اللقطات المتداولة لا تدعم المزاعم وملصق العبوة يحسم مكوناتها
زجاجة محمد صلاح تثير الجدل.. حقيقة المياه الفوارة وفوائدها الصحية
تحولت زجاجة ظهرت بالقرب من محمد صلاح خلال احتفال منتخب مصر في مدينة العلمين إلى محور جدل واسع خلال الساعات الماضية، بعد تداول تكهنات مختلفة بشأن طبيعة المشروب. وأظهرت اللقطات المتاحة أن الزجاجة تبدو من عبوات المياه الفوارة التابعة لإحدى العلامات التجارية، بينما لم يظهر في الصور أو المقاطع ما يدعم المزاعم المتداولة عن وجود مشروب كحولي أمام قائد المنتخب. وتتمثل الحقيقة الصحية في أن المياه الفوارة هي مياه أضيف إليها ثاني أكسيد الكربون تحت ضغط، ويمكن أن توفر الترطيب دون سكر أو سعرات حرارية عند اختيار النوع السادة الخالي من الإضافات.
اللقطات المتداولة تشير إلى مياه فوارة
بدأ الجدل بعد انتشار صور ومقاطع من احتفال منتخب مصر في العلمين، ظهر خلالها محمد صلاح وبالقرب منه زجاجة ذات شكل مختلف عن عبوات المياه التقليدية الموجودة على الطاولة.
وربط بعض مستخدمي مواقع التواصل بين شكل الزجاجة ومزاعم غير موثقة بشأن طبيعة محتواها، إلا أن مراجعة اللقطات المنشورة لم تُظهر ما يثبت تلك الادعاءات، بينما بدت العبوة أقرب إلى زجاجة مياه فوارة تحمل علامة تجارية معروفة.
ولا تكفي صورة العبوة وحدها للجزم بتفضيلات محمد صلاح الشخصية أو القول إنه يعتمد هذا النوع بصورة دائمة، ما لم يصدر عنه أو عن ممثليه تصريح مباشر يوضح ذلك.
تعريف المياه الفوارة وطريقة إنتاجها
المياه الفوارة، أو المياه المكربنة، هي مياه يذاب فيها غاز ثاني أكسيد الكربون تحت ضغط، ما يؤدي إلى تكوين الفقاعات والإحساس المميز عند تناولها.
وقد تكون المياه فوارة بصورة طبيعية عند خروجها من بعض الينابيع المعدنية، أو تُنتج صناعيًا عبر إضافة الغاز إلى المياه، مع احتمال احتواء بعض الأنواع على معادن أو أملاح تختلف كمياتها من منتج إلى آخر.
ويجب التمييز بين المياه الفوارة السادة والمشروبات الغازية التقليدية؛ فالأولى قد تقتصر مكوناتها على الماء وثاني أكسيد الكربون، بينما تحتوي كثير من المشروبات الغازية على السكر أو المحليات والألوان والنكهات والمواد الحمضية.
ترطيب الجسم دون سكر
تُحسب المياه الفوارة ضمن السوائل التي تساعد على ترطيب الجسم، ويمكن استخدامها بديلًا للمياه العادية لدى الأشخاص الذين يفضلون المشروبات ذات الفقاعات، بشرط ألا تحتوي على كميات مضافة من السكر.
وتشير الإرشادات الصحية إلى إمكانية تناول المياه الفوارة ضمن خيارات الترطيب اليومية، خاصة لمن لا يفضلون مذاق المياه السادة، مع ضرورة قراءة بيانات العبوة للتأكد من عدم وجود سكر أو إضافات غير مرغوبة.
ولا يعني ذلك ضرورة استبدال المياه العادية بها بالكامل، إذ يظل الاختيار مرتبطًا بتفضيل الشخص ومدى تحمله للغازات وطبيعة مكونات المنتج.
بديل للمشروبات الغازية المحلاة
تقدم المياه الفوارة السادة خيارًا أفضل من المشروبات الغازية المحلاة عند الرغبة في تناول مشروب ذي فقاعات، لأنها لا توفر السكر والسعرات الحرارية الموجودة في كثير من المشروبات الأخرى.
ويتحقق هذا الفارق فقط عندما تكون العبوة خالية من السكر والعصائر والمحليات والإضافات ذات السعرات، لأن بعض المنتجات التي تحمل وصف «فوارة» قد تحتوي على نكهات أو مكونات تغير قيمتها الغذائية.
ويرتبط الاستبدال بالمياه غير المحلاة بتقليل استهلاك المشروبات السكرية، التي وجدت أبحاث واسعة ارتباطًا بينها وبين زيادة استهلاك الطاقة والوزن وعدد من المشكلات الصحية.
تأثير المياه الفوارة على الشبع
قد تؤدي الفقاعات إلى تمدد مؤقت في المعدة وزيادة الإحساس بالامتلاء بعد تناول المياه الفوارة، وهو ما رصدته دراسات محدودة تناولت أثر الكربنة في الشعور بالشبع.
وأظهرت تجارب صغيرة تأثيرًا قصير المدى على الامتلاء ونشاط المعدة، لكن هذه النتائج لا تكفي لتقديم المياه الفوارة باعتبارها وسيلة مؤكدة لإنقاص الوزن أو بديلًا عن النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني.
وبالتالي، فإن خلو النوع السادة من السعرات قد يساعد بصورة غير مباشرة عندما يحل محل مشروبات مرتفعة السكر، وليس بسبب امتلاكه قدرة مستقلة على حرق الدهون.
فوائد محتملة للجهاز الهضمي
تناولت دراسات محدودة تأثير المياه المكربنة على بعض مشكلات الجهاز الهضمي، وأظهرت إحداها تحسنًا في أعراض عسر الهضم والإمساك لدى مجموعة صغيرة من المشاركين مقارنة بالمياه العادية.
كما سجلت دراسة أخرى تحسنًا في أعراض الإمساك لدى مرضى مسنين، لكن هذه النتائج ارتبطت بفئات محددة ولا تسمح باعتبار المياه الفوارة علاجًا عامًا لمشكلات الهضم.
ويجب على من يعانون أعراضًا مستمرة مثل الإمساك أو عسر الهضم أو آلام المعدة مراجعة الطبيب، بدلًا من الاعتماد على مشروب معين باعتباره علاجًا للحالة.
الانتفاخ أبرز الآثار المحتملة
يمكن أن تسبب المياه الفوارة التجشؤ أو الانتفاخ لدى بعض الأشخاص بسبب غاز ثاني أكسيد الكربون الموجود فيها، وقد تزداد هذه الأعراض عند تناول كميات كبيرة أو شربها بسرعة.
ويشير دليل هيئة الخدمات الصحية البريطانية إلى أن المشروبات الغازية قد تكون أحد مسببات الغازات والانتفاخ، لذلك قد يحتاج الأشخاص الذين يعانون حساسية بالجهاز الهضمي إلى تقليلها أو العودة إلى المياه غير المكربنة.
ويختلف تأثيرها من شخص إلى آخر؛ فقد يتناولها البعض دون انزعاج، بينما تظهر لدى آخرين أعراض تجعل النوع السادة غير الفوار أكثر ملاءمة.
تأثير المياه الفوارة على الأسنان
يؤدي ثاني أكسيد الكربون المذاب إلى جعل المياه الفوارة أكثر حموضة قليلًا من المياه العادية، لكن الخطر على الأسنان يختلف وفق مكونات المنتج وطريقة استهلاكه.
وتوضح جمعية طب الأسنان الأمريكية أن المياه الفوارة السادة عند تناولها باعتدال ترتبط بتأثير محدود، بينما قد تزيد الأنواع المنكهة والمضاف إليها حمض الستريك من احتمالات تآكل مينا الأسنان، خاصة عند ارتشافها بصورة متكررة طوال اليوم.
ويُفضل تناول الأنواع الحمضية أو المنكهة مع الوجبات وعدم الاحتفاظ بها في الفم لفترات طويلة، إلى جانب عدم اعتبارها بديلًا دائمًا للمياه العادية المحتوية على الفلورايد.
قراءة ملصق العبوة قبل تناولها
تتحدد القيمة الغذائية للمياه الفوارة من خلال المكونات المدونة على العبوة، وليس من خلال كلمة «فوارة» وحدها.
ويُستحسن التأكد من عدم وجود سكر مضاف أو شراب فواكه أو سعرات حرارية مرتفعة، مع الانتباه إلى نسبة الصوديوم لدى الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا محدود الأملاح.
كما تختلف المعادن الموجودة في المياه المعبأة بدرجة كبيرة بين العلامات التجارية، وهو ما يجعل قراءة الملصق مهمة لدى أصحاب الحالات الصحية التي تتطلب متابعة الأملاح أو المعادن.
حقيقة فوائد المياه الفوارة
تتمثل الفائدة الأساسية للمياه الفوارة السادة في توفير الترطيب وتقديم بديل خالٍ من السكر للمشروبات الغازية المحلاة، إلى جانب احتمال مساهمتها في شعور مؤقت بالشبع وتحسين بعض أعراض الهضم لدى فئات محددة.
لكنها ليست مشروبًا علاجيًا، ولا توجد أدلة كافية على أنها تؤدي بمفردها إلى إنقاص الوزن أو تقدم فوائد استثنائية للقلب أو التمثيل الغذائي.
وتظل المياه العادية الخيار الأبسط للترطيب، بينما يمكن إدخال المياه الفوارة ضمن النظام اليومي باعتدال، بعد التأكد من خلوها من السكر والإضافات وملاحظة تأثيرها على الجهاز الهضمي والأسنان.









