مستوى 4000 دولار للأوقية نقطة دعم نفسية مهمة، حيث ساعد على وقف التراجع ودفع الأسعار إلى الارتداد بشكل محدود، لكن قوة الدولار الأمريكي وتوقعات تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة ما زالت تضغط على المعدن الأصفر.

ويفقد الذهب جزءًا من جاذبيته عند ارتفاع أسعار الفائدة، لأنه لا يحقق عائدًا مباشرًا مثل أدوات الدين أو الودائع، ما يدفع بعض المستثمرين إلى تقليل حيازاتهم منه وقت ارتفاع العوائد.

هل يستمر ارتفاع الذهب في مصر؟

يعتمد استمرار صعود الذهب في مصر على قدرة الأوقية العالمية على التماسك أعلى مستوى 4000 دولار، إلى جانب اتجاه الدولار أمام الجنيه خلال تعاملات البنوك.

وفي حال استقر الدولار أو عاد للارتفاع، قد تحصل الأسعار المحلية على دعم إضافي، أما استمرار تراجع العملة الأمريكية فقد يحد من مكاسب الذهب حتى لو صعدت الأوقية عالميًا.

وتبقى حركة السوق المحلية مرهونة أيضًا بعودة الطلب من المواطنين، خصوصًا بعد موجة الهبوط الأخيرة التي دفعت بعض المتعاملين إلى الانتظار بدلًا من الشراء الفوري.

 

          
تم نسخ الرابط