توضيحات رسمية لطمأنة المستهلكين
بعد واقعة شبرا الخيمة.. اتحاد الدواجن والزراعة ينفيان استخدام الهرمونات ويوضحان أسباب زيادة الأوزان
تحولت واقعة ضبط محل في شبرا الخيمة بتهمة حقن الدواجن بمواد لزيادة أوزانها إلى ملف يهم المستهلكين، بعد اتساع الجدل حول استخدام الهرمونات في الدواجن داخل المزارع. ورد اتحاد منتجي الدواجن والهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة بتأكيدات واضحة تنفي وجود هذا الأسلوب في التربية، موضحين أن زيادة أوزان الدواجن ترجع إلى التحسين الوراثي وبرامج التغذية والإدارة الحديثة للمزارع، وليس إلى حقن الطيور بالهرمونات، مع استمرار الرقابة البيطرية على المزارع والمجازر لضمان سلامة المنتجات المطروحة للمواطنين.
واقعة شبرا الخيمة تفتح باب الجدل
بدأت حالة القلق بين المواطنين بعد تداول واقعة ضبط أحد المحال في شبرا الخيمة بتهمة حقن الدواجن بمواد لزيادة أوزانها، وهو ما أعاد إلى الواجهة مزاعم قديمة بشأن وجود هرمونات داخل صناعة الدواجن.
وانتشار الواقعة على منصات التواصل جعل السؤال الأهم لدى المستهلكين مرتبطًا بمدى سلامة الدواجن المطروحة في الأسواق، وما إذا كانت زيادة حجم الطيور خلال فترة قصيرة تعود إلى ممارسات غير آمنة.
لكن تصريحات المتخصصين جاءت لتفصل بين واقعة محل يتم التحقيق فيها أو التعامل معها رقابيًا، وبين صناعة الدواجن داخل المزارع المنظمة التي تخضع لقواعد إنتاج ورقابة بيطرية.
اتحاد منتجي الدواجن ينفي استخدام الهرمونات
الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، نفى ما يتردد عن استخدام الهرمونات في مزارع الدواجن، مؤكدًا أن هذه المزاعم تتكرر من وقت لآخر دون دليل علمي أو دراسة موثقة.
وأوضح أن صناعة الدواجن تقوم على حسابات دقيقة للتكلفة والإنتاج، وأن استخدام الهرمونات لا يمثل خيارًا اقتصاديًا منطقيًا للمربين، لأن تكلفته مرتفعة ولا تحقق عائدًا يتناسب مع حجم الإنتاج.
وأشار إلى أن المنتجين يبحثون دائمًا عن تحقيق أعلى كفاءة إنتاجية بأقل تكلفة، وهو ما يجعل اللجوء إلى مواد مرتفعة الثمن وغير عملية أمرًا بعيدًا عن منطق الصناعة.
لماذا زادت أوزان الدواجن؟
السبب الرئيسي في زيادة أوزان الدواجن، وفق توضيحات المتخصصين، يعود إلى تطور برامج الانتخاب الوراثي وتحسين السلالات خلال السنوات الماضية.
هذه البرامج ساعدت على إنتاج سلالات قادرة على النمو بشكل أسرع وتحويل الغذاء إلى لحم بكفاءة أعلى، بما يسمح بالوصول إلى أوزان أكبر خلال مدة زمنية أقل من الماضي.
ولا يقتصر الأمر على السلالات فقط، بل يرتبط أيضًا ببرامج تغذية دقيقة يتم تصميمها وفق احتياجات الطائر في كل مرحلة عمرية، إلى جانب إدارة صحية وبيطرية أكثر تنظيمًا داخل المزارع.
دور التغذية والإدارة الحديثة
صناعة الدواجن الحديثة تعتمد على منظومة متكاملة تشمل التغذية المتوازنة، والتحصينات، ودرجة الحرارة، والتهوية، وجودة المياه، ومتابعة الحالة الصحية للطيور.
هذه العوامل مجتمعة ترفع كفاءة الإنتاج وتساعد الطائر على الوصول إلى الوزن التسويقي خلال فترة مناسبة، دون الحاجة إلى ممارسات غير علمية أو مكلفة مثل حقن الهرمونات.
ولهذا فإن زيادة الوزن لا تعني بالضرورة وجود مخالفة داخل المزرعة، بل قد تكون نتيجة مباشرة لتطور علم الإنتاج الداجني عالميًا ومحليًا.
وزارة الزراعة توضح حقيقة الهرمونات
الدكتورة حنان قرني، مدير عام المجازر بالهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، أكدت أن ما يتم تداوله بشأن حقن الدواجن بالهرمونات لزيادة أوزانها غير صحيح.
وأوضحت أن الزيادة الملحوظة في أوزان الدواجن ترجع إلى التحسين الوراثي وبرامج التغذية المتوازنة والإدارة الاحترافية للمزارع، وليس إلى استخدام الهرمونات.
كما أشارت إلى أن سلالات إنتاج اللحم الحديثة تم تطويرها على مدار سنوات طويلة، حتى أصبحت قادرة على الوصول إلى أوزان تتراوح بين 2 و2.5 كيلوجرام خلال 35 إلى 40 يومًا، وهو معدل نمو معروف في صناعة الدواجن الحديثة.
حقن ملايين الطيور غير قابل للتطبيق
من بين النقاط التي استندت إليها التوضيحات الرسمية أن فكرة حقن الدواجن بالهرمونات غير عملية من الأساس.
فالمزارع تضم أعدادًا كبيرة من الطيور، قد تصل إلى آلاف أو ملايين في دورات الإنتاج المختلفة، ما يجعل حقن كل طائر على حدة عملية شبه مستحيلة من الناحية العملية.
كما أن التكلفة المرتفعة لمثل هذه المواد تجعل استخدامها غير منطقي اقتصاديًا، خاصة أن صناعة الدواجن تعتمد على هامش تكلفة محسوب بدقة، وأي زيادة غير ضرورية في التكلفة تؤثر مباشرة على ربحية المربي.
الفرق بين واقعة محل ومزارع الدواجن
من المهم التفرقة بين واقعة محل أو منفذ بيع قد تشهد مخالفة فردية، وبين مزارع إنتاج الدواجن التي تعمل وفق منظومة إنتاج ورقابة.
فالواقعة المثارة في شبرا الخيمة تتعلق باتهام محدد بشأن حقن دواجن بمواد لزيادة الوزن داخل محل، بينما نفي استخدام الهرمونات في المزارع يتعلق بمنظومة التربية والإنتاج قبل وصول الدواجن إلى الأسواق.
وهذا الفارق ضروري حتى لا تتحول مخالفة فردية، حال ثبوتها، إلى حكم عام على صناعة كاملة يعتمد عليها ملايين المواطنين في الحصول على مصدر بروتين رئيسي.
رقابة بيطرية على المزارع والمجازر
الهيئة العامة للخدمات البيطرية تنفذ برامج متابعة دورية للمزارع والمجازر، بهدف التأكد من الالتزام بالضوابط الصحية والبيطرية وضمان وصول منتجات آمنة للمواطنين.
وتشمل الرقابة متابعة الاشتراطات الصحية داخل المجازر، وفحص الدواجن، والتأكد من سلامة التداول، بما يقلل مخاطر وصول منتجات غير مطابقة إلى المستهلك.
وتبقى الرقابة على منافذ البيع والمحال عنصرًا مهمًا إلى جانب الرقابة على المزارع والمجازر، لأن أي مخالفة في مرحلة التداول قد تؤثر على ثقة المواطنين في السوق.
كيف يطمئن المستهلك عند شراء الدواجن؟
يمكن للمستهلك تقليل المخاطر من خلال شراء الدواجن من أماكن موثوقة، والابتعاد عن المنتجات مجهولة المصدر أو التي تظهر عليها علامات غير طبيعية.
كما يفضل التعامل مع منافذ ملتزمة بالاشتراطات الصحية، والتأكد من النظافة العامة وطريقة الحفظ والعرض، خاصة في الدواجن المبردة أو المجمدة.
وفي حال الاشتباه في أي مخالفة، يجب الإبلاغ عبر الجهات المختصة بدلًا من تداول معلومات غير موثقة، لأن البلاغ الرسمي يساعد على الفحص واتخاذ الإجراءات القانونية.
الشائعات وتأثيرها على سوق الدواجن
تكرار شائعة استخدام الهرمونات في الدواجن يضر بالمستهلك والمنتج في الوقت نفسه، لأنه يثير القلق لدى المواطنين دون سند علمي واضح، كما يؤثر على ثقة السوق في صناعة محلية كبيرة.
وتعتمد صناعة الدواجن في مصر على استثمارات واسعة وسلاسل إنتاج وتشغيل، وأي شائعة غير دقيقة قد تسبب ارتباكًا في قرارات الشراء والبيع.
ولهذا شدد المتخصصون على ضرورة الاعتماد على البيانات الرسمية والتوضيحات العلمية، بدلًا من ربط زيادة وزن الدواجن تلقائيًا باستخدام مواد غير مثبتة.
أسباب علمية وراء النمو السريع
النمو السريع للدواجن لا يحدث بسبب عامل واحد، بل نتيجة مجموعة من التطورات التي شهدتها الصناعة خلال العقود الأخيرة.
وتشمل هذه التطورات تحسين السلالات، ورفع كفاءة تحويل الغذاء إلى لحم، وتطوير نظم التغذية، وتحسين بيئة التربية، وتطبيق برامج تحصين ورعاية صحية منتظمة.
هذه العوامل تفسر قدرة بعض السلالات على الوصول إلى أوزان تسويقية خلال فترة أقصر، دون أن يعني ذلك وجود هرمونات أو ممارسات غير آمنة داخل المزارع.
رسالة من المتخصصين للمواطنين
التوضيحات الصادرة عن اتحاد منتجي الدواجن والهيئة العامة للخدمات البيطرية تستهدف طمأنة المستهلكين، مع التأكيد على أن سلامة الغذاء يجب أن تعتمد على الرقابة والشراء من مصادر موثوقة.
كما تؤكد أن أي مخالفة يتم ضبطها في الأسواق يجب التعامل معها قانونيًا ورقابيًا، دون تعميمها على صناعة الدواجن بالكامل.
وبذلك يبقى جوهر الملف أن واقعة شبرا الخيمة تحتاج إلى إجراءات رقابية واضحة، بينما تظل زيادة أوزان الدواجن في المزارع مرتبطة بالتطور العلمي في السلالات والتغذية والإدارة، وفق ما أكده مسؤولو الصناعة والزراعة.
- استخدام الهرمونات في الدواجن
- حقن الدواجن بالهرمونات
- واقعة شبرا الخيمة
- زيادة أوزان الدواجن
- اتحاد منتجي الدواجن
- وزارة الزراعة
- الهيئة العامة للخدمات البيطرية
- سلامة الدواجن في مصر
- التحسين الوراثي للدواجن
- أسعار الدواجن اليوم









