خلل عالمي أقلق المستخدمين ورسائل مضللة زادت التوتر

وليد حجاج: عطل فيسبوك وإنستجرام عالمي وليس اختراقًا ويحذر من تغيير كلمات المرور عشوائيًا

وليد حجاج: عطل فيسبوك
وليد حجاج: عطل فيسبوك وإنستجرام عالمي

عطل فيسبوك وإنستجرام الذي أربك المستخدمين بدأ في العاشرة والنصف صباحًا واستمر حتى الواحدة إلا ربع تقريبًا، وفقًا للمهندس وليد حجاج خبير أمن المعلومات ومستشار الهيئة العليا للأمن السيبراني، الذي أوضح أن المشكلة كانت عالمية ولم تقتصر على مصر، ولم تكن اختراقًا للحسابات. وأشار إلى أن التأثير الأكبر ظهر على مستخدمي أجهزة الكمبيوتر، مع شكاوى من عدم فتح المواقع وتسجيل الدخول والاتصال بالخوادم. ويهم المستخدمين أن النصيحة الأساسية هي عدم تغيير كلمات المرور عشوائيًا أو الضغط على روابط مجهولة أثناء الأعطال العامة.

ما حقيقة عطل فيسبوك وإنستجرام؟

تعامل كثير من مستخدمي فيسبوك وإنستجرام مع العطل باعتباره مشكلة فردية في حساباتهم، خاصة بعد ظهور رسائل تفيد بأن الحساب غير متاح مؤقتًا بسبب خطأ في الموقع.

لكن وليد حجاج أوضح أن ما حدث لم يكن اختراقًا أو استهدافًا للحسابات، بل عطلًا عالميًا طال المنصتين في توقيت واحد، وظهر بصورة أوضح لدى مستخدمي أجهزة الكمبيوتر مقارنة بتطبيقات الهواتف المحمولة.

وتسبب توقف المنصتين معًا في حالة قلق لدى المستخدمين، خصوصًا من يعتمدون على منصات التواصل الاجتماعي في العمل أو إدارة الصفحات أو التواصل مع العملاء.

موعد بداية العطل ومدة استمراره

بحسب وليد حجاج، بدأ العطل في تمام الساعة 10:30 صباحًا، واستمر حتى الساعة الواحدة إلا ربع تقريبًا، قبل أن تعود الخدمات تدريجيًا لدى المستخدمين.

وخلال فترة التوقف، تركزت الشكاوى في صعوبة فتح فيسبوك وإنستجرام، أو فشل محاولات تسجيل الدخول، أو ظهور مشكلات متعلقة بالاتصال بالخوادم.

وهذه الأعراض دفعت بعض المستخدمين إلى الاعتقاد بأن حساباتهم تعرضت للاختراق، رغم أن طبيعة العطل العامة تشير إلى خلل في الخدمة وليس مشكلة في حساب بعينه.

نسب المشكلات التي واجهت المستخدمين

أوضح خبير أمن المعلومات أن 52% من المشكلات التي ظهرت خلال العطل تمثلت في عدم القدرة على فتح الموقع، وهي النسبة الأكبر بين شكاوى المستخدمين.

كما واجه 22% من المستخدمين مشكلات في تسجيل الدخول، بينما ارتبطت 15% من الشكاوى بمشكلات في الاتصال بالخوادم.

وتوضح هذه الأرقام أن الأزمة كانت مرتبطة بالبنية التشغيلية للخدمة والوصول إليها، وليس بتعرض الحسابات لعملية اختراق جماعي كما اعتقد البعض في البداية.

لماذا ظن البعض أن الحسابات اخترقت؟

السبب الرئيسي وراء انتشار القلق كان طبيعة الرسائل التي ظهرت لبعض المستخدمين، إذ أوحت بأن الحساب غير متاح مؤقتًا أو أن هناك خطأ يمنع الوصول إليه.

ومع توقف فيسبوك وإنستجرام في الوقت نفسه، بدأ كثيرون في ربط الأمر باحتمال وجود اختراق أو نشاط غير طبيعي على الحسابات.

لكن وليد حجاج شدد على أن العطل العام لا يعني بالضرورة وجود خطر أمني على الحساب، وأن التعامل الصحيح في هذه الحالة يبدأ بالتحقق من الأخبار عبر مصادر موثوقة قبل اتخاذ أي إجراء.

هل صدر بيان رسمي من ميتا؟

حتى وقت حديث وليد حجاج، لم تكن شركة ميتا قد أصدرت بيانًا رسميًا يحدد السبب النهائي للعطل، سواء كان مرتبطًا بتحديثات داخلية أو خلل فني أو سبب آخر.

وأشار إلى أن غياب التوضيح الرسمي يزيد مساحة التكهنات بين المستخدمين، لكنه لا يبرر التعامل مع العطل باعتباره اختراقًا للحسابات.

وفي مثل هذه الحالات، يبقى الأفضل للمستخدمين متابعة المنصات الرسمية للشركة أو المواقع التقنية الموثوقة لمعرفة ما إذا كانت المشكلة فردية أم عامة.

التحديثات الكثيرة قد تكون سببًا في الأعطال

رجح وليد حجاج أن تكون الأعطال المتكررة خلال الفترة الأخيرة مرتبطة بزيادة التحديثات والإضافات التي تجريها المنصات الرقمية الكبرى، بالتزامن مع ارتفاع أعداد المستخدمين.

ومع ضخ ميزات جديدة وتعديلات مستمرة على التطبيقات والمواقع، قد يؤدي خلل بسيط في أحد التحديثات أو الخدمات المرتبطة بالخوادم إلى توقف جزئي أو واسع.

ويفسر ذلك لماذا تظهر أحيانًا مشكلات مفاجئة في تسجيل الدخول أو تحميل الصفحات أو الاتصال بالخدمة، حتى لدى مستخدمين لم يغيروا أي إعدادات في حساباتهم.
تحذير من تغيير كلمات المرور عشوائيًا

وجه وليد حجاج نصيحة واضحة للمستخدمين بعدم تغيير كلمات المرور بشكل متكرر أو عشوائي عند حدوث عطل عام في فيسبوك أو إنستجرام.

وأوضح أن تكرار تغيير كلمة المرور في وقت قصير قد يعطي انطباعًا بوجود نشاط غير معتاد على الحساب، وقد يسبب مشكلات إضافية للمستخدم بدلًا من حل الأزمة.

والتصرف الأفضل هو الانتظار لبعض الوقت، والتأكد من أن العطل عام، ثم مراجعة إعدادات الأمان فقط إذا استمرت المشكلة بعد عودة الخدمة لباقي المستخدمين.

روابط مجهولة تستغل الأعطال

حذر خبير أمن المعلومات من الضغط على روابط مجهولة تزعم مساعدة المستخدمين في استعادة الحسابات أو حل مشكلة الدخول أثناء الأعطال العامة.

فالقراصنة قد يستغلون حالة القلق التي تصاحب توقف المنصات لنشر روابط احتيالية تهدف إلى سرقة بيانات الدخول أو رموز التحقق.

وشدد حجاج على ضرورة عدم مشاركة رموز التحقق OTP مع أي شخص أو جهة غير موثوقة، لأن هذه الرموز قد تمنح المحتالين فرصة للسيطرة على الحساب فعليًا.

لا تحذف التطبيق وقت العطل

من الأخطاء الشائعة وقت الأعطال العامة حذف التطبيق أو إعادة تثبيته بشكل متكرر أو تغيير إعدادات الهاتف والراوتر دون سبب واضح.

وأكد وليد حجاج أن مثل هذه الإجراءات قد لا تفيد إذا كان العطل عالميًا، وقد تؤدي أحيانًا إلى مشكلات في تسجيل الدخول أو فقدان بعض الإعدادات.

والأفضل في هذه الحالة هو التأكد أولًا من انتشار العطل، ومتابعة الأخبار الموثوقة، والانتظار حتى تعود الخدمة تدريجيًا بدلًا من اتخاذ خطوات عشوائية.

ما الذي يجب أن يفعله المستخدم عند توقف فيسبوك وإنستجرام؟

عند حدوث عطل مماثل، يجب على المستخدم فحص ما إذا كانت المشكلة عامة أم مرتبطة بجهازه فقط، من خلال متابعة مصادر موثوقة أو سؤال مستخدمين آخرين.

وإذا ثبت أن العطل واسع النطاق، فلا داعي لتغيير كلمة المرور أو حذف التطبيق أو الضغط على روابط خارجية.

أما إذا استمرت المشكلة بعد عودة الخدمة للآخرين، فيمكن مراجعة إعدادات الأمان، وتفعيل المصادقة الثنائية، والتأكد من البريد الإلكتروني ورقم الهاتف المرتبطين بالحساب.

ويبقى التعامل الهادئ مع الأعطال العامة هو الخيار الأكثر أمانًا، لأن التسرع وقت القلق قد يفتح الباب أمام أخطاء تقنية أو عمليات احتيال تستغل خوف المستخدمين من فقدان حساباتهم.

          
تم نسخ الرابط