صافرة إسماعيل الفتح تعيد فتح ملفات القرارات المثيرة للجدل

جدل التحكيم يسبق الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026 وشكاوى مصر تعود للواجهة

الأرجنتين وإنجلترا
الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم

تتجه الأنظار مساء اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026 إلى مواجهة الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم، والمقرر انطلاقها في تمام العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة على ملعب أتلانتا، لكن تعيين الحكم الأمريكي من أصول مغربية إسماعيل الفتح نقل جانبًا كبيرًا من الاهتمام إلى ملف التحكيم. وأعادت المباراة إلى الواجهة اعتراضات المنتخب المصري على قرارات مواجهة الأرجنتين في دور الـ16، بالتزامن مع استمرار الجدل بشأن إلغاء عقوبة إيقاف الأمريكي فولارين بالوجون، ما يضع قرارات الحكام وتقنية الفيديو تحت متابعة استثنائية قبل تحديد الطرف الثاني في نهائي البطولة.

إسماعيل الفتح يدير قمة الأرجنتين وإنجلترا

اختار الاتحاد الدولي لكرة القدم الحكم إسماعيل الفتح لإدارة مباراة الأرجنتين وإنجلترا، بمساعدة الأمريكيين كوري باركر وكايل أتكينز، بينما يتولى الإيطالي ماوريتسيو مارياني مهمة الحكم الرابع.

ويُعد الفتح من أبرز الحكام الأمريكيين المشاركين في البطولة، وسبق له العمل حكمًا رابعًا في نهائي كأس العالم 2022 الذي توجت خلاله الأرجنتين باللقب على حساب فرنسا.

وتزايد الاهتمام بتعيينه بعدما سلطت تقارير بريطانية الضوء على سجل ليونيل ميسي في المباريات التي شارك الفتح في إدارتها، إذ لم يتعرض اللاعب الأرجنتيني للخسارة خلالها، ومن بينها أربع مباريات مع فريقه الأمريكي انتهت جميعها بالفوز. ولا يمثل هذا السجل دليلًا على وجود انحياز، لكنه تحول إلى مادة للجدل قبل المباراة المرتقبة.

لماذا أثار تعيين الحكم جدلًا قبل نصف النهائي؟

يرتبط الجدل بحساسية المواجهة وقوة المنافسة بين المنتخبين، إلى جانب الاعتراضات التي صاحبت بعض مباريات الأدوار الإقصائية، وليس بصدور قرار رسمي يشكك في نزاهة طاقم التحكيم.

وتخشى الجماهير الإنجليزية أن تؤثر القرارات الدقيقة أو تدخلات تقنية الفيديو في مسار المباراة، خاصة مع ارتفاع قيمة اللقاء واقتراب الفائز من التتويج بلقب كأس العالم.

وفي المقابل، يتمسك الاتحاد الدولي باستقلال منظومة التحكيم، مؤكدًا أن اختيار الحكام يتم وفق تقييمات فنية وبدنية، وأن السجلات السابقة للاعبين أو المنتخبات لا تمثل معيارًا لتحديد هوية حكم أي مباراة.

مواجهة مصر والأرجنتين تعود إلى الواجهة

أعاد الجدل الحالي الحديث عن مباراة مصر والأرجنتين في دور الـ16، التي انتهت بفوز المنتخب الأرجنتيني بنتيجة 3-2، بعدما تقدم الفراعنة بهدفين قبل أن ينجح حامل اللقب في قلب النتيجة وتسجيل هدف الفوز في الوقت المحتسب بدلًا من الضائع.

وشهدت المباراة اعتراضات مصرية على عدد من الحالات التحكيمية، أبرزها إلغاء هدف سجله مصطفى زيكو، إلى جانب المطالبة باحتساب ركلة جزاء لمصلحة محمد صلاح خلال إحدى الهجمات المؤثرة.

وتقدم الاتحاد المصري لكرة القدم بشكوى إلى الاتحاد الدولي ضد طاقم التحكيم، بينما عبر الجهاز الفني بقيادة حسام حسن وعدد من اللاعبين عن رفضهم القرارات التي شهدتها المواجهة، معتبرين أنها أثرت في فرص المنتخب خلال الدقائق الحاسمة.

كولينا يوضح قرارات مباراة مصر والأرجنتين

رفض بيرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي، الاتهامات المتعلقة بوجود تحيز لمصلحة المنتخب الأرجنتيني، ودافع عن القرارات التي اتخذها طاقم المباراة وتقنية حكم الفيديو المساعد.

وأوضح كولينا أن هدف مصطفى زيكو أُلغي بعد رصد مخالفة في بداية الهجمة، بينما اعتبر أن الاحتكاك الذي تعرض له محمد صلاح لا يستوجب احتساب ركلة جزاء وفق التقييم التحكيمي للحالة.

وشدد على أن الحكام يعملون بصورة مستقلة ولا يتلقون تعليمات من مسؤولي الاتحاد الدولي، محذرًا من أن توجيه اتهامات غير مدعومة بالأدلة قد يعرض الحكام وعائلاتهم للتهديدات.

أزمة بالوجون تزيد الضغوط على فيفا

لم يتوقف الجدل عند مباراة مصر والأرجنتين، إذ أثار قرار رفع الإيقاف عن مهاجم الولايات المتحدة فولارين بالوجون موجة من الانتقادات المتعلقة بالعدالة والشفافية في تطبيق اللوائح.

وكان بالوجون قد تعرض للطرد، قبل أن يطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو مراجعة القرار، ثم جرى تعليق عقوبة الإيقاف والسماح للاعب بالمشاركة في المباراة التالية.

وأكد إنفانتينو حدوث الاتصال، لكنه نفى تعرض اللجان القضائية لأي تدخل مباشر، في حين أثارت طريقة مراجعة العقوبة اعتراضات من جهات رياضية وحقوقية طالبت بالتحقيق في مدى التزام مسؤولي الاتحاد الدولي بمبدأ الحياد السياسي.

هل تؤثر الاعتراضات في نتائج كأس العالم؟

لا تعني الاعتراضات المتداولة وجود قرار بإعادة مباراة مصر والأرجنتين أو تعديل نتيجتها، كما لم يصدر عن الاتحاد الدولي ما يشير إلى تغيير مسار البطولة بسبب الشكوى المصرية.

وتبقى مراجعة أداء الحكام والعقوبات المحتملة بحق أي مسؤول شأنًا منفصلًا عن اعتماد نتائج المباريات، ما لم تظهر أدلة رسمية وقاطعة على وجود مخالفة جسيمة أثرت بصورة مباشرة ومتعمدة في النتيجة.

وبالتالي، يظل خروج المنتخب المصري وبلوغ الأرجنتين نصف النهائي قائمين رسميًا، بينما تنحصر تداعيات الملف حتى الآن في الجدل الإعلامي ومراجعة القرارات التحكيمية.

مواجهة تحت مراقبة تقنية الفيديو

تدخل الأرجنتين مباراة الليلة بحثًا عن مواصلة رحلة الدفاع عن لقبها، بينما تطمح إنجلترا إلى الوصول للمباراة النهائية وتجاوز واحدة من أصعب العقبات في مشوارها بالبطولة.

ومع التركيز الكبير على إسماعيل الفتح، ستكون إدارة الالتحامات داخل منطقة الجزاء واحتساب الوقت بدلًا من الضائع وتدخلات تقنية الفيديو من أكثر الملفات متابعة خلال اللقاء.

وتمنح حساسية المباراة طاقم التحكيم مسؤولية مضاعفة، إذ لن يقتصر تقييم أدائه على صحة القرارات فقط، بل سيمتد إلى سرعة التعامل مع الحالات ووضوح التواصل ومنع الجدل من التأثير في واحدة من أهم مباريات كأس العالم 2026.

          
تم نسخ الرابط