المقترح يستهدف تقليل اللجوء للمحاكم وتبسيط الإجراءات على الأسر
أمير رمزي يقترح استخراج إعلام الوراثة بالشهر العقاري عند عدم وجود نزاع
طرح أمير رمزي مقترحًا بنقل إجراءات استخراج إعلام الوراثة إلى مكاتب الشهر العقاري في الحالات التي يتفق فيها الورثة ولا يوجد بينهم أي نزاع، بدلًا من اضطرار الأسرة إلى اللجوء للمحكمة لإتمام الإجراء. وجاء المقترح عبر منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر أن تحديد الورثة في الحالات المستقرة يمكن التعامل معه باعتباره إجراءً توثيقيًا أمام موثق مختص. ويستهدف الطرح، بحسب رؤيته، اختصار الوقت وتقليل الأعباء على المواطنين والمحاكم، لكنه يظل رأيًا ومقترحًا للنقاش ولم يصدر قرار رسمي بتطبيقه أو تعديل الإجراءات المعمول بها حتى الآن.
مقترح لتبسيط إجراءات إعلام الوراثة
ركز أمير رمزي في طرحه على الحالات التي لا تشهد خلافًا بين أفراد أسرة المتوفى بشأن أسماء الورثة أو أنصبتهم، متسائلًا عن الحاجة إلى رفع دعوى أمام المحكمة في كل حالة لاستخراج إعلام يثبت الورثة الشرعيين.
ويرى أن انتقال هذا النوع من الإجراءات إلى مكاتب الشهر العقاري يمكن أن يوفر مسارًا أبسط للمواطنين، طالما قدمت الأسرة المستندات المطلوبة ولم يظهر أي اعتراض أو نزاع يحتاج إلى تدخل قضائي.
ويقوم المقترح على الفصل بين الإجراء التوثيقي والنزاع القضائي، بحيث تتولى مكاتب التوثيق الحالات المتفق عليها، بينما يستمر دور المحاكم في نظر الحالات التي تتضمن خلافات أو اعتراضات بين الورثة.
لماذا اقترح أمير رمزي الشهر العقاري؟
اعتبر أمير رمزي أن الشهر العقاري هو الجهة الأقرب للتعامل مع إجراءات إثبات البيانات وتوثيقها في الحالات التي لا تتطلب حكمًا في خصومة بين أطراف متعددة.
وأوضح أن الأسرة تمر بعد الوفاة بظروف صعبة، ومن ثم فإن تقليل الخطوات الإجرائية قد يساعدها على إنجاز المستندات اللازمة بصورة أسرع وأكثر سهولة.
وبحسب رؤيته، فإن انتقال الإجراء إلى موثق مختص يمكن أن يقلل الحاجة إلى جلسات المحكمة في الملفات التي لا تتضمن خصومة حقيقية، مع الإبقاء على القضاء جهة للفصل عند ظهور أي خلاف.
المحاكم للفصل في النزاعات فقط
يرتكز مقترح أمير رمزي على أن الدور الأساسي للمحاكم هو الفصل في المنازعات، بينما يمكن إحالة الإجراءات التي تعتمد على توثيق معلومات متفق عليها إلى الجهات المختصة بالتوثيق.
ولا يعني ذلك إلغاء دور القضاء في قضايا الميراث، إذ يقتصر التصور المطروح على الحالات التي يقر فيها جميع الورثة بصحة البيانات ولا يعترض أي طرف على الأسماء أو الأنصبة أو المستندات المقدمة.
أما عند وجود نزاع على صفة أحد الورثة أو صحة وثيقة أو توزيع التركة، فيبقى اللجوء إلى المحكمة ضروريًا للفصل في الخلاف وضمان حقوق جميع الأطراف.
هل تغيرت إجراءات استخراج إعلام الوراثة؟
لا يمثل ما طرحه أمير رمزي قرارًا حكوميًا أو تعديلًا تشريعيًا دخل حيز التنفيذ، وإنما هو مقترح شخصي دعا من خلاله إلى إعادة النظر في آلية استخراج إعلام الوراثة.
وتظل الإجراءات الرسمية قائمة وفق القواعد المعمول بها إلى أن يصدر تعديل قانوني أو تنظيمي من الجهات المختصة يحدد مسارًا مختلفًا لاستخراج المستند.
لذلك لا يستطيع المواطن التوجه إلى الشهر العقاري حاليًا والمطالبة باستخراج إعلام الوراثة استنادًا إلى المقترح وحده، ما لم تعتمد الدولة رسميًا آلية جديدة وتعلن ضوابطها ومستنداتها.
الأثر المتوقع حال تطبيق المقترح
قد يسهم تنفيذ الفكرة، حال دراستها واعتمادها رسميًا، في خفض عدد الطلبات التي تصل إلى المحاكم دون وجود خصومة فعلية، وإتاحة وقت أكبر لنظر القضايا التي تتطلب أحكامًا وفصلًا بين أطراف متنازعة.
كما يمكن أن يخفف انتقال الحالات البسيطة إلى مكاتب الشهر العقاري من الوقت الذي تستغرقه بعض الأسر للحصول على المستندات اللازمة للتعامل مع البنوك والجهات الحكومية وممتلكات المتوفى.
لكن تطبيق المقترح يحتاج إلى ضوابط دقيقة للتحقق من هوية جميع الورثة وصحة شهادات الوفاة والميلاد والزواج والمستندات المرتبطة بالأسرة، إلى جانب آلية واضحة للتعامل مع أي اعتراض يظهر أثناء الإجراء.
ضمان حقوق الورثة شرط أساسي
يرتبط أي تعديل محتمل في إجراءات إعلام الوراثة بضرورة حماية حقوق جميع المستحقين، ومنع استبعاد أحد الورثة أو تقديم بيانات غير صحيحة للحصول على مستند لا يعكس الوضع القانوني الحقيقي للأسرة.
ولهذا يتطلب نقل الإجراء إلى جهة توثيقية وجود وسائل للتحقق من البيانات وربطها بالسجلات الرسمية، مع وقف الطلب وإحالته إلى القضاء فور ظهور خلاف أو اعتراض من أحد الأطراف.
ويستهدف مقترح أمير رمزي، وفق ما نشره، تسهيل الإجراءات في الحالات المستقرة فقط، وليس تجاوز حقوق الورثة أو الاستغناء عن القضاء في المنازعات المتعلقة بالتركات.
ويبقى المقترح مطروحًا للنقاش إلى حين صدور موقف رسمي من الجهات المختصة، بينما تستمر الأسر في اتباع الإجراءات القانونية الحالية لاستخراج إعلام الوراثة دون تغيير.









