النيابة تراجع الإصابات والأدلة الفنية وتختبر أكثر من رواية للجريمة
تقرير الصفة التشريحية يكشف إصابات ضحايا مقتل أسرة التجمع وعدد الطلقات والتحقيقات تفحص رواية المتهم
دخلت التحقيقات في مقتل أسرة التجمع الخامس مرحلة جديدة بعد ظهور نتائج أولية لتقرير الصفة التشريحية لضحايا الأسرة الأربعة، والذي وثق الإصابات الناتجة عن إطلاق النار والطلقات التي استقرت بأجسادهم، دون إعلان الأعداد التفصيلية لكل ضحية في المعلومات المتاحة حتى الآن. وبالتوازي، تواصل نيابة القاهرة الجديدة مطابقة النتائج الطبية مع السلاح المضبوط وأقوال المتهم والمعاينة التمثيلية، كما طلبت تحليلًا للكشف عن تعاطيه المواد المخدرة. وتفحص جهات التحقيق كذلك روايات مختلفة وردت بشأن دوافع الواقعة، ما بين خلافات مالية ودافع السرقة، قبل تحديد التسلسل النهائي للجريمة والتصرف القانوني في القضية.
ماذا أظهر تقرير الصفة التشريحية المبدئي؟
أوضح تقرير الصفة التشريحية المبدئي أن أفراد الأسرة تعرضوا لإصابات بطلقات نارية في مواضع متفرقة من أجسادهم، وأن الفحص حدد طبيعة الإصابات المرتبطة بإطلاق النار والأسباب الأولية للوفاة.
كما تناول التقرير عدد الطلقات التي استقرت بأجساد الضحايا، إلا أن المعلومات المتاحة عن التقرير لم تتضمن أرقامًا محددة توضح عدد الإصابات التي تعرض لها كل فرد من أفراد الأسرة على حدة.
وتنتظر جهات التحقيق استكمال التقارير الطبية والفنية لتحديد التفاصيل النهائية المتعلقة بمسارات الأعيرة النارية وتوقيتات الإصابات ومدى توافقها مع السيناريو الذي يقدمه المتهم.
مطابقة إصابات الضحايا بالسلاح المضبوط
يمثل تقرير الطب الشرعي أحد العناصر الأساسية التي تعتمد عليها النيابة لمراجعة أقوال المتهم، إذ تتم مقارنة طبيعة الإصابات والأعيرة النارية بما يسفر عنه فحص السلاح المضبوط.
وكان المتهم قد أرشد عن السلاح الناري الذي نسبت إليه الأجهزة الأمنية استخدامه في الواقعة، فيما تستكمل الجهات الفنية عمليات الفحص والمضاهاة للتأكد من ارتباطه بالأدلة التي جرى جمعها.
وتساعد هذه الإجراءات في تحديد ما إذا كانت التفاصيل الواردة في أقوال المتهم تتوافق مع النتائج المادية والطبية الموجودة في ملف التحقيق.
المعاينة التمثيلية تعيد بناء الجريمة
اصطحبت الأجهزة الأمنية المتهم إلى المواقع المرتبطة بالواقعة لإجراء معاينة تمثيلية تحت إشراف جهات التحقيق، حيث أعاد شرح الطريقة التي نُسب إليه تنفيذ الجريمة بها.
وتستهدف المعاينة مراجعة تحركاته ومقارنتها بمواقع العثور على الضحايا، إلى جانب تحديد المسافات والتوقيتات والمسارات التي تحرك خلالها.
ولا تعتمد النيابة على اعترافات المتهم وحدها، بل تعمل على مقارنتها بتسجيلات كاميرات المراقبة والأدلة الجنائية وتقارير الطب الشرعي وأقوال الشهود.
روايات مختلفة حول بداية الخلاف والدافع
تتضمن المعلومات الواردة عن التحقيقات أكثر من رواية بشأن الدافع وبداية الأحداث، وهو ما تعمل النيابة على حسمه من خلال الأدلة.
ووفق إحدى الروايات المنسوبة إلى المتهم خلال التحقيقات، نشبت مشادة بينه وبين رب الأسرة على خلفية خلافات مالية ورفض التوقيع على إيصالات أمانة، قبل أن يتطور الموقف إلى إطلاق النار.
وفي المقابل، تضمنت الاعترافات التي أعلنتها وزارة الداخلية عقب ضبط المتهم رواية أخرى، مفادها أنه كان يعلم باحتفاظ المجني عليه بمبالغ مالية وسبائك ذهبية داخل المنزل، وأن ضائقة مالية دفعته إلى التخطيط لقتله وسرقته.
ويجعل اختلاف التفاصيل المتعلقة بالدافع من الأدلة الفنية والمادية عنصرًا حاسمًا في تحديد السيناريو الذي ستستقر عليه التحقيقات.
كيف بدأت الواقعة وفق بيان الداخلية؟
بحسب الرواية التي أعلنتها الأجهزة الأمنية، كان المتهم صديقًا لرب الأسرة، واستغل تلك العلاقة في استدراجه داخل سيارته.
ونسبت التحقيقات الأولية إليه إطلاق عيار ناري تجاه المجني عليه أدى إلى وفاته، قبل أن يستولي على مفاتيح المنزل ويتخلص من الجثمان خلف حاجز خرساني بطريق العين السخنة.
وتشير هذه الرواية إلى أن الحصول على مفاتيح المنزل كان جزءًا من خطة للوصول إلى الأموال والسبائك التي كان المتهم يعتقد بوجودها داخله.
خدعة لاستدراج الزوجة وابنتيها
بعد مقتل رب الأسرة، توجه المتهم، وفق بيان وزارة الداخلية، إلى محل إقامة الضحايا وتواصل مع الزوجة، مدعيًا أن زوجها تعرض لحادث سير وتم نقله إلى أحد المستشفيات.
وبحسب الاعترافات المنسوبة إليه، تحركت الزوجة برفقة ابنتيها، قبل أن يستدرجهن المتهم إلى الطريق ويطلق أعيرة نارية تجاههن، ما أدى إلى وفاتهن.
ثم عاد بالسيارة إلى محيط منزل الأسرة وتركها وبداخلها الجثامين، ووضع غطاء عليها قبل محاولة الوصول إلى المسكن.
وجود حارس العقار يعطل محاولة الدخول
أفادت التحقيقات بأن المتهم حاول استخدام المفاتيح التي حصل عليها من رب الأسرة لدخول المنزل، إلا أنه فوجئ بوجود حارس العقار.
وبحسب الرواية الأمنية، دفعه وجود الحارس إلى مغادرة المكان وتأجيل محاولة الدخول، مع اعتزام العودة لاحقًا لاستكمال السرقة.
واستمعت النيابة إلى أقوال حارس العقار وزوجته ضمن إجراءات جمع الشهادات ومراجعة تحركات الأشخاص الموجودين في محيط المنزل خلال الفترة المرتبطة بالجريمة.
ساعتان من الصمت أمام النيابة
شهدت إحدى مراحل التحقيق، بحسب المعلومات المتداولة عن القضية، التزام المتهم الصمت لفترة قاربت ساعتين أمام جهات التحقيق، وعدم إجابته عن عدد من الأسئلة المتعلقة بالاتهامات.
وجاء ذلك قبل ظهور أقوال وتفاصيل أخرى منسوبة إليه بشأن الجريمة، وهو ما يجعل النيابة تعمل على مراجعة مختلف مراحل التحقيق ومقارنتها بما هو ثابت من أدلة.
وتظل الأقوال المنسوبة إلى المتهم جزءًا من ملف القضية وليست بديلًا عن الأدلة الفنية والمادية التي يجري فحصها.
تحليل مخدرات للمتهم
طلبت نيابة القاهرة الجديدة إجراء تحليل للمتهم للكشف عن تعاطي المواد المخدرة، في إطار تحديد حالته وقت ارتكاب الواقعة.
ويأتي التحليل ضمن حزمة من الفحوص والإجراءات التي تهدف إلى تكوين صورة متكاملة عن ظروف الجريمة، إلى جانب تقارير الطب الشرعي والأدلة الجنائية.
ولا تعني إحالة المتهم للتحليل ثبوت تعاطيه أي مادة مخدرة، إذ يتوقف ذلك على النتيجة الرسمية للفحص.
حبس المتهم واستمرار التحقيقات
قررت نيابة القاهرة الجديدة الكلية حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع استمرار فحص الأدلة والاستماع إلى الشهود واستكمال التقارير الفنية.
كما يجري فحص السيارات المرتبطة بالواقعة ورفع الآثار البيولوجية والبصمات، إلى جانب مراجعة كاميرات المراقبة ومسار تحركات المتهم.
وتنتظر النيابة النتائج النهائية للطب الشرعي والأدلة الجنائية وتحليل المواد المخدرة قبل استكمال التصرف القانوني في القضية.
وتبقى جميع الاتهامات والروايات المنسوبة إلى المتهم قيد التحقيق، ويعود الفصل النهائي في مدى ثبوتها إلى جهات التحقيق والمحكمة المختصة.
- مقتل أسرة التجمع الخامس
- تقرير الصفة التشريحية أسرة التجمع
- جريمة التجمع الخامس
- ضحايا التجمع الخامس
- المتهم بقتل أسرة التجمع
- الطب الشرعي جريمة التجمع
- تحليل مخدرات متهم التجمع
- تحقيقات أسرة التجمع
- المعاينة التمثيلية لجريمة التجمع
- اعترافات متهم التجمع الخامس









