تصريحات تفتح نقاشًا حول عدالة اكتشاف المواهب

الكابتن هاني رمزي: تعصب بعض مدربي الناشئين وراء غياب اللاعبين المسيحيين عن الأندية ومنتخب مصر

غياب اللاعبين المسيحيين
غياب اللاعبين المسيحيين عن منتخب مصر

ربط الكابتن هاني رمزي، لاعب منتخب مصر السابق، غياب اللاعبين المسيحيين عن منتخب مصر وعدد من الأندية لفترات طويلة بما وصفه بوجود تعصب لدى بعض المدربين في قطاعات الناشئين، وذلك خلال حديثه في بودكاست الأسطورة مع الإعلامي أبو المعاطي زكي. التصريحات تهم القارئ لأنها تفتح ملفًا حساسًا داخل كرة القدم المصرية يتعلق بفرص اكتشاف المواهب الصغيرة، ومعايير الاختيار داخل القطاعات، ومدى قدرة الأسر على تشجيع أبنائها على الاستمرار في اللعبة دون خوف من الإقصاء.

هاني رمزي يتحدث عن أسباب الغياب

قال الكابتن هاني رمزي إن الأندية ومنتخب مصر تمر عليهما فترات طويلة دون وجود لاعب مسيحي، معتبرًا أن جزءًا من السبب، من وجهة نظره، يرتبط ببعض المدربين داخل قطاعات الناشئين.

وأوضح رمزي أن حديثه لا يعني اتهام جميع المدربين، لكنه يرى أن هناك حالات تعصب تؤثر على فرص بعض اللاعبين الموهوبين في مراحل مبكرة، وهي المرحلة التي تحدد غالبًا مستقبل اللاعب داخل كرة القدم.

تمييز بين التدين والتعصب

حرص لاعب منتخب مصر السابق على التفرقة بين التدين والتعصب، مؤكدًا أن الدين الإسلامي يدعو إلى التسامح، وأن المدرب المتدين بالفعل يجب أن يدعم أي لاعب موهوب بغض النظر عن ديانته.

وأشار رمزي إلى أن المشكلة، بحسب رأيه، لا ترتبط بالدين نفسه، بل بأشخاص لديهم تعصب أو نظرة غير عادلة عند تقييم بعض اللاعبين داخل قطاعات الناشئين.

رسالة إلى الأسر المسيحية

تطرق هاني رمزي إلى تأثير هذا المناخ على بعض الأسر المسيحية، موضحًا أن هناك أسرًا أصبحت توجه أبناءها بعيدًا عن كرة القدم، وتدفعهم إلى الألعاب الفردية اعتقادًا بأن فرصهم داخل الأندية محدودة.

وقال رمزي إن بعض الأسر تقول لأبنائها إنهم لن يحصلوا على فرصة في كرة القدم، لكنه دعاهم إلى عدم الاستسلام لهذا التفكير، مؤكدًا أن ليس كل المدربين لديهم تعصب، وأن هناك من يقيم اللاعب وفق موهبته وقدراته فقط.

لماذا أثارت التصريحات اهتمامًا؟

أهمية تصريحات هاني رمزي تأتي من كونه أحد الأسماء البارزة في الكرة المصرية، وسبق له تمثيل منتخب مصر، ولذلك فإن حديثه عن غياب اللاعبين المسيحيين عن الأندية والمنتخب يفتح نقاشًا أوسع حول العدالة في اكتشاف المواهب.

كما أن الملف لا يتعلق بلاعب جاهز فقط، بل يبدأ من المراحل الأولى داخل قطاعات الناشئين، حيث يحتاج الطفل الموهوب إلى فرصة تدريب وتقييم عادلة حتى يصل إلى الفريق الأول أو المنتخبات الوطنية.

ملف يحتاج إلى نقاش مهني

طرح هاني رمزي القضية من زاوية رياضية واجتماعية في الوقت نفسه، إذ ربط بين اختيارات المدربين في المراحل السنية الصغيرة وبين إحساس بعض الأسر بعدم جدوى دخول أبنائها مجال كرة القدم.

ويجعل ذلك الملف بحاجة إلى نقاش مهني داخل المؤسسات الرياضية، يقوم على مراجعة آليات اكتشاف اللاعبين وتقييمهم، وضمان أن تكون الموهبة والانضباط والكفاءة هي المعايير الأساسية للاختيار.

فرص المواهب بين الثقة والعدالة

تصريحات رمزي تحمل رسالة واضحة للأسر بأن استمرار الأبناء في كرة القدم لا يجب أن يتوقف عند تجارب سلبية أو مخاوف مسبقة، خصوصًا أن اللاعب الموهوب يحتاج إلى المحاولة والاحتكاك والتدرج داخل المنظومة.

وفي الوقت نفسه، تضع التصريحات مسؤولية أكبر على قطاعات الناشئين لضمان بيئة عادلة لكل اللاعبين، لأن كرة القدم لا تستفيد إلا عندما تحصل كل موهبة على فرصتها دون تمييز أو أحكام مسبقة.

          
تم نسخ الرابط