المصورة توضح مصدر معلوماتها وكيف انتشر المقطع المتداول

أقوال شاهدة تكشف كواليس تصوير فيديو حادث بائعة شاي حدائق الأهرام

أقوال شاهدة تكشف
أقوال شاهدة تكشف كواليس تصوير فيديو حادث بائعة شاي

أوضحت شاهدة العيان التي صورت المقطع المتداول في حادث بائعة شاي حدائق الأهرام، خلال أقوالها أمام النيابة العامة، أنها لم تشاهد لحظة وقوع التصادم، وأنها بدأت التصوير بعد سماع صوت ارتطام وصراخ بالقرب من محل عملها مساء الخميس 18 يونيو 2026. وقالت إن معلوماتها عن هوية قائدة السيارة استندت إلى ما ذكرته المصابة الثانية وبعض الموجودين في المكان، قبل أن تنقل المصابة الفيديو من هاتفها عبر خاصية البلوتوث وتنشره على موقع فيسبوك. وتضع هذه الشهادة حدودًا واضحة لما عاينته المصورة بنفسها وما نقلته عن آخرين، بينما تظل النيابة الجهة المختصة بفحص الأدلة وتحديد المسؤوليات.

كيف بدأت شاهدة العيان تصوير الحادث؟

ذكرت الشاهدة، وهي عاملة في محل لتصفيف الشعر بالقرب من موقع الواقعة، أنها كانت داخل مكان عملها عندما سمعت صوت اصطدام قويًا وصراخًا في الشارع، ما دفعها إلى الخروج سريعًا لمعرفة ما حدث.

وبحسب أقوالها في التحقيقات، وجدت إحدى الضحيتين ملقاة على الأرض، بينما كانت المصابة الثانية تطلب المساعدة وتردد أن فتاة كانت تقود السيارة، وأن بعض الموجودين يحاولون إبعادها عن المكان.

وأخرجت الشاهدة هاتفها وبدأت تصوير الموقف بعد سماع هذه الرواية، مؤكدة أمام النيابة أنها لم تشاهد بداية الحادث أو لحظة اصطدام السيارة بالضحيتين.

مصدر المعلومات الواردة في الفيديو

أفادت الشاهدة بأن حديثها أثناء التصوير اعتمد على أقوال المصابة الثانية وبعض الأشخاص الموجودين في موقع الحادث، وليس على مشاهدة مباشرة منها للحظة وقوع التصادم.

ويمثل هذا التفصيل نقطة أساسية في قراءة الفيديو المتداول، إذ يوضح أن المصورة وثقت ما جرى عقب الحادث، لكنها لم تعاين كيفية فقدان السيطرة على السيارة أو الشخص الذي كان يقودها وقت الاصطدام.

ولا تُعد الأقوال المتداولة في مقطع مصور حكمًا نهائيًا على المسؤولية، إذ تتولى جهات التحقيق مقارنة الشهادات بالأدلة الفنية وتسجيلات الكاميرات وتقارير الفحص والمعاينة.

كيف وصل الفيديو إلى مواقع التواصل؟

قالت الشاهدة إن المصابة الثانية حضرت إلى محل عملها عقب الواقعة، وطلبت الحصول على مقاطع الفيديو بدعوى تقديمها إلى النيابة العامة ضمن المستندات المتعلقة بالحادث.

وأضافت أنها نقلت المقاطع من هاتفها إلى هاتف المصابة عن طريق البلوتوث، قبل أن تكتشف لاحقًا نشر الفيديو على موقع فيسبوك وانتشاره بين المستخدمين.

وأكدت أنها صاحبة التصوير والصوت المسموع داخل المقطع، لكنها لم تكن الشخص الذي رفعه على منصات التواصل الاجتماعي.

شهادة بشأن تصرفات الفتاة داخل السيارة

تضمنت أقوال الشاهدة وصفًا لما قالت إنها لاحظته أثناء توجيه هاتفها ناحية السيارة، إذ ذكرت أن الفتاة الموجودة بداخلها لم تعترض على الاتهامات التي كان يرددها بعض الحاضرين.

وقالت إن الفتاة كانت تبتسم وتقوم بإشارات بيديها وتخرج لسانها، وهو ما اعتبرته الشاهدة تصرفًا مستفزًا للموجودين في مكان الحادث.

وتظل هذه الجزئية وصفًا صادرًا عن الشاهدة وفق ما ورد في التحقيقات، ولا تحسم وحدها حقيقة قيادة السيارة أو المسؤولية الجنائية عن الواقعة.

حديث سمعته الشاهدة أثناء التصوير

أشارت مصورة الفيديو إلى أنها سمعت شابًا موجودًا في المكان يقول لإحدى الفتيات إنه كان يعلم الفتاة الأخرى القيادة، بحسب مضمون أقوالها أمام النيابة.

ويمثل هذا الحديث جزءًا من رواية الشاهدة لما سمعته عقب الحادث، وتخضع صحته وسياقه لتقدير جهات التحقيق بعد الاستماع إلى جميع أطراف الواقعة.

ولا يمكن الاعتماد على جملة مسموعة وسط التجمع بمفردها لإثبات هوية قائد السيارة، دون ربطها بالأدلة الفنية وشهادات من شاهدوا لحظة التصادم بصورة مباشرة.

مكان وتوقيت حادث حدائق الأهرام

حددت الشاهدة موعد الواقعة في نحو الساعة الرابعة وعشرين دقيقة مساء الخميس 18 يونيو 2026، بشارع الجيش أمام مسجد العوضي في منطقة حدائق الأهرام بالهرم في محافظة الجيزة.

وأوضحت أن الحادث وقع في الجهة المقابلة لمحل عملها، وأن وجودها بالقرب من المكان مكّنها من الوصول بعد سماع صوت الاصطدام مباشرة.

كما ذكرت أن بائعة الشاي المتوفاة كانت تعمل على عربة في الجهة الأخرى من الطريق، وأنها كانت تعرفها بحكم وجودها المعتاد أمام المحل، دون وجود علاقة شخصية بينها وبين المتهمين.

الشاهدة تنفي وجود خلافات مع الأطراف

أكدت مصورة الفيديو في أقوالها عدم وجود أي خلافات سابقة بينها وبين المتوفاة أو المصابة أو الأشخاص المتهمين في الواقعة.

وقالت إنها لا تعرف المتهمين معرفة شخصية، وإن تدخلها اقتصر على الخروج إلى موقع الحادث وتصوير ما حدث بعد سماع صرخات الموجودين.

ويهدف هذا الجزء من التحقيق إلى التحقق من مدى حياد الشهادة ووجود أي أسباب شخصية قد تؤثر في مضمونها أو طريقة تصوير الواقعة.

ما قالته عن سبب وقوع الحادث

عند سؤالها عن قصد المتهمة من الواقعة، قالت الشاهدة إنها لا تعرف، لكنها لا تعتقد أن الاصطدام كان متعمدًا، وفق ما ورد في أقوالها.

وأضافت أن بعض الموجودين أخبروها بأن السيارة اختل توازنها مع الشخص الذي كان يقودها، من دون أن تقدم رواية مباشرة عن كيفية وقوع الحادث لأنها لم تشاهده منذ بدايته.

ويؤكد هذا الرد مجددًا أن جانبًا من معلوماتها جاء من أحاديث الحاضرين، بينما انحصرت مشاهدتها الشخصية في الأحداث التي أعقبت التصادم.

النيابة تفحص الفيديوهات والأدلة

تعهدت الشاهدة خلال التحقيقات بتفريغ مقاطع الفيديو الموجودة على هاتفها وتسليمها إلى النيابة العامة على وحدة تخزين إلكترونية لفحصها.

ويسمح الحصول على النسخ الأصلية من المقاطع بمراجعة توقيت التسجيلات وتسلسلها وجودتها، ومقارنتها بأي فيديوهات أخرى التقطتها كاميرات المراقبة أو هواتف الموجودين.

وتستكمل جهات التحقيق فحص أقوال الشهود والمصابين والمتهمين، إلى جانب الأدلة الفنية، للوصول إلى تصور دقيق عن لحظة وقوع الحادث وتحديد قائد السيارة والمسؤولية القانونية لكل طرف.

الفارق بين الشهادة المباشرة والمعلومات المنقولة

تكشف أقوال مصورة الفيديو أهمية التمييز بين ما شاهدته بنفسها وما سمعته من المصابة الثانية والموجودين في الشارع.

فالشاهدة عاينت الضحيتين بعد الحادث، وصورت الأشخاص الموجودين وتصرفاتهم، لكنها لم تشاهد السيارة أثناء الاصطدام ولم تحدد قائدها استنادًا إلى رؤية مباشرة.

ويمنع هذا التفريق تحويل الفيديو المتداول إلى دليل منفرد أو حكم مسبق، خاصة أن التحقيقات الجنائية تعتمد على مجموعة مترابطة من الأدلة والشهادات، وليس على مقطع واحد أو رواية متداولة عبر مواقع التواصل.

          
تم نسخ الرابط